الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 10 ديسمبر 2025 | 19 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.64
(0.47%) 0.04
مجموعة تداول السعودية القابضة162.9
(0.06%) 0.10
الشركة التعاونية للتأمين124
(0.00%) 0.00
شركة الخدمات التجارية العربية125.8
(4.83%) 5.80
شركة دراية المالية5.36
(0.37%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب33.46
(1.39%) 0.46
البنك العربي الوطني22.41
(-0.84%) -0.19
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.91%) -0.10
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.16
(2.79%) 0.90
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.95
(1.11%) 0.24
بنك البلاد25.84
(-0.62%) -0.16
شركة أملاك العالمية للتمويل11.56
(-0.17%) -0.02
شركة المنجم للأغذية54
(1.03%) 0.55
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.71
(0.26%) 0.03
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.4
(-0.18%) -0.10
شركة سابك للمغذيات الزراعية116
(-0.94%) -1.10
شركة الحمادي القابضة29
(1.33%) 0.38
شركة الوطنية للتأمين13.31
(1.06%) 0.14
أرامكو السعودية24.32
(-0.08%) -0.02
شركة الأميانت العربية السعودية17.25
(0.29%) 0.05
البنك الأهلي السعودي37.9
(0.74%) 0.28
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات29.68
(-1.13%) -0.34

ظاهريا، وافقت الولايات المتحدة تحت الضغط من الحكومة الأفغانية وأعضائها في الناتو على متابعة الخطاب السياسي حول النزاع الأفغاني في وقت ما من العام الماضي. وفي أعقاب ذلك، تم وضع برنامج السلام وإعادة الإدماج في أفغانستان في كانون الثاني (يناير) 2010 لإشراك الجماعات المسلحة الأفغانية في محاولة للتوصل إلى تسوية متفاوض عليها. ولكن في الواقع، لا تزال الولايات المتحدة تنتهج استراتيجية ''القتال والمحادثات''، التي تطارد بموجبها عناصر قيادة الجماعات المتمردة مع الإفلات من العقوبة. وبيان الرئيس أوباما خلال زيارته الأخيرة للهند في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 بأن الولايات المتحدة لا تزال تنتهج استراتيجية ''تعطيل وتفكيك القاعدة وفروعها ''طالبان'' على كلا جانبي الحدود ''الباكستانية - الأفغانية'' أكد أن الولايات المتحدة لم تتخل عن النهج الحركي لحل المشكلة.

وتتألف استراتيجية الناتو العسكرية الحالية من ثلاث ركائز، هي تقسيم وتليين الجماعات المتمردة الأفغانية والحط من شأنها من أجل إضعافها؛ وشن حرب نفسية عن طريق إيجاد سوء تفاهم بين الجماعات المتمردة المختلفة، وكذلك داخل صفوف كل جماعة عن طريق نشر الشائعات عن محادثات السلام؛ وبذل جهود لإعادة إدماج جنود المشاة في طالبان عن طريق تقديم حوافز اقتصادية في إطار برنامج السلام وإعادة الإدماج في أفغانستان، وفي الوقت نفسه عزل قيادة الجماعات المتمردة من أجل إضعاف التمرد على مستوى العمليات.

وفي إطار استراتيجية التصعيد العسكري هذه، التي تم صياغتها والإشراف عليها من قبل الجنرال الأمريكي ديفيد بتراوس، القائد الأعلى لحلف الناتو في أفغانستان، ضخت الولايات المتحدة 30 ألف جندي جديد في أفغانستان عام 2010 ومنذ أيلول (سبتمبر) 2010، كثف الناتو العمليات الخاصة إضافة إلى العمليات العسكرية واسعة النطاق من أجل وقف زخم تعميق التمرد في البلاد. ونجحت قوة قوامها 12 ألفا من جنود الناتو والأفغان في طرد طالبان من مقاطعة قندهار في عملية عسكرية تسمى ''ضربة التنين'' في أيلول (سبتمبر) 2010 وبالمثل، ادعت قوات الناتو أنها قتلت أكثر من 300 قائد من طالبان من المستوى المتوسط خلال شهري أيلول (سبتمبر) وتشرين الأول (أكتوبر) فقط في عمليات خاصة لإضعاف القدرات القتالية للجماعة.

واستمراراً لاستراتيجية المطاردة الساخنة هذه، من المقرر أن يوافق حلف الناتو في مؤتمر لشبونة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 على خطة، تتولى بموجبها قوات الأمن الأفغانية السيطرة على بعض المناطق، ربما في شمال وغرب البلاد في وقت ما من عام 2011. ونتيجة لهذا، قد تتم إعادة توزيع القوات الأجنبية المنتشرة في تلك المقاطعات في مقاطعات مضطربة في جنوب شرق وشمال شرق وجنوب البلاد من أجل الاستمرار في الضغط على الجماعات المتمردة.

ومع ذلك، هناك بعض المخاطر التي يجدر بحلف الناتو أخذها في الاعتبار. أولا، محاولة الناتو إقامة بنية تحتية مدنية في قندهار للتأثير في الحكم الرشيد وجذب السكان المحليين بعيدا عن المتمردين تبدو إلى حد بعيد فاشلة. ويمكن للإدارة المحلية غير الفعالة أن تشل التقدم في ساحة المعركة الذي حققه الناتو في قندهار حتى الآن. ومع حلول فصل الشتاء، من المتوقع أن تتوقف العمليات واسعة النطاق التي تشنها طالبان في قندهار. ومع ذلك، قد تكثف طالبان الهجمات على نطاق صغير على شكل تفجيرات انتحارية وكمائن وزرع قنابل على جوانب الطرق واستهداف قتل المسؤولين الأفغان في محاولة للتأكيد على الطابع الهش للسلام والأمن اللذين يعتزم الناتو تحقيقهما في المقاطعة. والاختبار الحقيقي لنجاح الناتو سيأتي خلال هجوم الربيع المقبل عام 2011، حيث قد تحاول طالبان استعادة السيطرة على قندهار.

وقد وصفت طالبان هزيمتها في قندهار باعتبارها ''تراجعاً تكتيكياً'' يهدف إلى تجنب وقوع الضحايا. وقد ردت على اندفاع الناتو إلى قندهار بتكثيف الهجمات في شمال وغرب البلاد من أجل تحويل تركيز وطاقة الناتو والضغط على الحلف. والاستيلاء قصير الأمد على منطقة خوجياني في إقليم غزنة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 هو مثال على ذلك. وعلى الرغم من تزايد الضغوط على طالبان بسبب مقتل المئات من قادة العمليات من المستوى المتوسط، إلا أن الجماعة المقاتلة أظهرت مرونة في الماضي لإعادة تشكيل صفوفها بسرعة كبيرة.

ولسوء الحظ، أدت استراتيجية التصعيد العسكري للناتو إلى زيادة الضحايا المدنيين، وأيضا إلى تشريد 100 ألف مدني في التصعيد العسكري الأخير. ولا يزال الشعب الأفغاني مركز الثقل، وكسب قلوب وعقول الناس يشكل محور الاستراتيجية العسكرية الناجحة. وفي الوقت نفسه، شكل نشاط المتمردين عام 2010 فقط أعلى نسبة وفاة سنوية للجنود الأجانب خلال تسع سنوات من العمليات العسكرية في أفغانستان. فمن بداية تشرين الأول (أكتوبر) 2010، توفي ما مجموعه 614 جنديا أجنبيا مقارنة بـ 521 عام 2009 وارتفاع عدد الضحايا يحبط معنويات القوات الأجنبية، ويزيد الضغوط المحلية في العواصم الغربية لسحب جنودها من البلد. وقد أعلنت هولندا وفرنسا وإيطاليا بالفعل عن سحب قواتها من أفغانستان.

وأحد المجالات التي لا تزال مهملة إلى حد كبير هو الجهود الجادة لإشراك الجماعات المتمردة في أفغانستان. وعادة ما تكون محادثات السلام مؤلمة ومرهقة وتستغرق وقتا طويلا. فقد استغرق اتفاق جنيف في نيسان (أبريل) 1988 ست سنوات وعشر جولات من المفاوضات لتحقيق انسحاب القوات السوفياتية من أفغانستان. وكان الاتفاق يشمل أربعة أطراف فقط - أفغانستان وباكستان والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق - ولم تشارك فصائل حركة مجاهدين الأفغانية في المحادثات، ولم تكن ضمن الموقعين على الاتفاقية. ولكن اليوم، هناك خمس جماعات تمرد أفغانية رئيسية - طالبان بقيادة الملا عمر، شبكة حقاني، حزب الإسلام قلب الدين، تورا بورا أنوار الحق مجاهد، جماعة الدعوة والسنة - قد تكون جميعها أطرافاً مباشرة في المفاوضات. وهناك أيضا 12 دولة تعتقد أن لديها مصلحة في أي نتيجة سياسية نهائية في أفغانستان. ويجعل هذا أي مفاوضات مستقبلية طويلة وصعبة للغاية. وتتفاقم المشكلة بسبب عدم قدرة الولايات المتحدة والناتو على إشراك الدول المجاورة لأفغانستان في أي جهود ثنائية ومتعددة الأطراف، في حين تقوم من جانب واحد بوضع خطط الانسحاب من أفغانستان وتسليم زمام الأمور في البلاد لقوات الأمن الأفغانية بحلول عام 2014.

وتتعرض استراتيجية القتال والمحادثات التي ينتهجها الناتو للانتقادات حتى من الرئيس كرزاي، الذي طالب في مقابلة مع واشنطن بوست في 13 من تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 بأن يحد الناتو من ''رؤية وكثافة'' عملياته العسكرية في أفغانستان. ومن المرجح أن تؤدي استراتيجية التصعيد العسكري للناتو إلى زيادة انعدام الثقة بين كابول وجماعات التمرد الأفغانية وتصعّب مهمة إعادة الإدماج وإعادة التأهيل في المستقبل. وستعزز أيضا تأكيد طالبان أن كرزاي ''دمية'' بيد الولايات المتحدة. وعلى الناتو دراسة المزاج المحلي السائد في أفغانستان، حيث يفضل الأفغان العاديون تسوية متفاوضاً عليها. ففي استطلاع للرأي نشرته مؤسسة آسيا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010، يفضل 83 في المائة من الأفغان المفاوضات مع الجماعات المتمردة، على الرغم من حقيقة أن 55 في المائة من الشعب الأفغاني لا يتعاطفون مع العناصر المتمردة.

والهدف الرئيس لحلف الناتو في منطقة أفغانستان وباكستان هو عزل القاعدة والقضاء عليها. ولكن لا يمكن أن يتحقق هذا إلا عن طريق إشراك جماعات التمرد الأفغانية من السكان الأصليين من أجل إحداث الوقيعة بينها وبين القاعدة. وقد يساعد هذا في القضاء على ملاذات القاعدة في منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية ويحل مشكلات الأمن التي يعانيها الناتو. وعلى الرغم من أنه يبدو بدائياً، إلا أنه من الواضح أنه الخيار الوحيد المتاح الذي له فرصة جيدة للنجاح على المدى الطويل.

خاص بـ «الاقتصادية»

حقوق النشر: opinionAsai

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية
استراتيجية «الناتو» في أفغانستان: لا محادثات سلام في المستقبل المنظور