أبعاد القرارات الملكية في التنمية الاقتصادية

|
من المؤمل أن تعكس جملة القرارات التي أعلنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله أخيرا بعدا كبيرا في تنمية الوطن ورفاهه، وسيحصد الشعب طفرة غير مسبوقة في تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث ستعزز هذه القرارات الأداء الاقتصادي للمملكة، وستخلق نموا غير مسبوق في أوجه التنمية خاصة مجال التشييد والبناء والقضاء على البطالة. لقد جاءت القرارات الملكية شاملة احتياج كل شرائح المجتمع في مختلف أنحاء المملكة لتعزز الإنفاق الذي تدفق على مدى السنوات الماضية يوما بعد يوم وسخرته الحكومة في تنمية البلاد وخاصة في مجال الخدمات الاجتماعية والتعليمية والطرق، الأمر ووضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا. ولعل المتابع للقرار السامي بإنفاق 250 مليار ريال لتشييد 500 ألف وحدة سكنية جديدة، ومتابعة من قرارات أخرى ستطلق ورش نمو كبيرة في قطاع التشييد والبناء من توريد مواد ومعدات البناء ورفع الطلب على قطاع الخدمات في شركات ومؤسسات المقاولات، وكذلك زيادة رأسمال صندوق التنمية العقاري ورفع الحد الأقصى للقروض والتي ستنعكس بزيادة عدد المساكن. ربما تخوف البعض من نمو في التضخم بسبب زيادة الإنفاق الاستهلاكي بعد مكافأة الشهرين التي منحتها الحكومة والقطاع الخاص للموظفين، لكنها لن تكون بذات التأثير الطويل بمثل ما تعكسه التأثيرات الإيجابية في التضخم لزيادة الإنفاق على بناء المساكن. والتي ستدفع بمراحل نمو الاقتصاد نحو آفاق أوسع وأشمل في التنمية الاقتصادية والتكيف مع المتغيرات العالمية إيجابا. إن الفرص الوظيفية التي استحدثت لوزارة الداخلية وما سيتبع ذلك من فرص وظيفية في القطاعين الحكومي والخاص ستحتوي بطالة عديد من الشباب الباحثين عن العمل وستنعكس في حركة العجلة الاقتصادية ويسهم في النمو ورفع الناتج المحلي. كما شملت القرارات تعزيز التصدي للفساد من خلال وجود هيئة مستقلة ومتابعة ذلك من قرارات أخرى هي انعكاس لتتبع احتياج البلاد والمواطنين وتطوير العمل لمؤسسات الدولة. اليوم الوطن يدخل مرحلة مهمة في التنمية الاقتصادية تحتاج إلى عزيمة كبيرة من مؤسسات الدولة والقطاع الخاص تثبت للعالم أنها بسواعد أبنائها قادرة على إدارة هذه الطفرة وقادرة على ترجمتها على أرض الواقع. فقد جدد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في جلسة مجلس الوزارء الأسبوع الماضي تأكيداته على الوزراء والمسؤولين المعنيين بتنفيذ الأوامر الملكية التي أصدرها الجمعة الماضية بصورة عاجلة. إيمانا منه بأهمية تطبيقها وتأثيرها في رفاهية المواطن.
إنشرها