الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 16 يناير 2026 | 27 رَجَب 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.84
(-1.51%) -0.12
مجموعة تداول السعودية القابضة143.6
(-3.23%) -4.80
الشركة التعاونية للتأمين114.6
(-1.63%) -1.90
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-1.30%) -1.60
شركة دراية المالية5
(-0.99%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب36.34
(0.39%) 0.14
البنك العربي الوطني21.41
(-0.88%) -0.19
شركة موبي الصناعية11.12
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-2.25%) -0.64
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.3
(-1.13%) -0.22
بنك البلاد24.27
(-2.65%) -0.66
شركة أملاك العالمية للتمويل11.01
(-1.26%) -0.14
شركة المنجم للأغذية51.7
(-2.18%) -1.15
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.25
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.35
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية120
(1.10%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.72
(-2.48%) -0.68
شركة الوطنية للتأمين12.76
(-1.62%) -0.21
أرامكو السعودية24.8
(-0.72%) -0.18
شركة الأميانت العربية السعودية15.7
(-2.48%) -0.40
البنك الأهلي السعودي42.04
(-1.55%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات27.28
(-1.02%) -0.28

استضافة كأس العالم .. تنافس بروح تجارية

"الاقتصادية"
الخميس 2 ديسمبر 2010 5:6

أن يتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم ''فيفا'' قراراً بإيقاف اثنين من أعضاء لجنته التنفيذية لوجود تهمة بيع صوتيهما في منافسة استضافة الدورتين 2018 و2022، فهي كارثة من الحجم الثقيل وهزيمة أمام تحدي الثقة التي تضعها دول العالم في تصويت الأعضاء أصحاب الصلاحية في اتخاذ القرار لتحديد مكان الاستضافة، حيث تجني الدولة المستضيفة دخلا لخزانتها العامة، فضلا عن المنافع المالية لقطاعها الخاص، والترويج الإعلامي الكبير لحضورها الدولي، في محفل لم يعد يغيب عنه حتى أولئك الذين كانوا ينظرون لكرة القدم على أنها لعبة خالية المذاق.

أما اليوم، فإن كرة القدم أصبحت تمثل تحديا أمام كثير من دول العالم حيث تمثل المنتخبات الوطنية وحدة مشاعر ولحمة وطنية تسهم في تعزيز الانتماء الوطني وتضعه في قالب رياضي تحت أنظار العالم، بل إن الكثير من الزعماء زجوا بأنفسهم خلف منتخباتهم الوطنية، داعمين الروح المعنوية ومحفزين أبناءهم في ميدان التنافس، وهو من حقوقهم المشروعة، إلا أن الرغبة في الفوز كانت هي السائدة قبل كل شيء رغم أن هناك في الجانب الآخر صوراً مضيئة لزعماء ركزوا على ضرورة التحلي بالروح الرياضية، جاعلين من لاعبيهم سفراء لتقديم المثل المصغر لأمة بأكملها.

هذا التنافس المحموم لاستضافة كأس العالم والتي يجري الترتيب لاختيار الدول المستضيفة من بين المتنافسين ولعقد قادم من الزمان بدأ يأخذ منعطفا تجاريا بحتا، يحسب الأمور من ناحية المكسب الذي يجنيه اقتصاد الدولة، إلا أن ما يخفيه التنافس خلف الكواليس أدى إلى إثارة ضجة تمس الجانبين الأخلاقي والرياضي أيضا، حيث ظهر أن هناك مَن يحاول تجاوز تلك الاعتبارات التنظيمية التي تؤثر في ترجيح كفة أحد المتنافسين ليكون البلد المستضيف وذلك بطريق غير مشروع.

ولعل قرار ''فيفا'' فيه تأكيد على أن أي شبهة مهما كانت درجة القناعة بها تعامل على أنها حقيقة، فاللجنة التنفيذية لـ ''فيفا'' بيّنت أنه لن يشارك في التصويت أيٌّ من العضوين اللذين حامت حولهما شبهات أثارتها صحيفة بريطانية تضمنت أنهما عرضا بيع صوتيهما خلال عملية التصويت لمساندة ملفين بعينهما. ولقد برّأ ''فيفا'' خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده لهذا الغرض كلاً من الملف القطري والملف البرتغالي ـــ الإسباني المشترك من تهمة التآمر والاتفاق بشأن الترويج لملفيهما، حيث سيقتصر عدد أعضاء اللجنة التنفيذية الذين يحق لهم التصويت على 22 عضواً فقط.

لقد أكد ''فيفا'' أن إقامة نهائيات كأس العالم في بلد صغير ربما تمثل مشكلة، كما حذر في تقريره من أن قضية ضخامة الحجم ربما تمثل قلقا بالنسبة لطلبات الولايات المتحدة وأستراليا وروسيا، كما أبدى تحفظا شديدا على الاستضافة المشتركة والتي تخلق تحديات صعبة جدا تتعلق بالعمليات المشتركة للتنظيم وتوحيد مستويات التنفيذ في مجالات عدة مثل الشؤون القانونية وتكنولوجيا المعلومات وترددات البث والسلامة والأمن، أما العوائد الناتجة عن حقوق البث فقد عبر ''فيفا'' عن تخوفه من احتمال تراجعها في حال أقيمت نهائيات 2022م في الشرق الأقصى أو في أستراليا.

ولأن الملف القطري قد حصل على ثناء كبير من لجان التفتيش التي قامت بزيارات ميدانية وأعدت تقاريرها الفنية، وخصوصا ما يتعلق بالجوانب الصديقة للبيئة، وهو ملف أخذ الكثير من الجهد والاهتمام وعكس مدى الاستعداد لاستضافة كأس العالم 2022، فإن كل عربي يتمنى أن تحظى دولة قطر بقرار ''فيفا'' لتنظيم تلك الدورة، حيث ستكون في الواقع استضافة خليجية وقيمة مضافة إلى إنجازات مجلس التعاون الخليجي الذي تقف اتحاداته الرياضية مع الملف القطري المتميز، وأن علينا اليوم انتظار حسم ''فيفا'' استضافة نهائيات 2018 ونهائيات 2022 والذي تتنافس فيه قطر، اليابان، كوريا الجنوبية، الولايات المتحدة، وأستراليا.

إن الاعتبارات التجارية وما يمكن أن تحدثه استضافة كأس العالم لكرة القدم لأي اقتصاد وطني من قفزة إلى الأمام هي عوامل مؤثرة في قرار أي دولة للتقدم بملف لاستضافة البطولة إلا أن لـ ''فيفا'' اعتبارات فنية وإدارية ولوجستية، كما أن لديه معايير تستند إلى القيم الرياضية التي تجعل التنافس في إطار رياضي، رغم غلبة الروح التجارية التي أصبحت ملازمة للرياضة لتحولها إلى نشاط استثماري، يتزايد اتساعا عاما بعد عام.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية