بحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في البيت الأبيض أمس، عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها الأزمة الاقتصادية العالمية والإرهاب الدولي.
وذكر راديو سوا أن ساركوزي أعلن خلال لقائه أوباما أن فرنسا تريد أن تعمل يدا بيد مع الولايات المتحدة لتقديم مقترحات مشتركة حول العملات في إطار مجموعة العشرين.
وصرح ساركوزي عقب اللقاء بأنه أبلغ أوباما إلى أي درجة تريد فرنسا أن تعمل يدا بيد مع الولايات المتحدة.
وأضاف: "نحن في القرن الـ21 بحاجة لأفكار جديدة وهذه الأفكار الجديدة نريد مع الرئيس أوباما عرضها كي نقدم للعالم الازدهار والاستقرار".
وأوضح " كنت دائما صديقا للولايات المتحدة. أعرف الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في العالم ودور الدولار كعملة رئيسية في العالم... وسوف نقترح إذن مع أوباما أفكارا جديدة على مجموعة العشرين كما على مجموعة الثماني".
يشار إلى أن فرنسا تترأس مجموعتي العشرين والثماني. من ناحيته، أعلن أوباما أنه وضيفه "بحثا طريقة تنسيق أجندتهما كي يكونا منتجين قدر الإمكان للتوصل إلى إصلاحات ومتابعة تؤدي إلى زيادة الازدهار في العالم بأسره".
وقال ساركوزي أيضا: "سوف تعمل فرقنا معا بشكل قوي كي تقدم اقتراحات في نفس الاتجاه وحول المواضيع الكبرى وهي العملة وأسعار المواد الأولية وجميع المواضيع المطروحة على طاولة مجموعة العشرين للحد من عدم التوازن العالمي". من جانبه، لم يكن أوباما واضحا تماما إذ أعلن أنه وضيفه "بحثا طريقة تنسيق أجندتهما كي يكونا منتجين قدر الإمكان والتوصل إلى إصلاحات ومتابعة تؤدي إلى زيادة الازدهار في العالم بأسره".
وأشار مسؤول أمريكي كبير فضل عدم الكشف عن هويته إلى أن ساركوزي بحث مسألة النظام النقدي العالمي خلال هذه المحادثات ولكنه "لم يطلب أي شيء من شأنه أن يخفف من قيمة الدولار. في الواقع قال إن هذا الأمر ليس في مصلحة أحد". من جهة أخرى، التقى وزير المالية الأمريكي تيموثي غيتنر نظيرته الفرنسية كريستين لاغار الإثنين في العاصمة الأمريكية.
وقالت متحدثة باسم وزارة المالية الأمريكية في بيان إن "الوزيرين بحثا التطورات الأخيرة في أوروبا والاقتصاد الأمريكي وبرنامج مجموعة العشرين للعام 2011 خصوصا البرنامج المتعلق بالتسوية المالية". وبخصوص الدولار طمأن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نظيره الأمريكي باراك أوباما هنا أمس بأنه يعترف بدور الدولار باعتباره العملة الأولى في العالم، فيما تعهد الرئيسان بتنسيق الأفكار بشأن إصلاح النظام الاقتصادي العالمي. وجاء ساركوزي -الذي تقود بلاده مجموعة العشرين حاليا - إلى واشنطن حاملا جدول أعمال يشمل مناقشة وضع الدولار الذي يحتله منذ عقود كعملة أولى للاحتياطيات العالمية، إلا أنه حاول سريعا نزع فتيل أي خلاف مع واشنطن بشأن التحدي العالمي المتزايد لهيمنة الدولار بدعم من اقتصادات صاعدة عملاقة مثل الصين. ولم يكرر ساركوزي صراحة دعوته لبدء خفض الاعتماد العالمي على الدولار إلا أنه تحدث بشكل عام عن الحاجة إلى أفكار جديدة للاقتصاد العالمي. من جهته، لم يتطرق أوباما إلى الدولار في تصريحه للصحافيين إلا أنه اتفق مع ساركوزي بشأن ضرورة إحداث مزيد من التوازن في الاقتصاد العالمي. وقال: " لا يزال هناك الكثير من الخلل في التوازنات في الاقتصاد العالمي يعوق فرص النمو".

