أوصت لجنة شكلتها الحكومة السنغافورية بخفض الرواتب التي يتقاضاها رئيس الدولة ورئيس الحكومة والوزراء بشكل كبير، إذ سيتقاضى رئيس الحكومة بموجب هذه التوصيات راتبا يقل بـ37 في المائة عما يتقاضاه حاليا، بينما سينخفض راتب رئيس الدولة بـ 51 في المائة، استجابة لشكاوى المعارضة لكنه يظل صاحب أعلى راتب بين الزعماء السياسيين في العالم.
وتدفع سنغافورة رواتب سخية لأعضاء حكومتها والموظفين الحكوميين لاجتذاب ذوي الكفاءات إلى القطاع العام، لكن المبالغ التي يتقاضاها هؤلاء كانت محل انتقاد من المعارضة التي حققت مكاسب تاريخية في انتخابات عامة أجريت في أيار (مايو) الماضي.
وأفادت لجنة مراجعة شكلها لي هسيين لونج رئيس وزراء سنغافورة العام الماضي في موقعها على الإنترنت، بأن راتبه يتجاوز ثلاثة ملايين دولار سنغافوري (2.3 مليون دولار أمريكي) سنويا لكنه سينخفض إلى 2.2 مليون دولار سنغافوري (1.7 مليون دولار أمريكي) بموجب توصية من جانبها.
وقالت لجنة المراجعة إن رواتب وزراء سنغافورة السنوية ستبدأ من 1.1 مليون دولار سنغافوري بخفض يبلغ 37 في المائة.
وترى المعارضة أن الربط بين رواتب الزعماء وما يمكن أن يحصلوا عليه في القطاع الخاص يؤدي إلى تركيز السياسيين على الثراء.
وقال حزب سنغافورة الديمقراطي المعارض في اقتراح طرحه في تشرين الثاني (نوفمبر) إن ربط الرواتب بأكثر الناس ثراء "أدى إلى تركيز حزب العمل الشعبي على زيادة ثروة من هم أكثر غنى في البلاد وتجاهل الفقراء".
ورغم ذلك سيظل راتب لي هسيين لونغ يعادل ثلاثة أضعاف ما يتقاضاه رئيس المجلس التنفيذي لحكومة هونج كونج وهو صاحب ثاني أعلى راتب في العالم بين الزعماء السياسيين دونالد تسانغ الذي يتقاضى 550 ألف دولار سنويا.
وتتقاضى رئيسة وزراء أستراليا جوليا جيلارد نحو 480 ألف دولار أسترالي (480 ألف دولار أمريكي) سنويا بموجب مقترحات تم إعلانها. ويبلغ راتب الرئيس الأمريكي باراك أوباما 400 ألف دولار.
