الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 17 مارس 2026 | 28 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.44
(-9.93%) -0.71
مجموعة تداول السعودية القابضة138.8
(0.29%) 0.40
الشركة التعاونية للتأمين128.8
(1.02%) 1.30
شركة الخدمات التجارية العربية110.9
(1.28%) 1.40
شركة دراية المالية5.09
(-2.12%) -0.11
شركة اليمامة للحديد والصلب34.4
(1.78%) 0.60
البنك العربي الوطني20.87
(-0.62%) -0.13
شركة موبي الصناعية12.2
(2.61%) 0.31
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.5
(-1.46%) -0.48
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.94
(1.85%) 0.29
بنك البلاد26.4
(0.23%) 0.06
شركة أملاك العالمية للتمويل10.18
(0.20%) 0.02
شركة المنجم للأغذية50
(2.33%) 1.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.54
(1.23%) 0.14
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.1
(1.06%) 0.60
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.5
(0.00%) 0.00
شركة الحمادي القابضة25.1
(-1.57%) -0.40
شركة الوطنية للتأمين12.15
(0.50%) 0.06
أرامكو السعودية27.06
(-0.15%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية12.85
(3.63%) 0.45
البنك الأهلي السعودي40.32
(1.05%) 0.42
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32.12
(-3.83%) -1.28

ضوضاء بورما الديمقراطية في جوار هادئ

تيتينان بونجسوديراك
الجمعة 26 نوفمبر 2010 0:39

في أسبوع قصير واحد خلال أكثر من عقدين طويلين، عادت بورما (التي تعرف رسميا باسم ميانمار) إلى إطار التحول السياسي الذي لم تشهده البلاد منذ أن اختطف الجيش الانتخابات الأخيرة فيها عام 1990. وهذه المرة، أوصلت الانتخابات في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر) الممثلين المدعومين من قبل الجيش من حزب اتحاد التضامن والتنمية، إلى البرلمان.

في يوم الاقتراع، اندلع قتال متجدد بين الجيش البورمي والأقليات العرقية على طول الحدود التايلندية ـــ البورمية. وبعد أقل من أسبوع، تم الإفراج عن زعيمة المعارضة البارزة، أونج سان سو كي، من الإقامة الجبرية التي أمضت فيها 15 عاما في السنوات الـ 21 الماضية. والآثار المترتبة على هذه الأوقات الخطيرة في بورما هائلة بالنسبة إلى تايلاند، وجنوب شرق آسيا، وما يتجاوز هذه المناطق.

لقد وضعت انتخابات بورما المزورة المجتمع الدولي، الذي يضم إلى حد كبير العواصم الكبرى في أوروبا، وأمريكا الشمالية، في مأزق. ومع رفض الجماعات البورمية المنشقة في هذه العواصم نتائج الانتخابات، ستتعرض الحكومات الغربية إلى ضغوط شديدة لرسم خط فاصل. وبالنظر إلى عقوبات الغرب غير المجدية، وفي غياب تغيير النظام بالقوة، من المستحسن الاستمرار في نهج الانتظار لرؤية ما سيحدث من خلال دبلوماسية ماهرة في أماكن هادئة، مثل إقامة شبكات المعارضة، وقدرات الموارد البشرية داخل الدولة. وحقيقة أن الجنرالات في مجلس الدولة للسلام والتنمية تكبدوا عناء ممارسة مهزلة التحضر لإطالة الحكم العسكري، ولم يكن ذلك ضروريا، توحي أن هناك مجالاً محتملاً للغرب للمساعدة على فتح طريق إلى الأمام عن طريق استخدام نهجي العصا، والجزرة معا.

إن تأييد الصين والهند للنظام الانتخابي في بورما أمر متوقع. فلكل من الدولتين العملاقتين الآسيويتين مصالح في التنمية الاقتصادية في بورما، بعد التودد لعاصمة بورما، نيبيدو، للحصول على أصول استراتيجية، وموارد طبيعية. وقد أصبحت بورما هدفا "للعبة كبرى" لجنوب شرق آسيا، حيث تتقرب منها القوى الإقليمية الناشئة، وغيرها، بسبب ثرواتها الطبيعية الوفيرة، وميزاتها الجغرافية الاستراتيجية.

إن الاستجابة الودية من جانب رابطة أمم جنوب شرق آسيا عملية مخططة أيضاً. فقد وافقت الرابطة على خارطة الطريق لبورما المكونة من سبع نقاط، التي أدت إلى الانتخابات. ووضعت الانتخابات حداً لسياسة الرابطة في "الارتباط البنّاء" القديمة، وستستنتج المنظمة الإقليمية أن نهجها في قبول بورما بقيادة الجنرالات في الرابطة عام 1997 ثبت الآن أنه صحيح. وعلى الرغم من الأصوات المعارضة من جاكارتا، ومانيلا، تستعد الرابطة لوضع علامة موافقة على الخانة الانتخابية لقائمة بورما الانتخابية، والمضي قدما.

علاوة على ذلك، عادت الآن الديناميات الإقليمية لجنوب شرق آسيا إلى أوائل التسعينيات حين كانت العلاقات بين الرابطة والصين متوترة. فقد ظهرت التوترات بشأن المطالبات المتداخلة في بحر الصين الجنوبي مرة أخرى جراء إظهار الصين لقوتها في الفترة المؤدية إلى تغير قيادتها عام 2012. وكان العداء بين الرابطة والصين سبباً رئيساً دفع الرابطة إلى قبول بورما حينها، وسيسهل موافقة الرابطة على انتخابات بورما الآن. إضافة إلى ذلك، فإن الدول الأعضاء في الرابطة، باستثناء إندونيسيا والفلبين، إلى حد أقل، ليست في وضع يمكنها من إصدار الأحكام على نقاء الديمقراطية.

وبما أن تايلاند هي الدولة الأكثر تأثرا بصورة مباشرة بالأحداث في بورما، فقد كشفت عن نواياها قبل الانتخابات. وكان رد الفعل الأولي لرئيس الوزراء، أبهيسيت فيجاجيفا، على الانتخابات هو التمسك بالإطار الزمني المعلن للدستور الذي يرعاه الجيش البالغ ثلاثة أشهر، قبل أن يتم نقل السلطة إلى الحكومة المنتخبة. وعلى الرغم من أن سلفه ومعلمه، رئيس الوزراء السابق شوان ليكباي، حرص على عدم دخول الأراضي البورمية في أواخر التسعينيات حين استقر مجلس الدولة للسلام والتنمية في السلطة، إلا أن أبهيسيت لم يقم فقط بزيارة نيبيدو، ولكنه عاد إلى الوطن بصفقة لإنشاء ميناء بمليارات الدولارات.

ويفترض أن يتم النظر إلى صفقة الميناء في تافوي باعتبارها جزءًا من رزمة أوسع نطاقاً لاعتماد تايلاند المتزايد على بورما للحصول على الطاقة. فأكثر من 70 في المائة من توليد الكهرباء في تايلاند يعتمد على الغاز الطبيعي، ويتم استيراد نصف هذه الكمية تقريبا عبر أنابيب الغاز من بورما، ويتم توليد الباقي من الفحم والماء ومصادر النفط. وأما مصادر الطاقة المتجددة، مثل الرياح، والشمس، فهي ضئيلة. وستكون الطاقة النووية بديلاً مجدياً، حيث إن فيتنام على وشك بناء محطتين للطاقة النووية. ولكن بالنسبة إلى تايلاند، فتتطلب الطاقة النووية نقاشاً عاماً واسع النطاق، وجلسات استماع لتعزيز الثقة، وتبديد مخاوف المجتمع المدني. وبالتالي لن يتم توليد الطاقة النووية إلا بعد سنوات طويلة، هذا إذا تحقق أبدا.

باختصار، تعاني تايلاند انعدام الأمن في مجال الطاقة، وعلى أساس نصيب الفرد، فإن استهلاك الكهرباء في تايلاند هو في نطاق الاقتصادات المتقدمة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ويعتمد مستقبلها المنظور للطاقة على الغاز الطبيعي. وما لم تتمكن من الاستفادة من الاحتياطات في مناطق غير مستكشفة في خليج تايلاند، ولا سيما المناطق المتنازع عليها مع كمبوديا، فإن اعتماد تايلاند على بورما للحصول على الغاز سيزيد. وفي المقابل، سيقيد هذا الاعتماد سياسة تايلاند تجاه بورما. بناء عليه، ستتردد أصداء ضجيج الأصوات الديمقراطية في بورما في حوار هادئ. فالهند والصين، ورابطة أمم جنوب شرق آسيا، ستفعل ما تريده نيبيدو، في حين أن اعتماد تايلاند على الطاقة أضعف تركيز حكومتها السابق على حقوق الإنسان والديمقراطية. وفي الوقت الذي يتحدث فيه البعيدون في الخارج بصرامة عن بورما، هدأت أصوات القريبين منها. إن الحماس والنشوة اللذين صاحبا الإفراج عن أونج سان سو كي بعد الانتخابات وضعا بورما على مفترق طرق جديد. ففي حين أن الدولة قد تصبح بخير، ولكن فقط بعد فترة انتقال طويلة، إلا أنها قد تتدهور بشكل سيء في وقت قصير نسبياً. وستزيد مخاطر استمرار الحكم العسكري الذي يواجهه نظام انتخابي زائف يصطدم مع معارضة حازمة تعاني منذ وقت طويل، وتميل للحصول "على الكثير للغاية في وقت قصير جداً".على الغرب إقناع جيران بورما، واستمالتهم، لكي تكون الضغوط الخارجية فعالة. والتحدي الرئيس داخل الدولة قد يكون وسائل أونج سان سو كي للتواري عن الأنظار أثناء قيامها بهدوء ببناء تحالف واسع النطاق، حتى مع السماح للجنرالات بالحكم من وراء الكواليس، إلى أن تتم تهيئة الظروف المناسبة لكي تتحرك المعارضة.

خاص بـ "الاقتصادية"

OpinionAsia

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية