كثيراً ما نسمعهم يجزمون فعل الشرط أو جواب الشرط (المضارع) أو كليهما بعد أداة الشرط (إذا) على الرغم من أنها أداة شرط غير جازمة، فيقولون: إذا زرتني أكرمْك - بجزم المضارع (أكرمك) الذي هو جواب الشرط، وهذا غير صحيح، والصواب: رفعه كقولك: إذا زرتني أُكْرِمُك؛ لأنَّ (إذا) هنا أداة شرط غير جازمة فلا تعمل الجزم في فعل الشرط ولا جواب الشرط - كما في المظان اللغويَّة ككتب النحو واللغة والمعاجم، وبما أنِّي أهتم في هذه الزاوية بالمعاجم، فإني سأنقل ما جاء في الوسيط عن (إذا) إذ جاء فيه: "وتكون (إذا) أداة للشرط والجزاء في المستقبل فتختصّ بالدخول على الجمل الفعلية، ويكون فعلا الشرط والجواب بعدها مرفوعين، مثل: (وإذا تُرَدُّ إلى قليلٍ تَقْنَعُ)". انتهى ، يتبيَّن أنَّ الصواب: إذا زرتني أكرمُك - برفع الفعل (أكرم) الذي هو فعل مضارع واقعٌ جواباً للشرط - لا إذا زرتني أكرمْك - بجزمه.
أ. د. عبد الله الدايل
