الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

هل أصبح العيد شكلاً بلا روح؟!

أحمد البابطين
أحمد البابطين،
رولاندو توماسيني
السبت 13 نوفمبر 2010 23:30

لقد كان العيد مجالاً للتواصل بين الجيران على المستويات والفئات كافة دون أي تحفظ أو مواربة في المدن والقرى على حد سواء، فالرجال يشعرون بفرحة العيد ويشتركون في تناول طعام الغداء في المساجد، والأطفال يلعبون ويمرحون ويستمتعون بالألعاب المشتركة، في حين تتبادل النساء الزيارات والإحساس بفرحة العيد في جو تسوده الألفة والمحبة والحنان. ويتلو ذلك، أي بعد انقضاء حق الجار، تقوم الأسرة بزيارة أقاربها الذين يقطنون بعيداً عن الحارة أو جماعة المسجد.

أما اليوم فقد تغيرت الأحوال وتبدلت الطباع والعادات! أصبح الجار ملغياً من المعادلة، إلا من رحم ربي! وأضحى العيد مقصوراً على الأقارب فقط الذين يتجمعون في الاستراحات الخاصة التي لا يُدعى إليها الأصدقاء ولا يعرفها الجيران. وازدادت الحساسية تجاه الجيران وانعدمت الثقة، مما أدى إلى الحد (أو منع) الزيارات وانعدام التواصل الأسري مع الجيران من غير الأقارب.

لا شك أن هذه التغيرات هي إحدى ضرائب التحضر المتمثل في الانتقال من القرى والمدن الصغيرة إلى المدن المليونية الصاخبة التي تتسم بعدم التجانس السكاني، ولكن هل هذا الإحساس بعدم التجانس يعود إلى التفكير بعقلية القرية الصغيرة التي تغلق الباب أمام الغرباء وتفضل التقوقع حول أبناء القرية أو العائلة؟! لا شك أن ضعف الصلة بالجيران وفقدان الثقة بهم أديا إلى اللجوء إلى الأقارب والشعور بضرورة إيجاد أماكن للقاءاتهم.

ومما يُسعد أن بعض سكان القرى لا يزالون يحتفظون بقيم العيد التي تضفي عليه طعماً وفرحة وسعادة، ولكن العيد فقد طعمه ورائحته وفرحته في كثير من المدن، وخاصة الكبيرة منها. أصبح الجيران والأصدقاء يستغربون الزيارة صباح يوم العيد، ويرون أن الرسائل النصية كافية لنقل التهاني بالعيد السعيد، بل أصبح العيد روتينياً، لدرجة أن بعضهم يقوم بإعادة توجيه إحدى الرسائل التي وردته دون أن ينتبه إلى أنها مذيلة باسم غير اسمه! ولم يعد كثير من سكان المدن على استعداد لاستقبال الضيوف والمهنئين بالعيد، لأنهم يحبذون الاستمتاع بالنوم في ضحى العيد كغيره من أيام الإجازات الأخرى.

والسؤال المطروح هنا: ما العمل لإعادة الفرحة والتواصل إلى أعياد المدن، هل هو من خلال إعادة الثقة بالجيران ومد جسور التواصل بينهم؟ وهل فكرة مراكز الأحياء التي تربط سكان الأحياء وتعزز معرفتهم ببعضهم كفيلة بإعادة بعض الثقة وتقوية التواصل أم أن الحياة الحضرية بتعقيداتها وعدم تجانسها تفرض هذا الواقع الذي لا بد أن نتعايش معه ونتقبله؟!

ختاما.. يسرني أن أقدم التهاني للقراء الأعزاء، داعياً المولى القدير أن يعيده على الجميع بالخير والأمن والسلام، وكل عام وأنتم بخير.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية