رأى الزعيم الليبي معمر القذافي في خطاب مساء السبت ان الرئيس المصري السابق حسني مبارك "رجل فقير ومتواضع" و"يحب" شعبه و"لا يستحق هذه البهدلة".
وقال القذافي في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الليبي في ذكرى "ثورة 23 يوليو" في مصر "اعرف حسنى مبارك رجل فقير ومتواضع ويحبكم. انا اعرفه. لو كان ما يحبكم او غير نظيف انا اول من يهاجمه ويكشفه مثلما نكشف في الحكام الآخرين".
واضاف ان مبارك كان "يشحت من اجلكم. يأتي الي يشحت مني عبارات من اجلكم (...) ويذهب للخليج يشحت منهم العبارات ويأتي يشحت مني في قاطرات القطار (...) ويشحتها من اي احد آخر كله من اجلكم"، متسائلا "هل سيركب هو في القاطرات؟ هل سيركب هو في العبارات؟ بل لتركبوا فيها انتم هي لكم انتم من اجلكم انتم".
واضاف ان مبارك الذي اضطر للتنحي تحت ضغط تظاهرات شعبية كبيرة "بدل ما يكرم يهان" لكنه "لا يستحق هذه البهدلة"، مذكرا بان الرئيس المصري السابق "كان معرض نفسه للخطر ليدافع عنكم ويموت من اجلكم طيار يقاتل في القوات الاسرائيلية وهي تهاجم مصر".
ورغم السقوط المدوي لمبارك، يخرج المحتجون الى الشوارع للتنديد بالمجلس العسكري بسبب تباطؤ وتيرة الاصلاح.
كما يتعرض الجيش لانتقادات لما يتهم به من انتهاكات لحقوق الانسان استنادا الى ممارسات من عهد مبارك لقمع الاصوات المعارضة.
ويعتصم محتجون في ميدان التحرير --الذي مثل مهد الاحتجاجات التي اطاحت بمبارك-- منذ الثامن من يوليو حيث تعهدوا بمواصلة الاعتصام لحين تلبية مطالبهم.
وتساءل القذافي "من ما زال سيخلص لمصر عندما يرى نهاية حسني مبارك (...) من ما زال سيضحي اكثر من تضحية حسني مبارك؟".
وتوجه القذافي الى المصريين قائلا "نتوقع عندما انتم اسقطتم الحكام ان الشعب يحل محله بنظام شعبي (...) وهذه الثورة الشعبية قيام النظام الجماهيري".
واضاف "اما بعد ما تتعبوا هذا التعب وتحرقوا البلاد وتكسروها وتخربوها وتتعطل وفي النهاية قال نريد ان نرجع ونعمل رئيسا آخر".
وتابع "يا سلام هذه آخرتها ما تخلوا الرئيس الاول افضل يتم مدته وتعملوا انتخابات جديدة وتقولوا نحن لا نريد فلان ونريد ان نعطي اصواتنا لفلان عملية تقليدية عادية لا تستحق مظاهرات ولا اعتصام في ميدان التحرير ولا في اي مكان".
وقال القذافي "اذا كان هي في النهاية دستور وانتخابات ورئيس ما تخلوا الرئيس الاول حسبما انتخبتوه يتم مدته وتقولوا له مع السلامة وانتخبوا رئيسا آخر وتتركوا الحياة طبيعية جدا جدا في مصر بدون مظاهرات ولا اعتصامات".
واضاف "عاوزين رئيسا ثانيا وان يكون هذا الرئيس سوبرمان يجيبوه من السماء هل سيكون احسن من حسني مبارك؟".
ورأى ان مصر "يجب ان يحكمها الشعب المصري (...) ينتظم في مؤتمرات شعبية في لجان شعبية وتعالوا عندي لنشرح سلطة الشعب في النظام الجماهيري وكيف تكون المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية".
واكد ان "مصر يجب الا يحكمها حزب ولا تحكمها احزاب ولا طائفة ولا أصحاب ملة معينة ابدا".
ودعا الزعيم الليبي الى ان "يرجع حسني مبارك معززا مكرما في اي مكان خلوه يبقى رئيس جمهورية في هذه المرحلة افضل الى غاية ما تعملوا انتخابات ما دام هي جمهورية جمهورية انتخابات انتخابات وريس وريس ما خلاص "حسني مبارك افضل".
من جهة اخرى قال القذافي ان "الشعب الليبي (...) ليس عنده صراع على السلطة ليس عنده مشكلة ابدا" و"الذي تسمعونه هذا عدوان خارجي ومرتزقة عاملتهم فرنسا وتنظيم القاعدة في المغرب العربي (...) والخارجون من السجن والمطرودون من الجيش".
واضاف انها "مؤامرة إستعمارية لغزو ليبيا واحتلال النفط ثم احتلال مصر ثم احتلال تونس ثم احتلال الجزيرة".
واتهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بشن "حرب صليبية جديدة" في افريقيا. وقال "نحن بوابة إفريقيا ترس افريقيا ذرع إفريقيا افريقيا كلها وراءنا ومعنا وتدافع عن الامة الاسلامية وتدافع عن الاسلام امام حملة صليبية اعلنها رئيس فرنسا بنفسه".
ونفى القذافي الاتهامات الموجهة لنظامه بقمع المتظاهرين مما ادى الى سقوط آلاف القتلى حسب منظمات دولية.
وقال "ارنا الآلاف هذه اين هي مدفونة واين هويتهم وما اسمهم واين عائلاتهم. قالوا لنا بالآلاف سنظل اكثر من عشر سنوات ونحن ندفن فيهم كيف اختفوا بسرعة هؤلاء".
واكد ان ثمانية اشخاص فقط قتلوا ويجري تحقيق لمعرفة ظروف موتهم، مؤكدا انه "لم تكن هناك تظاهرات ولا اطلاق نار".
##الثوار الليبيون يصدون هجوما لقوات القذافي في قوالش
شنت قوات النظام الليبي بعد ظهر الاحد هجوما بهدف استعادة السيطرة على بلدة قوالش على بعد نحو مئة كلم جنوب طرابلس، من ايدي الثوار الذين صدوا الهجوم، بحسب مراسل لوكالة فرانس برس في المكان. وشنت قوات معمر القذافي هجومها للسيطرة على قوالش الواقعة على الطريق الى طرابلس بعد ان سيطر عليها الثوار في معركة شرسة مطلع هذا الشهر.
وقال المراسل ان الثوار نجحوا في صد القوات الموالية الى بعد كلم او كيلومترين من قوالش، ووصل عشرات الثوار على متن اليات من مدينة الزنتان، اكبر قاعدة للثوار في الغرب الليبي، لمساعدتهم. وقبل شن الهجوم، ارسلت قوات القذافي عشرات المدنيين الى القرية للابلاغ بقدومها الوشيك، حسب ما افاد شهود عيان من الثوار لوكالة فرانس برس.
ووصل المدنيون عند نحو الساعة الثالثة مساء بالتوقيت المحلي (13,00 تغ) في عشرات العربات من بلدة الاصابعة التي تسيطر عليها قوات القذافي على بعد 17 كيلومترا. ووصل المدنيون الى مسافة 200 متر من حاجز يسيطر عيه الثوار حيث قالوا انه تم اجبارهم على التقدم قبل قوات القذافي لنقل رسالة بانهم على وشك شن هجوم، حسب الشهود. وعاد المدنيون بعد ذلك الى الاصابعة قبل ان تتقدم قوات القذافي الى قوالش.
وذكر مراسل فرانس برس على مقربة من الموقع انه سمع صوت قتال عنيف استمر ساعتين حتى الساعة الخامسة مساء (15,00 تغ). وكان مئات الثوار دافعوا عن قوالش امام هجوم سابق لقوات القذافي على البلدة في 13 يوليو.

