الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 12 ديسمبر 2025 | 21 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.55
(-1.04%) -0.09
مجموعة تداول السعودية القابضة159.9
(-1.84%) -3.00
الشركة التعاونية للتأمين123
(-0.81%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية127.3
(1.19%) 1.50
شركة دراية المالية5.34
(-0.37%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب33.8
(1.02%) 0.34
البنك العربي الوطني22.6
(0.85%) 0.19
شركة موبي الصناعية10.9
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.7
(-1.39%) -0.46
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.66
(-1.32%) -0.29
بنك البلاد25.9
(0.23%) 0.06
شركة أملاك العالمية للتمويل11.32
(-2.08%) -0.24
شركة المنجم للأغذية53.8
(-0.37%) -0.20
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.7
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.65
(0.46%) 0.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية116.1
(0.09%) 0.10
شركة الحمادي القابضة28.78
(-0.76%) -0.22
شركة الوطنية للتأمين13.05
(-1.95%) -0.26
أرامكو السعودية23.9
(-1.73%) -0.42
شركة الأميانت العربية السعودية17.13
(-0.70%) -0.12
البنك الأهلي السعودي38.26
(0.95%) 0.36
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات29.76
(0.27%) 0.08

احتضنت العاصمة الإماراتية أبو ظبي قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي الـ 31، أمس، يتصدر جدول أعمالها مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بشأن العراق، التي دعا فيها زعماء وساسة العراق الشقيق قبل نحو شهرين لاستضافتهم في الرياض بقصد إخراج العراق من مأزقه السياسي وتشكيل حكومته بما يراه المجتمعون العراقيون يخدم مصلحة شعب العراق الشقيق ويعيده إلى لعب دوره الحيوي مع منظومة أشقائه العرب في جامعة الدول العربية وسائر الملتقيات الأخرى، الأمر الذي قد تكون المستجدات على الساحة العراقية اليوم تشكل مدخلا لهذه المبادرة في ظل التطورات على ساحة العراق الحالية.

وستمضي القمة إلى تكريس جهودها في سبيل وضع خطوات إجرائية، وستنظر في عدد من القضايا التنموية المهمة على الصعد الاقتصادية، المالية، الاجتماعية، الأمنية والعسكرية من خلال مرتكزات سبق للمجلس أن وضع لها تصورات وأطرا ودراسات وتشاور بشأنها على مستوى اللجان التخصصية المختلفة مثل: العملة الخليجية الموحدة، الربط الكهربائي، السوق الخليجية المشتركة، الاتحاد الجمركي، دراسة الجدوى الاقتصادية للسكك الحديدية، توصيات استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى، التقدم في الدراسات الخاصة باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية على مستوى دول المجلس، مسيرة مفاوضات التجارة الحرة والحوارات مع المجموعات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وإذا كانت بعض هذه القضايا قد قارب تنفيذها ميدانيا بالكامل كالاتحاد الجمركي فيما قطعت دول المجلس أشواطا في سبيل إرساء وإنفاذ بقية ما سبق طرحه أو إقراره، فالذي لا شك فيه أن هذه القمة معنية بتفعيل وتسريع ذلك، خصوصا أن عقبات إدارية وتشريعية ولوجستية فضلا عن دراسات الجدوى والآفاق المستقبلية، قد تم وضع خرائط طريق للمضي في تحقيقها، مدعومة أساسا ببيئة ثقافية اجتماعية متجانسة، وبإطار مكاني متصل مع بعضه بعضا وبقدرة اقتصادية مؤهلة للنهوض بمثل هذه المشاريع وقبل هذا وذاك بقوى بشرية خليجية باتت تمتلك المعرفة والعلم والخبرة والمهنية في تشغيل وإدارة مرافق مثل هذه المشاريع الطموحة والمسنودة بإرادة سديدة لزعماء وقادة هذه الدول.

إن هناك من قد يرى تباطؤا في إنفاذ البنية التكاملية الموحدة لدول المجلس، غير أننا نجد أن هذا المدى الزمني كان يستهدف ألا يكون التحقق لمجرد التحقق وتسجيل سبق إعلامي في عملية التطبيق، فقد ثبت لدى بعض التجارب التكتلية أو التوحيدية أن انعكاساتها السلبية لا تسفر عن وجهها في مدة وجيزة وإن كان الإنجاز مبهرا، وما معاناة الوحدة النقدية الأوروبية (اليورو) في مجابهة الأزمة الاقتصادية العالمية ببعيدة.

إن مواطني المجلس، رغم التطلعات التي لم يتم الانتهاء من تحقيقها، إلا أنه تجذرت فيما بينهم مواطنة مشتركة فلم يعد أبناء الدول يحسون في تنقلاتهم وفي مبادلاتهم الثقافية والتجارية والسياسية والرياضية وغيرها من الأنشطة إلا وأنهم بالفعل ينتمون لهذا الكيان الخليجي، ما يشكل ضمانة لترسيخ ما سوف يتم إنجازه على صعيد أي مجال من المجالات التي يسعى القادة إلى جعلها حقائق شاهقة على الأرض.

ليس أبناء هذه الدول في انسجامهم واندماجهم الروحي والنفسي والاجتماعي هو علامة امتياز دول المجلس، بل هناك الحرص الشديد على أمن دوله وصيانة منجزاته بالسهر على استقرار هذه البلدان وإدامة الطمأنينة والعيش الكريم لأبنائها من خلال العمل التعاوني الوثيق لتجفيف منابع الإرهاب الفكرية والمالية والضرب بيد من حديد على تحركاته وعلى عصاباته وخططه وحشد أعقد أدوات العمل العلمية والتقنية والبشرية والمعلوماتية وأدقها في سبيل تطهير هذه البلدان من شروره حيثما وكيفما كان وعبر جميع الطرق والمنافذ برا وبحرا وجوا، الأمر الذي أدى إلى أن أصبحت دول المجلس، بفضل هذه المثابرة الأمنية الدائمة، واحة أمن وأمان.

إن قمة 31 لقادة دول المجلس، وإن كانت معلما دبلوماسيا سنويا، فإنها بالتأكيد لا تنعقد لمجرد الانعقاد وإنما هي تستهدف، كما استهدفت القمم السابقة أن يظل العمل الخليجي محل اهتمام ونقاش دائمَين بين القادة والشعوب من أجل مقاومة العقبات وتجاوزها، مهما بدا أنها تطرح نفسها مكررة، إذ يحمل لها كل لقاء جديد ما تحتاج إليه مما استدعته ظروف لم تكن حين طرحها في الحسبان، وبالتالي لا تسمح القمم لأي قضية أن يستغنى عنها وإنما تدفع بمزيد من الرؤى والدعم لدفعها للأمام .. وهكذا سيظل أبناء المجلس مؤمنين بأن قادتهم، في لقاء قمتهم هذه يعملون بالروحية ذاتها لتحقيق الأهداف المأمولة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية