الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 10 مارس 2026 | 21 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(1.10%) 0.08
مجموعة تداول السعودية القابضة142.6
(-0.49%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين129
(3.61%) 4.50
شركة الخدمات التجارية العربية111.6
(0.72%) 0.80
شركة دراية المالية5.2
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.1
(1.63%) 0.58
البنك العربي الوطني21.01
(1.50%) 0.31
شركة موبي الصناعية11.45
(0.62%) 0.07
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-0.25%) -0.08
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.66
(-1.13%) -0.19
بنك البلاد26.66
(3.49%) 0.90
شركة أملاك العالمية للتمويل10.44
(-0.57%) -0.06
شركة المنجم للأغذية49.28
(-0.28%) -0.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.73
(1.73%) 0.20
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.7
(-3.74%) -2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية133.8
(-2.12%) -2.90
شركة الحمادي القابضة25.88
(3.44%) 0.86
شركة الوطنية للتأمين12.19
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.9
(-0.81%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية13.28
(2.15%) 0.28
البنك الأهلي السعودي40.72
(4.36%) 1.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.6
(-4.30%) -1.42

هل الاقتصاديون قاطعو أرزاق؟

عبد العزيز الفكي من الدمام
عبد العزيز الفكي من الدمام
الاثنين 29 نوفمبر 2010 4:21

سألته إحدى الصحف عن تقديره لتكلفة بدل غلاء المعيشة سنويا، فقال نحو 30 مليار ريال. عندما نشرت الصحيفة التقدير انهالت عليه عبارات الذم والتقريع. قالوا معلقين: الرازق في السماء والحاسد في الأرض. أخطأوا وظلموا في تعليقاتهم. تقدير المجيب لا شأن له ولا يمثل رأيا في تمديد البدل، لكن أناسا كثيرين يخلطون بين الأمور. لقد فسر كلام صاحب التخصص الاقتصادي على أنه معبر عن حسد ورغبة في قطع الأرزاق.

علام بنى الناس تفسيرهم؟

لدينا الثنائي غير المرح: سوء الظن والأسس التي يقوم عليها علم الاقتصاد، أما سوء الظن فمن أشد الآفات فتكًا بالأفراد والمجتمعات. سوء الظن منتشر وهذا معروف، ولن أطيل الحديث في هذا الموضوع. بعض الناس لديه ولع في النظر إلى الآخرين من خلال منظار أسود أو شبه أسود، الأصل عندهم في الناس أنهم متهمون، بل مدانون. يقول سبحانه: ''يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ'' من الآية 12، سورة الحجرات.

أما علم الاقتصاد فقد اشتهر بأنه علم كئيب، لماذا؟ مجال هذا العلم الموارد والأرزاق، وهذه الموارد والأرزاق وكيفية إدارتها تقوم على أسس، وهذه الأسس أوجدها المولى سبحانه في هذه الدنيا تفريقا بينها وبين الآخرة. نحن – معشر الاقتصاديين - ننطلق في تحليلاتنا ونظرتنا الاقتصادية لأمور الحياة من خلال هذه الأسس. لكن الأفراد (إلا ما شاء الله) يرغبون في تجاهلها عندما تتعارض مع مصالحهم العاجلة، ويصبون جام غضبهم على من يعطي رأيا أو يعطي تفسيرا لا يتفق مع هواهم.

فهم أو تفسير ما هو كائن أو يتوقع أن يكون لا يستلزم بالضرورة الرضا به أو الاعتراض عليه. ثم تجيء الخطوة التالية: تعطي رأيا في توزيع الأرزاق بما تراه الأصلح حسب ما آتاك الله من العلم والفهم لما هو كائن أو يتوقع أن سيكون. ولكن الرأي في التوزيع يشبه عمل القاضي، هناك من سيتضرر، وهذه طبيعة الدنيا. من تضرروا أو سيتضررون من رأيك سيهاجمونك قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق.

ما أهم الأسس التي يقوم عليها علم الاقتصاد؟

أهم الأسس أن الموارد الإنتاجية (أرض، وقت، يد عاملة... إلخ) ليست بلا نهاية بل هي محدودة، ولكن الرغبات لا تنتهي، ولذلك لا يمكن الحصول على كل ما تشتهيه النفوس. ويبنى على كون الموارد محدودة أن لكل شيء (تقريبا) له ثمن، ولذا ليس هناك (تقريبا) شيء مجاني.

من جهة أخرى، يمكننا أن نستعمل تلك الموارد ذات القدر المحدود للحصول على عدة بدائل من السلع والخدمات، كما يمكن توزيعها على أكثر من فترة زمنية، ولذا لابد من الاختيار. ومن ثم فإن اتخاذ القرار الفعال يتطلب مقارنة تكاليف البدائل مع فوائدها.

من الأسس أن الله زين للبشر حب المال والدنيا، ولذا يسعى الإنسان إلى تحقيق أقصى إشباع أو منفعة من الدنيا. ويبنى على هذا الأساس أن الناس أنانيون بطبيعتهم، فهم يحبون الدنيا والمال ولكنها متاحة بحدود، مما يوجد الأنانية والنزاع وتبادل الاتهامات.

من الأسس أن الأنانية تتطلب وجود أسواق لتكون بيئة للتفاعل وتبادل الأرزاق بين الناس. هذا التفاعل يقرر أسعار السوق، ومن ثم تتوزع الموارد بين السلع والخدمات. وترسل الأسعار إشارات إلى المشترين والبائعين. وتعمل المنافسة بين الباعة على خفض التكاليف والأسعار، وتشجع المنتجين على إنتاج مزيد من السلع. وعلينا ألا نتوقع حدوث التبادل الطوعي إلا عندما تتوقع الأطراف المشاركة اكتساب فائدة.

من الأسس أن الأسواق وعمليات الإنتاج والبيع والشراء في حاجة إلى سلطات ومؤسسات وتنظيمات وقوانين ونظم. ولتلك المؤسسات وتنظيمات السوق والنظم الاقتصادية دور في الاختيار ومراقبة وتنظيم الأمور وتحقيق المستويات المعيشية. من الأمثلة الشركات ونقابات العمال والمحاكم والأحكام الشرعية والقانونية... إلخ.

هذا وبالله التوفيق،،،

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية