أتجنب الكتابة عن ذكرياتي أو مذكراتي ما استطعت .. رغم أن العمود الصحفي منذ بداية نشره في الصحف الأمريكية في القرن الـ 19 .. هو عمود شخصي خاصة إذا كان ينشر بانتظام، والسبب في هذا التجنب إما لأنها ذكريات أو مذكرات لا تستحق النشر.. أو لأنها غير قابلة للنشر.
ولكن بعض الذكريات تلح علي كلما أتت مناسبة تستحق أن تنشر معها.. ومن ذلك ذكرى تعود بي عشرات الأعوام وأنا بعد طالب في مدرسة "الفلاح" الابتدائية "بجدة".. وكنت ضمن فريق الكشافة في المدرسة.. وكنا نتمتع بامتيازات لكوننا ضمن الفريق الذي ينظم الحفلات ويستقبل كبار الضيوف بما في ذلك السلام عليهم باليد.
ولا أنسى ذلك اليوم الذي رأيت فيه الملك سعود عن قرب فلم يكن يفصل بينه وبيني سوى أمتار قليلة.. فلما مر الملك أمامي حييته بتحية الكشافة المعروفة ورد الملك بابتسامة أبوية وهز رأسه رادا التحية.. وشعرت في تلك اللحظة بأنني جنرال في القوات المسلحة السعودية باعتبار الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة.
طافت ببالي تلك الذكرى البسيطة عندما قرأت مؤخرا عن انطلاق الكشافة النسائية السعودية بعد حوالي 70 سنة من بداية إنشاء حركة الكشافة في بلادنا.
إن تنظيم الكشافة خاصة في الصغر يربي في الناشئ أفضل قواعد المثل العليا.. والصدق والانضباط.. والولاء وغيرها من المثل التي إذا غرست مبكرا ظلت ثابتة في النفس حتى آخر العمر.
وبعد هذه المعلومات البسيطة عن الكشافة أريد أن أتوقف لأشيد بدور رئيس جمعية الكشافة السعودية الأمير فيصل بن عبد الله وزير التربية والتعليم الذي يدعم دور الكشافة في خدمة المجتمع، ومن ذلك تشجيعه وإشادته بمشاركة المرشدات السعوديات في رعاية الأطفال التائهين بالمشاعر.. ثم أشيد بدور قائدة فريق الكشافة النسائية السيدة الفاضلة مها أحمد فتيحي.
شيء عظيم أن يكون في حياتنا المعاصرة هذه الشخصيات الملهمة والمتحمسة لخدمة الوطن والمواطنين.
