ينتظر سكان حي الربيع "شمالي الرياض" افتتاح جامع عبد الله الهداب والذي تم إنشاؤه على مساحة 3.200 متر مربع تطل على أربعة شوارع، ويتسع لـ 1800 مصل، حيث يجري العمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة لتدشين الجامع والذي يتميز بتوافر وسائل التقنية الحديثة من إنترنت وصوتيات ومرئيات. وللمسجد الذي يتكون من طابقين خمسة مداخل، ثلاثة منها (شمالي، وشرقي وجنوبي) لدخول الرجال إلى الطابق الأرضي، ورابع شمالي مزود بمصعد لصعود النساء لمصلاهن في الطابق الثاني، بينما يؤدي المدخل الخامس (جنوبي) إلى الجزء الآخر من الطابق الثاني؛ حيث قاعات المحاضرات والاجتماعات.
وروعي في التصميم تكامل الخدمات وتوظيفها للتقنيات الحديثة، فيخدم أماكن صلاة الرجال والنساء شاشات عرض تمكن الجميع من متابعة الخطب وحلقات النقاش والمحاضرات داخل المسجد وتوجد 20 قاعة محاضرات متنوعة الحجم، وغرفة اجتماعات كبيرة وتتسع هذه الأخيرة لـ 120 شخصا. أما الإضاءة فهي طبيعية نهارا وغير مباشرة ولا مبهرة ليلا.
#2#
وتم ربط جميع قاعات المحاضرات والاجتماعات بالإنترنت، كما أنها مجهزة بشاشات عرض كهربائية وميكروفونات ونظام صوتي مما يتيح متابعة الخطب والتواصل مع الخطيب في المسجد الرئيسي إذا لزم الأمر عند إلقاء محاضرة ترغب النساء في متابعتها والاشتراك في فعالياتها عن بعد. وتوجد في المسجد كاميرات لنقل وقائع صلوات التراويح والجمعة والعيدين وغيرها عبر الشاشات. وتتم إدارة جميع هذه التقنيات من غرفة التحكم الموجودة داخل المسجد. ومع الحجم الكبير للمبنى، كان لا بد من وجود نظام تكييف مركزي يضمن راحة المصلين داخل جميع المرافق بما في ذلك دورات المياه الخارجية والداخلية وأماكن الوضوء، كما تم عزل المبنى للتقليل من استهلاك الكهرباء، ويوجد في المبنى نظام ذكي لإدارة استهلاك الطاقة الكهربائية والتحكم فيها.
ويعطي التصميم المعماري للجامع انطباعا بالحداثة الإسلامية التي انبثقت منها الرؤية الهندسية والتي بدورها اعتمدت التقنيات الحديثة في التنفيذ، حيث تتجلى لمسات التصميم الإسلامي المعاصر من الخارج بدءا بالمدخل الواسع وأبوابه الزجاجية المنقوش عليها تصاميم إسلامية نمطية تكررت داخل المسجد على الأبواب والأسقف والجدران وعناصر الديكور الزجاجية، وتعكسها خطوط السجاد المصمم خصيصاً للمسجد، واعتماد الرخام والجرانيت للأرضيات، بينما الحجر للواجهات الخارجية، ومزيج من الجرانيت والرخام والخشب المشغول للجدران الداخلية. يقع على الجهة الغربية من المبنى منزلي الإمام والمؤذن اللذين تم دمجهما في المبنى بشكل يضمن استمرارية النمط العمراني وجودة مواد البناء المستخدمة.
أما الجهة الجنوبية فتضم ساحة خارجية تتسع لمئات من المصلين بها شبكة لضخ رذاذ الماء لتخفيف الحرارة في أشهر الصيف، ويتخللها عدد من الشجر والنخيل لإضفاء لمسة جمالية على الموقع.
هذا وقد تم تدشين البوابة الإلكترونية المصممة على أعلى مستوى من خلال الرابط www.alhaddabmosque.com .


