الخميس, 10 سبتمبر 2026|27 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

قال متخصص إن مهنة المحاسبة والتدقيق تشهد حالة من عدم الاستقرار في العالم لما تأثرت به من الأزمة المالية وانخفاض أسعار العملات والشركات، داعيا المختصين في هذا المجال إلى التفكير في إعادة الإجراءات التي يعمل بها.

وبرأ يوسف حسن المتخصص في معايير المحاسبة الدولية، المراجعين والمدققين من أحداث الأزمة المالية التي عصفت بالعالم عام 2008 وأثرت بشكل كبير في الشركات وفي المهنة نفسها، الأمر الذي جعل البعض يعتقد أن المحاسبين والمدققين كانوا سببا في الأزمة.

وقال يوسف في محاضرة بعنوان "نظرة حالية على تطبيق معايير المحاسبة الدولية في المنطقة والتحديات المصاحبة" عقدتها الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين أمس الأول في الرياض: "الأحداث في العالم والأزمات المالية تؤكد أن مهنة المحاسبة قد تغيرت بشكل جيد، ومنذ ذلك الوقت كانت هناك اقتراحات لتغيير مهنة المدقق والمراجع المالية".

وفرض تساؤلا مفاده: ما الذي يقوم به المدققون؟ ليجيب "إن المدققين يوفرون لكم الآراء التدقيقية، ويراقبون المساهمين وإدارة الشركة ليقوموا بعمل جيد". واختصر ذلك بالقول: "المدققون هم الأوصياء على أموال المساهمين". وتابع "المعايير المحاسبية التي يطبقها المحاسبون لم تكن سببا في الأزمة المالية، بل يقدمون نتائج محاسبية وفقا للبيانات المالية التي أمامهم، نحن نقوم بالإبلاغ أن هناك فقاعة في انتظار أن تنفجر، كما حصل في دبي".

وقال يوسف حسن أمام أكثر من 180 مهتما بمهنة المحاسبة: "نحن لم نسببها ولم نفجرها نحن كمحاسبين، بل نقدم نتائج ونطور من المعايير". وأشار إلى أن العديد من دول الخليج تتبنى المعايير الدولية، لافتا إلى أن أمريكا لن تنتقل إلى المعايير الدولية IFRS.

وأوضح يوسف الفرق بين المعايير الدولية المطبقة في أغلبية دول العالم وبين المعايير المحاسبية في أمريكا، مشيرا إلى أن المعايير الدولية هي مبادئ وتوجيهات ولا تعتمد على قوانين، بينما الأمريكية هي قوانين تمنع شيئا وتمنح أشياء. وتساءل المتخصص، هل يجب أن ننتقل إلى المعايير الأمريكية في المنطقة، وترك الجواب للحضور للتفكير فيه.

بينما محليا، طرح حسن تساؤلا: هل على المملكة الانتقال إلى تطبيق المعايير الدولية ؟ ليوضح أن المعايير ليست مثالية، سيكون هناك اختراق وتحايل. وردا على تساؤل حول المعايير الدولية إن كانت مقبولة في العالم، أجاب: نعم هي كذلك. واستطرد: "المملكة ستصبح عضوا في مجموعة العشرين، ويجب أن تكون هناك لغة مشتركة بين هؤلاء الأعضاء". وأشار إلى أن هناك تحديات وفرص في تطبيق المعايير الدولية توجب أولا توعية المنظمين والإدارة والمستخدمين والمشرعين بفهم المعايير ثم تطبيقها. يذكر أن هيئة المحاسبين ستعيد عقد المحاضرة للخبير المتخصص في معايير المحاسبة الدولية يوسف حسن في الغرفة التجارية الصناعية في جدة السبت المقبل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية