قال مسؤولون أمريكيون إن ستة من المسؤولين التنفيذيين السابقين في مجموعة سيمنز الألمانية، بينهم عضو سابق في مجلس الإدارة، واثنان من وكلائهم وجهت إليهم تهم جنائية بالتآمر لتقديم رشا إلى مسؤولين حكوميين أرجنتينيين كبار من أجل الفوز بعقد قيمته مليار دولار.
والاتهام الموجه إلى مسؤولي سيمنز السابقين هو الموافقة على تقديم مائة مليون دولار رشا إلى مسؤولين في الإدارة الأرجنتينية، وأعضاء في حزب معارض، وكذلك إلى مرشحين سياسيين. واستهدفت الرشا التي استمر تقديمها عشر سنوات الحصول على عقد خاص ببطاقات هوية.
كذلك وجهت إليهم اتهامات بدفع رشا في محاولة فاشلة لإعادة إحياء المشروع الذي تم إلغاؤه، ثم الإبقاء على عملية الرشوة مخفية، وفقا للاتهام المرفوع إلى محكمة فيدرالية في نيويورك. وتدعي السلطات أن التنفيذيين أخفوا الأموال المدفوعة عبر 17 شركة (لها وضع قانوني لكنها بلا عمل) خارجية على الأقل، وعقود استشارات زائفة، بينما تم نقل عشرة ملايين دولار باليد عبر الحدود الألمانية إلى سويسرا. وقال لاني بريور، رئيس القسم الجنائي في وزارة العدل، إن المزاعم تمثل ''مستوى مذهلا من الخداع والفساد'' الذي يمكن أن يمارسه مسؤولون تنفيذيون. ووفقا لبريور، تشكل الاتهامات الجنائية والمدنية في الدعوى المرفوعة أمس الأول المرة الأولى التي توجه فيها إلى عضو مجلس إدارة في واحدة من الشركات الـ 50 الأكبر في العالم اتهامات بالاشتراك في مؤامرة لانتهاك ''قانون ممارسات الفساد الأجنبي'' الأمريكي، المتعلق بمكافحة الرشا. وذكر مسؤولون أمريكيون أن أوريل شاريف، وهو مدير سابق في مجلس إدارة سيمنز في الفترة من عام 2000 إلى عام 2007، وجه إليه يزعم أنه وافق على دفع 27 مليون دولار من مبلغ المائة مليون دولار، رشا إلى مسؤولين أرجنتينيين.
كذلك وجه الادعاء اتهامات إلى الرئيس التنفيذي السابق والمسؤول المالي لشركة سيمنز في الأرجنتين، وإلى ثلاثة من التنفيذيين في شركة سيمنز للخدمات، إضافة إلى وكيلين. ولم يتم اعتقال أي من التنفيذيين السابقين وهم ألماني، سويسري، وأرجنتيني.
وقال محامي هيربرت ستيفن، الرئيس التنفيذي لسيمنز الأرجنتينية، إن موكله لا علاقة له بأي مدفوعات تتسم بالفساد في الأرجنتين. ولم يتسن الاتصال بمحامي الخمسة الآخرين للتعليق. وتمكن برند ريجنداتز، المسؤول المالي السابق في SBS، من تسوية اتهامات هيئة الأسواق المالية والبورصة دون أن يعترف أو ينكر الاتهامات ودفع 30 ألف يورو غرامة إدارية.
وبرزت الاتهامات الجديدة خلال تحقيق في سيمنز التي وافقت عام 2008 على دفع 1.6 مليار دولار لتسوية اتهامات في ميونيخ بدفع رشا في الخارج.
