الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 4 مارس 2026 | 15 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.9
(-0.86%) -0.06
مجموعة تداول السعودية القابضة129.5
(-0.38%) -0.50
الشركة التعاونية للتأمين124.5
(-3.56%) -4.60
شركة الخدمات التجارية العربية106.4
(-2.39%) -2.60
شركة دراية المالية5.09
(-0.20%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.78
(-1.21%) -0.44
البنك العربي الوطني19.97
(-0.60%) -0.12
شركة موبي الصناعية11.3
(0.89%) 0.10
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة25.7
(-1.83%) -0.48
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.7
(0.64%) 0.10
بنك البلاد25.4
(1.89%) 0.47
شركة أملاك العالمية للتمويل10.12
(1.20%) 0.12
شركة المنجم للأغذية47.64
(-0.71%) -0.34
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.77
(-2.24%) -0.27
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.4
(4.21%) 2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية127
(5.05%) 6.10
شركة الحمادي القابضة23.85
(-0.54%) -0.13
شركة الوطنية للتأمين11.62
(-2.19%) -0.26
أرامكو السعودية26.72
(1.91%) 0.50
شركة الأميانت العربية السعودية12.27
(-2.15%) -0.27
البنك الأهلي السعودي40.16
(0.45%) 0.18
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.88
(9.94%) 2.43

الملك .. وروح المسؤولية في كل الظروف

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأربعاء 8 ديسمبر 2010 1:33

في برقية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـــ متعه الله بالصحة والعافية ـــ والتي بعثها لإخوانه قادة دول مجلس التعاون الخليجي في قمتهم الحادية والثلاثين التي عُقدت في أبو ظبي، وما عبّرت عنه من مشاعر صادقة لم تكن مستغربة من زعيم كبير ظل يستشعر مسؤوليته ودوره في بناء مجتمعه الخليجي والعربي والإسلامي حتى وهو يخرج من غرفة العمليات في جراحة ناجحة ولله الحمد والمنة، حيث تجسدت في تلك البرقية روح المسؤولية الحقيقية بكل أبعادها .. والتي لم ينل منها الألم العضوي، ولا الإذعان لمباضع الجرّاحين .. لأنه ـــ يحفظه الله ـــ يستشعر ألم هذا الغياب عن دوره مع أشقائه قادة دول الخليج أكثر مما يألم لذاته، وهو الذي اعتاد أن ينكر ذاته، وأن يتجاوز كل ما يسوؤه ليلملم أطراف الأمة ويدفع بها إلى مراقي العز والتقدم، وهذا ما قرأه الجميع في كلمته ـــ رعاه الله ـــ في قمة الكويت الاقتصادية حينما طوى صفحة الخلافات العربية، وتسامى عن كل تلك الخلافات ليفتح أبواب المصالحة العربية على مصاريعها خدمة لقضايا الأمة واستحقاقاتها.

لقد حملت برقية خادم الحرمين الشريفين لأشقائه قادة الدول الخليجية بعباراتها الصادقة الكثير من المضامين .. التي تعكس بالدرجة الأولى الإطار الأخوي والودي الذي يحرص ــ حفظه الله ــ على أن يكون هو إطار العلاقة بين كل الأشقاء الخليجيين، كما كشفت عن حجم إصراره على إنجاح دور المجلس ورغبته الأكيدة في رفد كل المساعي الخليجية لدفع عجلة التعاون قدما إلى الأمام، في كل ما من شأنه تعزيز هذا البناء الاستراتيجي الذي لا يزال يشكل الأنموذج العربي الوحيد للتكامل بين الأشقاء، والعمل كوحدة إقليمية قادرة على مواجهة الكثير من الصعوبات .. غير أن الأهم في تلك المضامين هو ذلك الشعور المسؤول من لدن خادم الحرمين الشريفين بالغياب عمّا وصفه بأكرم لقاء وأجل أمانة تجاه شعوب الخليج، وهو شعور قد لا يبلغ هذه المرتبة من الشغف إلا حينما تكون وراءه روح وثابة قادرة على تجاوز ذاتها لتكون دوما في خدمة المسؤولية، وهذه ليست مجرد تضحية عابرة، أو جملة إنشائية فاخرة، وإنما هي ترجمة حية لمشاعر قائد ظل يستشعر مسؤولياته حتى وهو على سرير الشفاء إن شاء الله .. لأن إيمانه بقضية الوقت، والذود عن مصالح الشعوب باستثمار كل دقيقة عمل .. هو ما يدفعه إلى التعبير بهذه الصورة .. التي يدركها القادة الخليجيون وهم يستهلون كلماتهم في افتتاح وختام القمة بالدعوة لمقامه الكريم بالشفاء العاجل ليعود إلى مكانه ومكانته بينهم كأخ كبير وزعيم فذ اعتادوا أن يجدوا في حلمه ومحبته وإنسانيته ما يزيل أي خلاف، وما يحرر العمل الخليجي من أي عقبات ليبقى نقيا.

إن زعيما بهذا المستوى من الحضور حتى في غيابه .. لا يمكن إلا أن يكون استثناء بكل معنى الكلمة، ولا يمكن إلا أن يكون عبد الله بن عبد العزيز .. هذا الرجل الذي يحمل هم وطنه وأمته معه أينما كان وفي أي ظرف كان .. متجاوزا عارضه الصحي ليبقى رهن خدمة أمته وشعوبها على مدار الوقت، وهذا ما جعله دائما في هذا المكان الذي لا يليق إلا بالعظماء من الرجال الذين يصنعون التاريخ، ويسجلون الانتصار تلو الانتصار للأمة بخطى ثابتة وعقل مفتوح .. لا يرى مكانا لهذه الشعوب إلا حيث يجب أن تكون حينما كانت تقدم للعالم بوعيها وعلومها أبجديات نهضته التي يستفيد منها وعلى أساسها عالم اليوم.

كل الدعوات لخادم الحرمين الشريفين ـــ يحفظه الله ـــ بالشفاء العاجل، ليعود لأكرم اللقاءات مع أشقائه قادة دول مجلس التعاون ليواصلوا دورهم الريادي في بناء هذا الخليج وشعوبه ومؤسساته.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية