الاثنين, 14 سبتمبر 2026|1 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

كشف لـ ''الاقتصادية'' مسؤول في الخارجية الفرنسية، أن الأوروبيين يناقشون مسألة إمكانية فرض عقوبات على المنتجات النفطية، وتحديداً النفط المكرر، بهدف منع إيران من استيراد النفط المكرّر، باعتبارها تستورد جزءاً من الخام الذي تبيعه كمنتجات مكررة لسد احتياجاتها الداخلية.

وتقلل باريس من أهمية المناورات البحرية الإيرانية، ومن عرض العضلات الذي قامت به طهران أخيراً في مضيق هرمز، إذ يقول المسؤول الفرنسي ''لا يجب إعطاء الكثير من الأهمية لما أعلنته طهران حول إقفال المضيق، لأن المسؤولين الإيرانيين يعرفون أنهم بإقدامهم على إغلاق المضيق، ولو جزئياً، فإنهم يخرقون القوانين المتعلقة بحق الإبحار وسيعرضون بلادهم للمزيد من العقوبات''. وأعرب المسؤول عن اعتقاده أن طهران لن تذهب إلى ما لا نهاية في مسألة التهديدات، وأن باريس على غرار الدول الغربية الأخرى لن تنزلق إلى المزايدات الكلامية، وسيبقى موقفها متشدّدا. وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي وفرنسا في المقدمة، يواصل العمل على فرض عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني يُفترض أن تُعرض أمام وزراء خارجية الاتحاد في نهاية الشهر الجاري، وهي تطول القطاع النفطي. ويرى المراقبون أن استهداف النفط المكرر، إذا ما أضيف إلى العقوبات الأمريكية التي تستهدف التعامل مع المصرف المركزي الإيراني، سيشكلان ضربة موجعة لطهران قد تجبرها على التفاوض حول برنامجها النووي.

وفي مايلي مزيدا من التفاصيل:

تقلل باريس من أهمية المناورات البحرية الإيرانية ومن عرض العضلات الذي قامت به طهران أخيرا في مضيق هرمز. وقال لـ"الاقتصادية" مسؤول في الخارجية الفرنسية "لا يجب إعطاء الكثير من الأهمية لما أعلنته طهران حول إقفال المضيق، لأن المسؤولين الإيرانيين يعرفون أنهم بإقدامهم على إغلاق المضيق، ولو جزئيا فإنهم يخرقون القوانين المتعلقة بحق الإبحار وسيعرضون بلادهم للمزيد من العقوبات".

وأعرب المسؤول عن اعتقاده أن طهران لن تذهب إلى ما لا نهاية في مسألة التهديدات، وأن باريس على غرار الدول الغربية الأخرى لن تنزلق إلى المزايدات الكلامية، وسيبقى موقفها متشددا، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي وفرنسا في المقدمة، يواصل العمل على فرض عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني يفترض أن تعرض أمام وزراء خارجية الاتحاد في نهاية الشهر الجاري، وهي تطول القطاع النفطي. وكشف المصدر لـ"الاقتصادية" أن الأوروبيين يناقشون مسألة إمكانية فرض عقوبات على المنتجات النفطية وتحديدا على النفط المكرر، بهدف منع إيران من استيراد النفط المكرر، باعتبارها تستورد جزءا من الخام الذي تبيعه كمنتجات مكررة لسد احتياجاتها الداخلية.

ويرى المراقبون أن استهداف النفط المكرر، إذا ما أضيف إلى العقوبات الأمريكية التي تستهدف التعامل مع المصرف المركزي الإيراني، ستشكلان ضربة موجعة لطهران قد تجبرها على التفاوض حول برنامجها النووي هذا من ناحية، كما أنه يمكن أن يسمح للدول الأوروبية بتخطي انقساماتها حول العقوبات النفطية على إيران من ناحية أخرى. ويعرب الكثير من الخبراء الفرنسيين في الشأن الاستراتيجي عن اعتقادهم بأن إيران من خلال تهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، تمهد الطريق للعودة إلى المفاوضات، وأن التصريحات والتهديدات عبارة عن قنابل دخانية لهذه العودة. كما يشكل القانون الذي وقعه أوباما ويمنح إيران مهلة تراوح بين شهرين وستة أشهر سلاحا خطيرا ضدها، وطهران تعرف مدى خطورة هذا السلاح.

ويعتقد الخبراء بالشأن الاستراتيجي أن المسؤولين الإيرانيين يخطئون إذا ما اعتقدوا أن الولايات المتحدة قد دخلت في عام الانتخابات الرئاسية، وأن إدارة أوباما باتت مكبلة اليدين ويمكن أن تسمح للإيرانيين بالتمادي على وجودها العسكري، كما أنهم يخطئون إذا ما اعتقدوا أن انسحاب القوات الأمريكية من العراق سيؤدي إلى سحبها من المنطقة. فما تقدم عليه واشنطن الآن هو إعادة انتشار قواتها البحرية والجوية في منطقة الخليج. وأن القوة العسكرية الأمريكية تبقى قادرة على سحق القوات والمنشآت الإيرانية، وإن كانت القوات الإيرانية قد حققت بعض التقدم في تسليحها. وكما أشار المسؤول الفرنسي فإن الدول الغربية لا تسعى للتصعيد العسكري ضد إيران، فسلاح النفط الذي يرغب الأوروبيون في استخدامه ضد طهران يمكن أن يرتد على الدول الغربية في حال حصول نزاع مسلح. واستطرد قائلا: لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى الضعفين وربما أكثر، فإيران ليست بلدا صغيرا يمكن السيطرة عليه بسهولة، والحرب ستؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز الذي يعبر منه نحو 40 في المائة من صادرات النفط العالمية المنقولة بحرا.

ويعتقد العديد من الخبراء الاقتصاديين أن فكرة الحرب الغربية على إيران مستبعدة في الوقت الحالي، نظرا للأوضاع الاقتصادية في الدول الأوروبية والولايات المتحدة، ولا قدرة لهذه الدول وهي على حافة الركود الاقتصادي أو تشهد نموا اقتصاديا ضعيفا وتعاني أزمة الديون السيادية، أن تشن حربا على إيران أو تتحمل أعباء حرب تشنها إسرائيل التي تهدد بشن ضربات جوية ضد المنشآت الإيرانية إذا لم يفرض الغرب عقوبات قاسية على طهران لإجبارها على وقف برنامجها النووي. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي أيهود باراك قد أعلن قبل شهرين أن هناك مهلة من تسعة أشهر يجب أن تؤخذ في الحسبان، وإذا لم يتم وقف البرنامج النووي الإيراني فإننا سنصل إلى نقطة اللاعودة. وبكلام آخر تمنح إسرائيل الغرب تسعة أشهر أي حتى شهر تموز (يوليو) المقبل لحمل الإيرانيين على وقف برنامجهم النووي، وإلا فإنها ستلجأ إلى قصف المنشآت النووية الإيرانية، ويبدو حتى الآن أن باريس وواشنطن هي الأكثر تحمسا لفرض عقوبات اقتصادية موجعة على طهران لحملها على التفاوض. فهل الاقتراح الإيراني بالتفاوض مع الدول الست الكبرى هو لكسب الوقت بانتظار الانتهاء من وضع القنبلة النووية؟ أم أن النظام بات يعي أنه يمر بمرحلة خطيرة والعقوبات تزيدها خطورة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية