عندما يمر أي شخص بحالة مرضية تجعله غير قادر على التفكير أو العمل أو النوم يذهب إلى طبيب ويحاول أن يجد حل لما إصابة وعندما تكون نتيجة الفحوصات هي انه إنسان سليم لا يشكو من أي مرض عضوي أو جسدي ولكن المريض يشعر انه لازال مريض ومتعب ويحاول الذهاب إلى دكتور أخر محاولاً أن يجد تشخيص أخر قد يفيد في شفاء حالته المرضية بعد الله وتكثر زيارة هذا الشخص إلى أطباء عدة وتكون النتيجة في الأخير انه سليم لا يشكوا من أي مرض عضوي , فيقدموا النصح إلى هذا المريض أن علاجه هو اخذ أجازة وقضاء فترة نقاهة واستخدام بعض العلاجات التي تهدى الأعصاب ولكن المريض لا يقتنع بهذه النصيحة ويعتبر أن الأطباء لم يعرفوا تشخيص حالته , فبعد اليأس من الذهاب إلى الأطباء يلجئ المريض إلى الذهاب إلى الطب الشعبي أو العلاج بالرقية الشرعية محاولا إلى إيجاد حل لمشكلته , ولكن في اغلب الأحيان تكون النتيجة لم يحدث أي تغيير ولا شفاء من هذا المرض !!
فيعود المريض إلى محاولة أخرى وهي الذهاب إلى المستشفيات وإجراء فحوصات من جديد وتكون النتيجة كما هي سليم عضوياً , فبعد ما يذكر المريض انه تعب من الذهاب إلى عدة أطباء ولا توجد نتيجة من ذلك , ينصحه الطبيب بالذهاب إلى دكتور نفسي وطرح المشكلة عليه !!
ولكن من الممكن أن يصاب المريض بالغضب الشديد الذي من الممكن أن يجعله يعتدي على هذه الطبيب إما بالضرب أو بالسب وكان هذا الطبيب اقترف خطا جسيم في حق هذا المريض عندما طلب منه زيادة طبيب نفسي !!
فالطبيب النفسي يفسر لدى المجتمع انه مختص بالمجانين الذين لا يعون ولا يعقلون أي شي وان الذهاب إليه يعني الانضمام إلى فئة المجانين أو المختلون عقلياً!!
وفي الحقيقة إن الدكتور النفسي ليس مختص بالمختليون عقلياً وإنما هو يعالج المشاكل النفسية التي من الممكن أن تصيب أي شخص عادي جراء ضغوط العمل أو مشاكل عائلة أو بأسباب أخرى وتكون لها تأثير على الشخص تجعله يدخل في حالة مرضية نفسية وليس عضوية.
أكاد اجزم انه يوجد في كل منزل مريض نفسي تقريباً ولكن لا نعلم ذلك أو نتجاهله ونبحث عن أسباب نجعلها هي السبب , فمثلا عندما يكون في المنزل طفل يعاني من اكتئاب نقول أن ما أصابه ليس اكتئاب إنما عين من فلان من الناس !!
ولكن فالأساس هذا الطفل يعاني من اكتئاب أو توحد ولكن نخشى من أن نزور دكتور نفساني لما يتبع ذلك من كلام الناس أن فلان من الناس ( انهبل ( بالعامية !!
يجب علينا أن نغير هذه الفكرة عن الذهاب إلى الدكتور النفساني ويجب أن نعلم أن الإمراض النفسية هي مثل الإمراض العضوية التي من الممكن أن تصيب أي إنسان ويجب علاجها بدون خجل أو تردد , فضغوط الحياة ازدادت ومما لاشك فيه انه تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على حياة وتفكير كل إنسان , وأتمنى حياة سعيدة للجميع .
