العالم

فرنسا تتوعد الأسد.. ونقل 244 جثة من درعا إلى دمشق

دخلت ثورة الشعب السوري، أمس، مرحلة جديدة، بعد أن بدأ العالم يتحرك ببطء لإغاثة سكان المدن المحاصرة بالدبابات والمدرعات منذ أيام عدة، حيث توعدت فرنسا بإدراج الرئيس بشار الأسد في لائحة الاتحاد الأوروبي التي تخضعه لعقوبات صارمة، بعد أن قالت صراحة: إن من يطلق النار على شعبه يفقد شرعيته''، وطالبت اللجنة الدولية للصيب الأحمر السلطات السورية بسرعة رفع القيود أمام الوصول إلى ضحايا العنف في مدينة درعا المحاصرة. إلى ذلك، أكد ناشطون على شبكة الإنترنت أمس نقلا عن مصدر طبي قوله: إن قوات الأمن السورية نقلت يومي السبت والأحد 244 جثة من درعا إلى مستشفى تشرين في دمشق، من بينهم عدد كبير من الأطفال، كما وصل إلى المستشفى 81 جثة من الجيش، غالبيتهم تعرض لإصابات مميتة بطلق ناري في الظهر، وهو ما يؤيد ما يقول المعارضون بأن الجيش يقتل من يرفض إطلاق النار على المتظاهرين العزل. #2# من جانبها، قالت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان: ''إن المدن السورية شهدت خلال اليومين السابقين تصعيدا جنونيا من قبل السلطة، حيث تقوم باعتقال كل من له قدرة على الاحتجاج أو التظاهر في المدن والقرى التي تشهد اعتصامات، كما أن السلطة قد طالت باعتقالاتها التعسفية كتابا ومثقفين ونشطاء معروفين بتوجهاتهم الإصلاحية لتتجاوز قائمة المعتقلين الألف خلال اليومين الآخرين فقط''. إلى ذلك، دعا ناشطون مناهضون للنظام السوري إلى اعتصامات متواصلة (اعتبارا من البارحة) في المدن السورية كافة، في وقت تم الإعلان فيه عن اعتقال قوات الأمن أكثر من ألف شخص خلال يومين؛ سعيا لإنهاء موجة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وبينما شددت السلطات السورية من قبضتها على مدينة درعا وأخضعتها إلى حصار شديد، حيث منعت التجول فيها، وقصرت الحركة على الأطفال والنساء لمدة ثلاث ساعات فقط، حذرت فرنسا رسميا من أن من يطلق النار على شعبه (في إشارة إلى نظام الأسد) يفقد شرعيته، وطالبت اللجنة الدولية للصيب الأحمر السلطات السورية بسرعة رفع القيود أمام الوصول إلى ضحايا العنف في مدينة درعا (جنوب) المحاصرة، مهد حركة الاحتجاج على النظام السوري. #3# وأفادت مصادر عن انتشار قناصة في درعا التي تطوقها الدبابات والمدرعات، في حين تقول مصادر المعارضة سورية على الانترنت: إن الأمن السوري شدد الحصار على عدد من المدن مثل حرستا، حيث وصلت تعزيزات أمنية إلى محيط مدينة دوما، إضافة إلى المعظمية. طالبت اللجنة الدولية للصيب الأحمر الثلاثاء السلطات السورية بسرعة رفع القيود أمام الوصول إلى ضحايا العنف في مدينة درعا (جنوب) المحاصرة، مهد حركة الاحتجاج على النظام السوري. وقالت ماريان جاسر، مسؤولة وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دمشق: إن ''أعمال العنف أوقعت عددا كبيرا من الضحايا ونخشى سقوط المزيد من القتلى إذا ما ساء الوضع أكثر''. وأضافت في بيان: ''من المهم أن تتمكن أجهزة الطوارئ والفرق الطبية وغيرها من المدعوين إلى مساعدة الضحايا من سرعة الوصول إلى من يحتاجون إليهم''. وقال هشام حسن المتحدث باسم اللجنة في مؤتمر صحافي في جنيف: إن الأطباء وأعضاء الهلال الأحمر السوري في حاجة إلى ''وصول فوري إلى الضحايا''. وأضاف: ''نحن على اتصال يومي بالسلطات السورية، لكن كل ما حصلنا عليه حتى الآن هو إمكانية الوصول غدا أو بعد غد إلى بعض المستشفيات القريبة من دمشق، لكن ليس إلى أي شيء في درعا''. ويحاصر الجيش السوري درعا منذ أسبوع بالدبابات والمصفحات لقمع حركة الاحتجاج التي انطلقت في هذه المدينة في 15 آذار (مارس) الماضي. ومنذ بداية الحركة قتل 607 أشخاص، من بينهم 451 في درعا والقرى المحيطة بها وفقا لمنظمة ''إنسان'' الحقوقية. من جانبه، أعلن وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه إن فرنسا تريد إدراج الأسد على لائحة الاتحاد الأوروبي التي تضم مسؤولين في النظام السوري ينوي إخضاعهم لعقوبات. وقال جوبيه ردا على سؤال عن سورية إن الحكومة التي ''تقتل مواطنيها لأن هؤلاء يريدون التعبير عن أنفسهم من اجل إقامة ديمقراطية حقيقية تفقد شرعيتها''، مضيفا ''إذا استمر النظام السوري على هذا النهج (من القمع) فإنه سيسقط يوما ما، سيسقط''. وكان جوبيه صرح الاثنين بأن نظام الرئيس السوري بشار الأسد ''سيسقط'' إذا واصل قمعه العنيف للمتظاهرين. وقال الوزير الفرنسي لإذاعة أوروبا 1 ''إذا استمر النظام السوري على هذا النهج (من القمع) فإنه سيسقط يوما ما، سيسقط''. وفي مدينة غزة نظم حزب التحرير الإسلامي تظاهرة للتضامن مع الشعب السوري في احتجاجاته المطالبة بتغيير النظام. وردد المتظاهرون الذين رفعوا لافتات تدعم ''الثورة'' السورية للتغيير، هتافات ضد النظام السوري ومنها ''مجرم من يقتل شعبه.. مجرم من يسجن شعبه''. وفي بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه قال الحزب: إن هدف هذه التظاهرة وهي الأولى من نوعها منذ اندلاع الاحتجاجات في سورية أخيرا، ''هو التضامن مع أهل سورية ضد إجرام وقمع النظام الحاكم هناك''. وتقيم حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف 2007، علاقات وثيقة مع النظام السوري ويوجد مقرها الرئيس خارج الأراضي الفلسطينية في دمشق. إلى ذلك أفرج أمس عن الصحافي الجزائري خالد سيد مهند الذي تم توقيفه في 9 نيسان (أبريل) في دمشق، كما أعلن دبلوماسي في السفارة الجزائرية في العاصمة السورية لـ ''فرانس برس''.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من العالم