البناء بالطين.. مارسه الآباء حاجة وتعلمه الأبناء هواية

تخلى الشباب السعوديون خلال ورشة عمل أقامتها الهيئة العامة للسياحة والآثار بالتعاون مع بلدية الخبراء والسحابين والمؤسسة العامة للتعليم الفني والتدريب التقني للبناء بالمواد الأولية عن المحافظة على نظافة ملابسهم وأيديهم ليمارسوا البناء بالطين. ورغم تردد الكثير من المتدربين في بداية البرنامج حول العمل في البناء بالطين في قرية الخبراء التراثية التي تعمل السياحة على تهيئتها من خلال برنامج معد للبلدة، إلا أن كبار السن من المدربين في مجال البناء بالطرق التقليدية والمواد الأولية حفزوا الجميع من خلال الأهازيج القديمة التي تطلق لتحفيز الجميع على العمل في البناء. وعمد ''صالح'' المدرب في ورشة العمل على جذب المتدربين بأهازيج البناء القديمة وهو يردد ''ريحة الماء غدى مسك يفوحي'' وهو يحرك بيدي الطين ليصبح أكثر لزوجة قبل أن يشاركه 22 شابا من الملتحقين في دور البناء بالطين ضمن البرنامج. من جانبه، بين الدكتور جاسر الحربش المدير التنفيذي لجهاز التنمية السياحية في القصيم، أن ورشة عمل تمكين المجتمعات المحلية للتأهيل والبناء بالمواد التقليدية واحدة ضمن سلسلة من ورش العمل التي أقامتها الهيئة العامة للسياحة والآثار مع الشركاء للتعريف بالتراث العمراني وإبراز أهميته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات في كافة مناطق المملكة ومدنها ومحافظاتها. وتعد ورشة العمل التي أقيمت في منطقة القصيم خطوة عملية لتفعيل اتفاقية الهيئة العمة للسياحة مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني لتأهيل الكوادر الوطنية في مجالات السياحة والآثار بالتعاون مع الشركاء المتميزين في المنطقة من البلديات والمقاولين الذي يعملون في مجال إعادة تأهيل المباني الأثرية. #2# وبين الحربش أن للمؤسسة العامة للتدريب المهني والفني الدور البارز بشقيها كلية التقنية في عنيزة ومعهد رياض الخبراء للعمارة والتشييد في تفريغ طلاب قسم التشييد والعمارة للمشاركة في ورشة العمل طوال الأيام الخمسة التي أقيمت فيها الورشة مع مدربيهم ومشرفيهم ووسائل النقل، كما استضافت كلية التقنية في عنيزة اليوم الأول من هذه الورشة والذي يعد الجزء النظري منها. وقال ''شأن الجزء النظري تبعه جزء عملي في بلدة الخبراء التراثية التي احتضنت باقي أيام الورشة وهذا يأتي بالتعاون مع بلدية الخبراء والسحابين الذين ساهموا بشكل فاعل ومميز في التنظيمات والتجهيزات لإنجاح هذا العمل''. وكانت ورشة العمل قد استهدفت الأكاديميين من خبراء ومهندسين ومدربين وطلاب، إضافة إلى الحرفيين والهواة الذين مارسوا هذه المهنة عن طريق الوراثة والخبرات المتراكمة، كما كان للمقاولين الذين اهتموا بهذا المجال واستثمروا فيه تواجد في ورشة العمل لتطوير البناء بالطين، إضافة إلى الجهات الحكومية التي تبحث عن هذه الخبرات لحداثة التجربة لإضافة خبرات لتلك الجهات.
إنشرها

أضف تعليق