حذر الدكتور محمد السمان إخصائي تقويم الأسنان من لجوء من يعانون السمنة، خصوصا الفتيات إلى ربط الأسنان لدى العيادات الخاصة، وهو الأسلوب الذي يروج له بأنه يؤدي إلى تخفيض الوزن يصل إلى 15 كيلو جراما في شهر واحد منذ لحظة إجراء العملية البسيطة، التي لا تتعدى الدقائق المعدودة.
وقال لـ"الاقتصادية" إن الأشخاص الذين يجرون عملية الربط هم في العادة أشخاص لا يستطيعون مقاومة الأكل نهائيا، ويأتون لعيادة طبيب الأسنان بعد أن استنفدوا جميع الوسائل, وتتم العملية بربط الأسنان بواسطة سلك معدني رفيع يتم ربطه من ناحية أسنان الفك الخلفية بحيث يسمح للشخص بفتحة صغيرة جدا وغالبا لا يستطيع الأكل لأنه لا يستطيع طحن الطعام بسبب عملية الربط.
وأضاف السمان أنه لاحظ أخيرا طلب عدد من الفتيات على هذا النوع من العمليات بهدف تخفيض الوزن، مؤكدا أنه يتم الترويج لهذه العملية باعتبارها المدخل السهل والسريع للحصول على جسم متناسق في مدة زمنية بسيطة دون معاناة مع برامج الرجيم أو الالتزام بالرياضة.
وأبان إخصائي التقويم أن عملية ربط الأسنان من العمليات المحظورة من قبل وزارة الصحة في المملكة، منوها أن لها عديدا من الجوانب السلبية والمضاعفات بدءا من عدم القدرة على التقيؤ بسبب ربط الأسنان، ولها أضرار في اللثة من التهابات أو تشققات أو نزيف، وتسوس الأسنان نتيجة تراكم الأطعمة على سلك الربط, وانتهاء بوقوع حالات اختناق ما يربك الأطباء في الحالات الإسعافية التي قد تؤدي إلى وفاة الشخص.
من جانبها اعتبرت رندة أحمد فوزي إخصائية التغذية أن عمليات ربط الأسنان التي تجريها الفتيات بهدف تخفيض كبير وسريع في الوزن من الأساليب غير الصحيحة والمضرة في جميع الأحوال، مبينة أن المشكلة تكمن في أن الشخص الذي يكون قد ربط أسنانه وقام بفكها يقبل على الأكل بنهم شديد بعد فك الرباط بسبب حرمان الجسم، وبالتالي تعود زيادة الوزن مرة أخرى، وقد تكون مضاعفة.
وأضافت إخصائية التغذية أن ما يشاع حول السيطرة على نوعية الأطعمة والاكتفاء بالسوائل بسبب الربط من المعلومات الخاطئة التي تتداول بين من يلجأون لهذا الأسلوب، لأنه يمكن أن يتناول الشخص سوائل عالية السعرات مثل الحليب بالشوكولاته والعصائر والموكا، مشيرة إلى أنه من المعلومات الخاطئة كذلك اعتقادهم عدم القدرة على تناول الأطعمة لمدة شهر كامل بسبب الرباط إلا أن كثيرين يتجاوزون الألم الذي تحدثه العملية، ويعودون إلى تناول الأغذية غير الصحية بعد أسبوع فقط، لافتة في الوقت ذاته إلى المخاطر الصحية الأخرى المرتبطة بإزعاج الشخص، وعدم قدرته على الحديث بشكل طبيعي وضرورة أن يحمل المريض مقصا بشكل دائم لاستعماله في حالات الطوارئ لقص الخيط الذي يربط الأسنان، ودعت إلى ضرورة الالتزام بالأساليب الصحية كالبرامج الغذائية المناسبة والرياضة، واستشارة أهل الاختصاص لتخفيض الوزن بشكل صحيح وسليم.
