الأحد, 6 سبتمبر 2026|23 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

على الرغم من أن المتسوقين لاحتفالات نهاية العام الماضي في الولايات المتحدة أنفقوا مبالغ هائلة على الإنترنت، إلا أن إحدى أكبر خيبات الأمل بالنسبة لبعض رجال الأعمال على الإنترنت كانت شركة تعتبر بخلاف ذلك شركة ناجحة للغاية، وهي ''فيس بوك''.

يقول المسؤولون التنفيذيون، والمستشارون في شركات التجزئة إن ''فيس بوك'' لم تنطلق بعد كمنصة لمبيعات التجزئة، على الرغم من التوقعات بأن ''التجارة الاجتماعية''- مصطلح لوصف التسوق عبر مواقع وسائل الإعلام الاجتماعية- ستكون التطور المهم المقبل. يقول جوناثان جونسون، رئيس موقع ''أوفرستوك''، وهو شركة للتجزئة على الإنترنت: ''أوافق على أن الجانب التجاري من وسائل الإعلام الاجتماعية مبالغ فيه، ولم يمسك أحد بعد بهذا الأرنب''. يقول المشككون إن التجارة الاجتماعية بدعة بلاغية ضخمتها ثقة وادي السيليكون بنفسه. ويقول المدافعون إنها لا تزال في بدايتها، وإن شخصا ما سيجد قريبا التركيبة المناسبة من التقنية والجذب لإنجاحها. إنهم يستخدمون مصطلح ''F-commerce'' لوصف التبادل المحتمل بين الشبكات الاجتماعية على الإنترنت، مثل ''فيس بوك'' والتسوق على الإنترنت، ولكن كما تدل تجربة تجارة التجزئة، فإن خياراتهم تقع ضمن ثلاث فئات واسعة.

أولا، يمكنهم استخدام ''فيس بوك'' كأداة دعائية لجذب العملاء إلى مواقعهم الإلكترونية. ثانيا، يمكنهم استخدامه لجمع بيانات عن المتسوقين والتوصية بمنتجات بناءً على اهتماماتهم في موقع ''فيس بوك''- كما يفعل موقع ''أوفرستوك'' وخدمة ''شوبيكات'' من ''وول مارت'' فيما يتعلق بالهدايا. ثالثا، يمكنهم إنشاء متاجر تعمل بكامل طاقتها في موقع ''فيس بوك'' نفسه.

إلا أن كيفن رايان، الرئيس التنفيذي لشركة غيلت غروب، وهي شركة تجزئة للملابس على الإنترنت، يقول إن هناك تجارة أقل على ''فيس بوك'' مما توقع الكثير من الناس قبل تسعة أشهر.

ويضيف قائلاً: ''إنه مكان استثنائي يذهب إليه الناس للتواصل مع أصدقائهم. وحتى الآن، لا يستخدمونه لاتخاذ قرارات شراء ملموسة، وهم بالتأكيد لا يشترون أشياء على موقع فيس بوك''. في يوم ''سايبر مونداي'' أو (الإثنين الفضائي)، وهو يوم للتسوق بعد الاحتفال بيوم الشكر في الولايات المتحدة، حيث يقدم تجار التجزئة خصومات كبيرة على الإنترنت، تمت إحالة 0.65 في المائة فقط من المشترين من الشبكات الاجتماعية، وفقا لشركة آي بي إم. لا تظهر شركة فيس بوك نفسها، التي من المقرر أن يتم تداولها في البورصة عام 2012، اهتماماً في أن تكون شركة تجزئة. فهي تركز على الإعلانات.

ولكنها تقول إن 88 في المائة من أفضل 200 شركة تجزئة على الإنترنت ''متكاملة'' مع موقعها وشهدت زيادة حركة المرور من ''فيس بوك'' ما متوسطه 236 في المائة، مقارنةً بموسم الأعياد في العام الماضي. يشكك جويل بينز، مستشار التجزئة في شركة أليكس بارتنرز، بذلك: ''يبدو أن هذه هي حمى وقتية... فهي تنمو من قاعدة ضئيلة، وسرعان ما ستعود إلى المتوسط وتكون مجرد طريقة أخرى للتسويق للناس''.

أنشأ عدد قليل فقط من تجار التجزئة متاجر حقيقية في ''فيس بوك''، بما في ذلك ''آيروبوستال''، وهي شركة تجزئة لملابس المراهقين في الولايات المتحدة؛ وشركة آزوس، متجر الملابس على الإنترنت في المملكة المتحدة؛ وموقع ''1-800 فلوارز''.

على خلفية المخاوف المتعلقة بالخصوصية، يقول جيسون تايلور، من شركة يوزبلينيت للبرمجيات التي تؤسس مثل هذه المتاجر، إن تجار التجزئة يديرونها من أنظمتهم الخاصة، ولا يتشاركون البيانات المالية الحساسة مع ''فيس بوك''.

تريد شركة فيس بوك جذب انتباه المعلنين إلى الكيفية التي يمكن لموقعها إلهام أفكار التسوق- رغم أنه من المستحيل تحديد علاقة سببية بين، مثلاً، شخص ما يضغط على زر ''أحب'' على خاتم ''تيفاني & كو'' وبين صديق له لاحظ ذلك واشترى قلادة من ''تيفاني'' بعد شهر من ذلك.

تتوقع شركة بوز & كو الاستشارية أن تنمو التجارة الاجتماعية في الولايات المتحدة من مليار دولار هذا العام إلى 14 مليار دولار عام 2015، ولكنها تستخدم تعريفاً فضفاضاً يشمل المشتريات المتأثرة بموقع ''فيس بوك''، ومشتريات المنتجات على مواقع الصفقات اليومية، مثل ''غروبون''. يقول جونسون من موقع ''أوفرستوك'' لتجارة التجزئة عبر الإنترنت: ''نحن نحاول استخدامه كقطعة مبيعات، وكذلك كقطعة لجميع المعلومات. معرفة ما يريده زبائننا؛ سواء كانوا يحبون منتجا ما؛ كيف يمكننا بيعه بشكل أفضل''. يقول سيفا كومار، الرئيس التنفيذي لموقع مقارنات التسوق ''ذافايند''، إن البيانات المستقاة من زر ''أحب'' على ''فيس بوك'' ساعدت على تحسين عمليات البحث عن طريق تعليم المنتجات الأكثر شعبية على الإنترنت.

في حين يعترف بأن التجارة الاجتماعية لم تكن ناجحةً جداً حتى الآن، إلا أنه يحدث التوقعات المتفائلة التي سمعها من آخرين في نهاية العام الماضي: ''أتوقع أن يكون عام 2012 هو العام الذي تنطلق فيه التجارة الاجتماعية... إن الأمر أشبه بالزحف أولاً ثم، المشي، ثم الركض. ومن المفترض أن تأتي مرحلة الركض العام المقبل''.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية