علماء يدحضون تقارير حول «رجل كهف» عمره 3 آلاف عام قبل الميلاد

حفزت التقارير الصحافية والإعلامية، التي نشرت الأسبوع الماضي حول بقايا لرجل كهف ''مثلي'' عثر عليها في التشيك، العلماء إلى التدخل ودحض نتائج الآثار التي تم العثور عليها، فقد طفت الأسبوع الماضي تقارير صحافية عرضت خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء في العاصمة التشيكية براغ، مفادها أنه تم الكشف على مدفن غير عادي لرجل يعود إلى فترة 2800 و2500 قبل الميلاد. وقالت عالمة الآثار التشيكية كاترينا سيمرادوفا في المؤتمر الصحافي: ''نحن نعتقد أن هذه من أقدم الأدلة على ما يمكن أن يوصف بأنه قبر لـ''متحول جنسي'' أو ''لـ''جنس ثالث'' في التشيك، وفقاً لما نقلته عنها صحيفة ''تشيك بوزيشن.'' وأعقب ذلك تناقل مؤسسات إعلامية وصحافية عالمية عشرات العناوين التي أعلنت الكشف عن ''رجل الكهف المثلي.'' وعثر على الهيكل العظمي لرجل الكهف ''المثلي'' ممدداً على جانبه الأيسر، ووجهه نحو الغرب، وهي الوضعية التي كانت تدفن بها الإناث في تلك الثقافات القديمة، وحول بقايا الهيكل العظمي، عثر على موجودات عادة ما ترتبط بدفن الإناث بدلاً من الأسلحة والموجودات الأخرى، التي كانت ترافق دفن الذكر في العادة.وعثر في الموقع نفسه على هيكلين عظميين لذكر وأنثى. غير أن جون هوكس، الأستاذ المساعد في علم الأجناس في جامعة ويسكونسن ماديسون كتب في مدونته يقول: ''يا أصدقاء! ربما أكون مخطئاً، لكنني أعتقد أنه من أجل أن يكون لديكم رجل كهف مثلي، يجب أن يكون لديكم هيكل عظمي لمثلي ولرجل كهف.. وما تم العثور عليه ليس كذلك.''هوكس وآخرون يقولون إن الأنباء المتناقلة ربما أساءت تفسير ما تم العثور عليه، فقد قال هوكس في تصريح لـCNN ''في البداية، عاش رجل الكهف قبل 20 إلى 30 ألف سنة مضت، بينما البقايا التي تم العثور عليها الأسٍبوع الماضي تعود إلى خمسة آلاف سنة خلت.''ورغم إقراره بالظروف غير العادية للمدفن، إلا أن هوكس قال إنه لا توجد وسيلة يمكن من خلالها القول إن شخصاً ما كان مثليا من خلال الهيكل العظمي. ومع ذلك قال هوكس إن فكرة وجود مدفن لجنس ثالث هي أكثر احتمالا، مشيراً إلى أن بعض الثقافات القديمة كانت تتضمن تصنيفاً لجنس ثالث، حيث يقوم رجال بأدوار نسائية أو يتمتعون بصفات أنثوية.وأوضح أنه في هذه الحالة لا يمكن مساواة الجنس الثالث بالمثلية الجنسية.وأثارت الأستاذة في جامعة نورث كارولينا، كريستينا كيلغروف الشكوك ذاتها، موضحة أن استخدام مصطلح ''مثلي'' لوصف رجل إنما هو تطبيق مفهوم معاصر على سكان العالم القديم.'' وقال هوكس إنه مهما كانت توجهات الرجل الجنسية، فحقيقة أنه تم دفنه مع آخرين ما هي إلا مؤشر على ''ثقافة القبول''، موضحاً أن العثور على مدافن أخرى قد يلقي مزيداً من الضوء على الكيفية التي كان يدفن بها الناس في ذلك الوقت.
إنشرها

أضف تعليق