الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026|9 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

انخفضت الأسواق الآسيوية في الأسبوع الأخير، منهية عاماً مضطرباً من الخسائر، كافح خلاله المستثمرون للتغلب على سلسلة من الكوارث الطبيعية وعلى تباطؤ الطلب من أوروبا والولايات المتحدة.

وهبط مؤشر فتسي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 0.4 في المائة الأسبوع الماضي، إلى 218.18 نقطة، منهياً العام بتراجع نسبته 17.5 في المائة. وتسببت المخاوف من تباطؤ الطلب من أسواق التصدير الرئيسية في إلحاق خسائر سنوية بلغت 20.3 في المائة في مؤشر شنغهاي المركب الذي أكمل العام عند 2199.4 نقطة. وكان هذا المؤشر الصيني ثالث أسوأ مؤشرات المنطقة أداء بعد مؤشر تايكس في تايوان، الذي خسر 20.6 في المائة، ليهبط إلى 7072.08 نقطة، ومؤشر BSE سينسيكس في الهند الذي انخفض 24.2 في المائة إلى 15454.9 نقطة.

وخلال العام احتلت سلسلة من الحوادث الطبيعية العناوين الرئيسية وامتد أثرها إلى أرجاء المنطقة والعالم. كان أكثر الكوارث تدميراً الزلزال والسونامي في اليابان، اللذين سويا البيوت بالأرض وسببا ضرراً بليغا للصناعة والبنية التحتية. وكان أسوأ القطاعات أداء على مؤشر فتسي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ قطاع المنافع، حيث ألقى تسرب إشعاعي من محطة للطاقة النووية تملكها شركة طوكيو للطاقة الكهربائية في فوكوشيما، ظلالاً من الشك على قابلية الصناعة النووية للبقاء.

وخسرت أسهم شركة طوكيو للطاقة الكهربائية 91.1 في المائة من قيمتها على مدى العام، ليصبح سعر السهم 176 يناً، ما جعله أسوأ الأسهم أداء على المؤشر الإقليمي. وأنهى مؤشر نيكاي ـ 225 في طوكيو السنة عند مستوى 8455.35 نقطة، متراجعا 17.3 في المائة عما كان عليه في بداية العام.

وضربت فيضانات شهدتها أستراليا في كانون الثاني (يناير) صادرات البلاد التي تعتمد على السلع. وبالرغم من أن الكارثة تسببت في ارتفاع أسعار السلع الزراعية والمعادن، إلا أن كثيرا من الشركات في البلاد خسرت من ناتجها وانخفضت أسهمها. وألحقت المخاوف المتعلقة بالطلب، مع استحواذ أزمة منطقة اليورو على العالم، ضرراً بأسهم الموارد الأسترالية. وكانت شركات صناعة الصلب من بين الشركات الأسوأ أداء، مع ارتفاع التكاليف وانخفاض الطلب.

وأنهت الأسهم في نيوزيلندا، التي تعرضت لهزة قوية في شباط (فبراير)، العام على مكاسب، لكن مؤشر NZ 50 خسر 1.7 في المائة من قيمته خلال الاثني عشر شهراً وهبط إلى 3274.71 نقطة.

وكان لفيضانات شهدتها تايلاند في تشرين الأول (أكتوبر) أثر عميق عبر المنطقة، بعد أن أصيبت سلاسل الإمداد إثر أضرار تعرضت لها مصانع منتجة لقطع غيار لشركات مثل هوندا وسوني.

وجاءت شركة جري Gree للشبكات الاجتماعية على الإنترنت في مقدمة الشركات المدرجة على مؤشر فتسي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعدما توسعت إلى مجال ألعاب الإنترنت. وارتفعت قيمة سهمها 156.7 في المائة إلى 2652 يناً.

وكانت أكبر شركتين لصنع السيارات في كوريا الجنوبية مبرزتين بدورهما. فقد ارتفع سعر سهم هيونداي موتور 22.8 في المائة إلى 213 ألف وون، وكسب سهم حليفتها كيا موتورز 31.8 في المائة ليصعد إلى 66700 وون. لكن مؤشر كوبس المركب في سيئول انخفض 11 في المائة إلى 1825.74 نقطة.

وتراجع مؤشر هانج سنج في هونج كونج 19.8 في المائة إلى 18434.35 نقطة بعد خسائر منيت بها البنوك والأسهم العقارية.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية