ركز مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار على إصدار فقرة تؤكد أهمية حرية الملاحة في المضائق للأغراض التجارية، حيث تم الاعتراف بحرية التصرف ضمن 12 ميلاً من الشاطئ. وكانت فكرة إضافة السفن الحربية إلى مسألة المرور في المضائق الحيوية قد أثارت الكثير من الجدل في أوساط ذلك المؤتمر.
وأوضح موقع lawfeul.com والذي تابع قضية المسائل القانونية حول المضائق البحرية وخاصة القضية التي ظهرت على السطح حول التهديدات الإيرانية بشأن إغلاق مضيق هرمز أنه لا شك بأن مختلف الأطراف المعنية ستعتبر إغلاق ممر النفط الحيوي هذا مخالفة كبيرة للقوانين الدولية. ومن شأن مثل هذا التصرف أن يكون بمثابة إعلان للحرب، كما أنه سوف يعتبر تحدياً كبيراً لمصالح كبار البلدان المستوردة للنفط، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار الموقع في التقرير الخاص بقضية مضيق هرمز إلى أن إيران من البلدان الموقعة على ميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار، ولكنها لم تصادق عليه. والجدير بالذكر أن الولايات المتحدة نفسها لم تصادق عليه. وتعتقد إيران أن موقفها سليم لأنها لم تصادق بعد عليه. وقد أكد ذلك الميثاق فكرة حرية المرور في مثل هذه المضائق، كما أنه يمنح السفن المارة فيه مزيداً من حرية الحركة بأكثر مما كانت تحصل عليه من المواثيق السابقة الخاصة بهذا الشأن. إلا أن ذلك الميثاق لم يستثن الأعضاء الذين لم يلتزموا بمواده. وهنالك الكثير مما يقلق إيران بخصوص قيام دول مجاورة بمحاولة تقويض حقوق بلدان الشواطئ في التصرف ضمن مياه المنطقة. وقد أضافت الحرب العراقية الإيرانية الكثير من الوقود إلى هذه القضية. وذكر الموقع أن عددا من المسؤولين، والأكاديميين الإيرانيين حاولوا إثبات أن من حق إيران إغلاق مضيق هرمز، إذا حظرت بلدان أخرى مرور صادراتها، أو وارداتها عبره.
والحقيقة هي أن هنالك الكثير من التساؤلات القانونية حول مثل هذا الادعاء. ويرى خبراء القانون العالميون أن ميثاق الأمم المتحدة الخاص بقانون البحار عام 1982 قد تحول إلى جزء من قانون عادي، وبالتالي فإنه ملزم لجميع الدول. ومن هنا، فإن على إيران الامتناع عن القيام بأي إجراء يخالف هذا الأمر.
