الاثنين, 21 سبتمبر 2026|8 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

طالبت النيابة العامة المصرية أمس، بإنزال أقصى عقوبة الإعدام ، بحق حسني مبارك الرئيس السابق، وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، وستة من معاونيه، بعد أن اتهمتهم بالقتل العمد لمتظاهري الثورة التي أطاحت بمبارك في شباط (فبراير) الماضي.

وقال مصطفى خاطر ممثل النيابة العامة في نهاية مرافعة الادعاء التي استمرت ثلاثة أيام: "نطالب بأقصى عقوبة للمتهم" حسني مبارك، كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس داخل قاعة المحكمة.

وأوضح أن "القانون يعاقب القتل العمد بالإعدام". وألمح إلى أنه لو كانت هناك عقوبة أقسى لطالبت بها النيابة، إذ قال: "لا نعلم على ماذا ينص القانون عندما يكون الضحايا بالمئات هل يكون الإعدام مرة واحدة أم ماذا"؟ ويحاكم مبارك بتهمة قتل المتظاهرين أثناء قمع ثورة كانون الثاني (يناير) الماضي التي سقط خلالها قرابة 850 قتيلا.

كما طالب خاطر بإنزال "أقصى عقوبة" أي الإعدام أيضا بحق حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق وستة من معاونيه يحاكمون في القضية نفسها بتهمة القتل. وقرر رئيس محكمة جنايات القاهرة التي تحاكم مبارك، القاضي أحمد رفعت مواصلة نظر القضية في 19 كانون الثاني (يناير) الجاري للاستماع إلى مرافعة محامي المدعين بالحق المدني.

وكان مصطفى سليمان المحامي العام الأول لنيابات القاهرة قد أكد في بداية الجلسة أمس أمام المحكمة، أن وزير الداخلية المصري الأسبق حبيب العادلي لا يمكنه "إصدار أمر بإطلاق رصاصة واحدة على المتظاهرين إلا بتعليمات من الرئيس السابق".

وأبدى استنكاره تأكيد الرئيس السابق في التحقيقات أنه لم يتم إبلاغه بمقتل متظاهرين، وتساءل: كيف لم يكن على علم بالتظاهرات التي اندلعت يوم 25 كانون الثاني (يناير) في 12 ميدانا بالمحافظات المختلفة؟

وأضاف: إن وزيري الداخلية السابقين محمود وجدي ومنصور العيسوي، اللذين توليا هذه الحقيبة بعد إسقاط مبارك، أكدا في التحقيقات أنه "ليس من سلطة وزير الداخلية التعامل مع التظاهرات السلمية بالرصاص إلا بعد الرجوع للقيادة السياسية (رئيس الجمهورية)".

وتابع: "إن رئيس الجمهورية هو المسؤول عن حماية الشعب ولا يتوقف الأمر على إصدار قرار بقتل المتظاهرين من عدمه، بل إن هذه المسؤولية كانت تحتم عليه التدخل لوقف العنف ضد المتظاهرين".

كما طالبت النيابة العامة بإنزال أقصى عقوبة بنجلي الرئيس السابق، جمال وعلاء، وبرجل الأعمال الهارب حسين سالم المتهمين بالتربح وإهدار المال العام، وهي اتهامات تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 15 عاما. وكان الرئيس السابق، المتهم بالقتل وبالفساد المالي، قد وصل إلى المحكمة قبيل ظهر أمس في مروحية نقلته كما في كل جلسة من المستشفى العسكري الذي تقرر حبسه فيه احتياطيا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية