الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 4 مارس 2026 | 15 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.9
(0.00%) 0.00
مجموعة تداول السعودية القابضة129.5
(0.00%) 0.00
الشركة التعاونية للتأمين124.5
(0.00%) 0.00
شركة الخدمات التجارية العربية106.4
(0.00%) 0.00
شركة دراية المالية5.09
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب35.78
(0.00%) 0.00
البنك العربي الوطني19.97
(0.00%) 0.00
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة25.7
(0.00%) 0.00
شركة إتحاد مصانع الأسلاك15.7
(0.00%) 0.00
بنك البلاد25.4
(0.00%) 0.00
شركة أملاك العالمية للتمويل10.12
(0.00%) 0.00
شركة المنجم للأغذية47.64
(0.00%) 0.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.77
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية54.4
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية127
(0.00%) 0.00
شركة الحمادي القابضة23.85
(0.00%) 0.00
شركة الوطنية للتأمين11.62
(0.00%) 0.00
أرامكو السعودية26.72
(0.00%) 0.00
شركة الأميانت العربية السعودية12.27
(0.00%) 0.00
البنك الأهلي السعودي40.16
(0.00%) 0.00
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.88
(0.00%) 0.00

قرية القارة في الأحساء عشق أزلي مع صناعة الفخار امتد لقرون

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأحد 21 نوفمبر 2010 14:0
قرية القارة في الأحساء عشق أزلي مع صناعة الفخار امتد لقرون

مع تطور الحياة وإعتماد الكثير على الوسائل الحديثة في حياتهم ، انحسرت كثير من الصناعات البدائية التي كانت توفر لهم الأدوات اللازمة لتسيير الحياة رغم بساطتها في ذلك الزمان الجميل ، ولم يعد اليوم لهذه الصناعات البدائية مكان إلى في ذاكرة التراث والمحافظة عليه ليس إلا ، غير أن بعض المناطق في المملكة ما زالت تبقي على هذه الصناعات ، تنتجها بشكل محدود ، ربما من باب المحافظة عليها وتعليمها للأجيال القادمة كإرث يجب المحافظة عليه ، ومن تلك الصناعات والحرف ، صناعة الفخار التي اشتهرت بها منطقة الأحساء منذ آلاف السنين ولا زالت حتى يومنا الحاضر ، إلى جانب العديد من الحرف والصناعات التقليدية الشعبية والتراثية الأخرى .

وتعد صناعة الفخار من الحرف التقليدية التي اهتم بها أبناء الأحساء منذ القدم ولازالوا متمسكين بها حتى وقتنا الحاضر ، لا سيما وأنهم توارثوها أباً عن جد ، إلى جانب توفر المادة الخام الصالحة لهذه الصناعة التي أنتجت منها العديد من الأشياء التي كانت تلبي احتياج ورغبات الناس في ذلك الوقت كأواني طهي الطعام ، وأدوات حفظ المياه كالمصاخن ، والحب ، والزير وغيرها ، كما أنه مازالت هذه الصناعة والحرفة التراثية موجودة في مناطق كثيرة من دول الخليج بشكل عام ، ولكنها تتركز في الأحساء بشكل خاص ، وتحديدًا في قرية القارة والتي تبعد عن مدينة الهفوف حوالي 15كم .

ويوجد هناك أسرة الغراش التي اشتهرت بهذه الحرفة التراثية واقترن اسمها بها ، وتوارثت هذه الأسرة هذه الحرفة بحيث الأب يعلم أبنائه ، الذين لا زالوا يسيرون على خطى الآباء ويقومون بممارسة ومزاولة هذه الحرفة يومياً داخل المصنع المتاخم لجبل القاره من ناحيته الغربية ، ويؤمه الكثير من الزوار والسياح المواطنين والأجانب ، على مدى أيام الأسبوع ، ويتزايدون بشكل كبير يومي الخميس والجمعة ، ويأتون من داخل المملكة ودول الخليج العربي .

ويعد الطين المادة الرئيسية المستخدمة في هذه الصناعة البدائية ، ويختلف بحسب المنطقة التي يجلب منها لإستخدامه في صناعة الفخاريات ، فالطين المستخدم في الأحساء يتم جلبه من الجبل المحاذي للمصنع وله ثلاثة أنواع ؛ الأحمر والأخضر والأصفر ، ويتم خلط هذه الأنواع مع بعضها البعض وبنسب معينة لتكوين العجينة المطلوبة في هذه الصناعة ، كما أن العمل بهذه العجينة الطينية له ثلاث طرق ، تتمثل الأولى في التشكيل عن طريق عمل نماذج مفردة كل قطعة تعمل باليد على حدة ، في حين تتمثل الثانية في استخدام القوالب لكل آنية قالب تصب فيه العجينة وترفع من القالب بعد حرقه بالنار وإخراجه من الفرن ، وتتمثل الثالثة في استخدام الدولاب " العجلة " وذلك بوضع الطين فوق دولاب يدور وتشكل الطينة أثناء الدوران من أعلى باليد ، ومن أسفل بالرجل إلى أن يتم عمل وتصميم الشكل المطلوب .

وفي السابق كان الحرفي أو " الفخاري " يقوم بكل العمل في الورشة ، الذي يشتمل على جلب المادة وإعدادها وتحضيرها ، وصنعها ، وتوليفها ، وحرقها ، كون أن الطلب قليل عليها ، قياساً بقلة الكثافة البشرية في ذلك الوقت ، والآن احتاج الحرفي لمن يساعده حتى يتمكن من تنفيذ أشكال حرفته التي باتت تعتمد على الأشياء الجمالية كالمباخر والحصالات والتنور الذي يستخدم لخبز البر الأسمر وكذلك الخبز الأبيض ، إضافة إلى أن التنور يستخدم أيضاً لصنع وتجهيز وجبة المندي سواء باللحم أو الدجاج ، وبالتالي أصبح العمل بالورشة يقوم به أكثر من شخص ، مثل الصنّاع ، والمولف أو المشطب ، والمساعد .

وتتمثل طريقة إعداد الطين في جلبه من مكان تواجده ، ومن ثم يعمل على ضربه بواسطة عصا " القصار " لتنعيمه مما يساعد على نخله ، وبعد ذلك يكون جاهزًا لعملية الإعداد ، والتي تتم بوضعه في بركة دائرية الشكل نصف قطرها متر ونصف تقريباً ، وبجوارها ثلاث برك أخرى كل واحدة مستطيلة الشكل ، وتتكون نسبة الطين من 35 جفيرًا أو ما يعرف بالزبيل من الطين الأحمر و65 " جفيراً " أو زبيلاً من الطين الأبيض والأخضر ، ويصب عليها الماء ثم يترك لمدة ساعتين ، وبعدها تتم عملية الخلط واستخراج الشوائب بواسطة "المشخال"، ومن ثم يتم وضعه في "المصفاة" على فتحة في البركة كي يتم توزيع ما بها على البرك الثلاث الأخرى ، وتتصل البرك الثلاث بواسطة فتحات مع بعضها ، ويترك الطين حتى يتماسك ، ثم يأخذ الصناع منه ما يريد ، بنسبة حاجته للعمل .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية