خلال تظاهراتهم التي تعم البلاد، عبر المحتجون السوريون عن ازدراء العلم ذي الألوان الأحمر، والأبيض، والأسود ـ رمز الحركات القومية العربية، بدءا من مصر ومرورا بسورية والعراق إلى اليمن ـ الذي استبدل بعلم ما بعد الاستقلال عن فرنسا بألوانه الأخضر والأبيض والأسود.
ويقول أحد مواطني مدينة حمص المحاصرة، يدعى محمد: "إنهم يضعون العلم السوري (الأحمر والأبيض والأسود) على الدبابات التي تقتلنا". ويضيف: "لا نشعر بأي ارتباط بعلم يتم استخدامه في دبابات جاءت لاحتلال مدننا. إنه لم يعد يمثلنا".
وبدأت سورية استخدام ما كان يسمى علم الاستقلال في الثلاثينيات من القرن الماضي، عندما كانت تناضل للانعتاق من الاستعمار الفرنسي. ووضعت عليه فيما بعد ثلاث نجمات حمراء تمثل الأقاليم العثمانية الثلاثة، دمشق وحلب ودير الزور التي تكونت منها الدولة الجديدة آنئذ.
وتبنى حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي بشار الأسد، ورفاقه من العسكريين في حزب البعث العربي العلم الحالي، الأحمر والأبيض والأسود، رمزا رسميا لسورية عقب انقلاب عسكري عام 1963، ثم جرى تعديله مرة أخرى في الثمانينيات.
ووفقا لزعماء من المعارضة السورية، قرر ناشطون منذ أكثر من شهر تبني علم الاستقلال في مسعى لإيجاد رموز تقطع صلة البلاد وتاريخها بـ 40 عاما من حكم حزب البعث.
وقال خالد كمال، المسؤول في المجلس الوطني السوري، وهو منظمة تضم عددا من التنظيمات: "العلم الذي يستخدمه الآن نظام بشار والجيش يجب أن يكون مختلفا عن الذي يستخدمه الثوار".
وأضاف: "نستخدم العلم القديم لأنه يرمز إلى الاستقلال. إنه علامة على الاستقلال ونهاية نظام بشار".
ويشير تبني العلم القديم إلى تحول جذري في حركة معارضة بدأت في آذار (مارس) 2011 بمطالب بسيطة لا تتجاوز أشياء مثل جعل قوات الأمن خاضعة للمحاسبة.
