الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 12 مارس 2026 | 23 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

دعم المشاريع الصغيرة للشباب .. متطلبات لنجاح التجربة

عبدالرحمن الزيد
عبدالرحمن الزيد
السبت 4 ديسمبر 2010 0:19

المشاريع الصغيرة واحدة من أهم ركائز الاقتصاد الوطني، والتي تعتبر جزءا من تحقيق التنمية وعلاج مجموعة من المشاكل الاقتصادية، وزيادة فرص الإنتاجية للمجتمع، ورافدا أساسيا لتحقيق التنمية المستدامة.

أوردت بعض المؤسسات الإعلامية خبرا عن الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين وزير الشؤون الاجتماعية مضمونه أن الصندوق الخيري الوطني سيبدأ مطلع السنة الجديدة تنفيذ مشاريع تجارية وتعليمية لدعم شباب سعوديين في افتتاح متاجر صغيرة، وتوفير فرص الحصول على دبلومات دراسية يحتاج إليها سوق العمل. وذكر أن مشروع إنشاء بقالات لدعم المستفيدين من الصندوق الخيري الوطني سيدعم كل مستفيد بنحو 200 ألف ريال، وأن المشروع في مراحله النهائية.

الحقيقة أن هذه خطوة جيدة في مسيرة المشاريع التنموية الاجتماعية التي تقدمها الوزارة، وهي تأتي في المسار الصحيح لعلاج مشكلات اقتصادية فيما يتعلق بالفقر والبطالة بوجه خاص، حيث إن الدعم المباشر من خلال الصدقة للفقراء والمحتاجين يقدم حلولا مؤقتة لا تعالج أساس المشكلة وتمثل عبئا على الاقتصاد الوطني على المدى البعيد بدلا من دعمه.

مثل هذه الخطوة التي تقوم عليها الوزارة خطوة قد تواجهها مجموعة من العوائق تتعلق بالحالة السائدة لكثير من القطاعات، وخصوصا المشروعات الصغيرة مثل قطاع المواد الغذائية، والألبسة، والأجهزة، ومحال قطع الغيار، والصيانة، والنظافة، والمطاعم، حيث يكاد يكون السائد في المجتمع أن مثل هذه المشاريع يشغلها ويستفيد منها بشكل كبير مجموعة من المقيمين، والأسوأ هو أن يتم ذلك من خلال تستر مجموعة تعتبر مخالفة من المواطنين، مما يوفر الغطاء القانوني لهذه الفئة لممارسة ما تريد من الأنشطة التجارية في نفس الظروف والامتيازات القانونية التي يتمتع بها المواطن، مع امتيازات تتعلق بجانب الخبرة، والقدرة على العمل لفترات طويلة، وتكوين تجمعات مع مواطنيهم لتكوين تكتل يضيق على من يريد منافستهم، ولذلك تجد أن كثيرا من الشباب لهم تجارب في هذا المجال ، انتهت بالفشل، أو التسليم بالوضع الحالي وممارسة ما يمارسه آخرون من التستر على هذه الفئة المخالفة.

في الحقيقة لا نريد من هذا المقال أن يكون مثبطا لهذه الجهود التي تعتبر جهودا في الطريق الصحيح، ونتأمل أن تحقق نجاحا باهرا للمجتمع وتفتح آفاقا جديدة للشباب للنجاح.

ولكن في الوقت نفسه لا بد من الإدراك والإحاطة بالوضع الراهن – وهذا بطبيعة الحال مما لا يخفى على المسؤولين في الوزارة ـــ والعمل على توفير البيئة المناسبة والمحفزة لنجاح مثل هذه المشاريع، كي لا يشعر الشباب بالإحباط في مقتبل دخولهم إلى هذه التجربة الجديد.

في البداية, إن مشاريع مثل البقالات تواجه منافسة محمومة سواء من قبل بعض المقيمين، أو من خلال شركات كبرى أصبحت لا تكتفي بوضع مراكز تسويق كبيرة، بل أصبحت تضع منافذ لها صغيرة وموزعة في المدن، كما أن طبيعة العمل في مثل هذه المحال تتطلب العمل لفترة طويلة نوعا ما مقارنة بما اعتاد عليه الشباب في قطاعات الأعمال الحكومية والأهلية التي لا تتجاوز ثماني ساعات يوميا، مع وجود فرصة للإجازات السنوية.

ولذلك ومع هذه الخطوة ينبغي العمل على تهيئة البيئة المناسبة لتوفير فرصة أكبر لنجاح الشباب في مثل هذه المشاريع، ومن ذلك التنسيق مع الجهات المختصة وذات العلاقة في الحد من انتشار النشاط التجاري للمقيمين المخالفين، خصوصا في المجالات التي تسعى الوزارة إلى إشغالها بالمواطنين، كما أنه لا بد من التواصل مع جهات مثل البلديات وغيرها لتسهيل إجراءات هذه المجموعة من الشباب، حيث إن تصاريح ممارسة بعض الأنشطة تتطلب وقتا طويلا بسبب المبالغة في البيروقراطية والشروط التي تمارسها بعض الإدارات الحكومية، والتي تعطل بعض المشاريع وتتسبب في تحميل بعض المواطنين المزيد من الأعباء المالية، وتعطيل البدء في المشاريع.

لا بد أن تكون هناك تهيئة كافية لهؤلاء الشباب لاستيعاب ثقافة العمل، والتفكير والإبداع في مجال التجارة، والاستراتيجية التسويقية التي تعمل على أن يتم التركيز على أن يكون عمل الشباب مساندا ومكملا وليس منافسا لشركات لا يملكون قدرة على منافستها.

الاهتمام بمسألة دراسة الجدوى لمثل هذه المشاريع، وإيجاد آلية لتقييم هذه التجربة بشكل دوري ومستمر، والتعرف على الجوانب السلبية وكيف يمكن علاجها، والجوانب الإيجابية وكيف يمكن تعزيزها وتطويرها.

من الأمور المقترحة في هذا المجال أن تتم مثل هذه المشاريع من خلال شراكة بين اثنين من المتقدمين، أو يكون عبارة عن مشروع عائلي لتخفف جانب عبء الالتزام بالعمل للشخص الواحد لفترات طويلة، وللحد من استقدام عمالة من الخارج للعمل في مثل هذه المشاريع، وليبرز جانب المساندة وتبادل الآراء والابتكار في هذا المجال، خصوصا مع ضعف الخبرة المتوقع.

من الجوانب الإيجابية لهذا المشروع أن الوزارة عملت على أن يكون هناك شراكات مع جهات ذات خبرة، لتزويد هؤلاء بالاحتياجات اللازمة، وقد يساعد على تعزيز خبراتهم وكفاءتهم في مثل هذه الأعمال.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية