استأنفت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، صباح أمس، رحلات القطارات المتجهة من الرياض إلى الهفوف في كلا الاتجاهين، وذلك عقب حادث الدعس، الذي أدى أمس الأول إلى مقتل خمسة من عمال الصيانة، وإصابة آخر، إلى جانب إغلاق الخط الحديدي أمام الرحلات.
وأكد المهندس عبد العزيز الحقيل الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، استئناف الرحلات المتجهة من الرياض إلى الهفوف في كلا الاتجاهين، اعتبارا من صباح أمس، مشددا على أن سلامة المسافرين أهم ما تحرص عليه المؤسسة أولا وأخيرا، معربا عن شكره لجميع الجهات ذات العلاقة من الهلال الأحمر السعودي، الشرطة، والدفاع المدني، على حسن تعاونهم وتجاوبهم السريع مع الحادث.
وأوضح المهندس الحقيل أن الرحلات ما بين الدمام والأحساء مرورا بمحافظة بقيق، لم تتأثر بالحادث، وتعمل بشكل طبيعي، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن سجل السلامة في المؤسسة على مستوى جيد وأفضل بكثير من غيره، مقارنة بمعايير هذه السجلات في الشرق الأوسط والعالم.
وأفاد المهندس الحقيل أن لجنة تقصي الحقائق في المؤسسة، بدأت عملها لمعرفة أسباب الحادث، والخروج بتوصيات محددة، سيتم الإعلان عنها لاحقا فور الانتهاء من عملها، مبينا أن التحقيق سيشمل قائد ومشرف القطار، وكل من له علاقة بالحادث في منطقة وقوعه، التي تبعد عن محطة الرياض قرابة 38 كيلو مترا. وأبان المهندس الحقيل أن لجنة تقصي الحقائق، ستعمل على التأكد من مدى التزام قائد القطار والمشرف بأنظمة وتعليمات التشغيل المتبعة في مثل هذه الحالات، إضافة إلى التأكد من قيام المقاول بتوفير متطلبات السلامة للعاملين على الخط الحديدي.
وكان خمسة عمال تابعين لشركة أريكريدون المحدودة قد لقوا حتفهم أمس الأول، نتيجة تعرضهم لحادث دعس، من قبل أحد القطارات المخصصة لنقل الركاب، والمغادرة من الرياض باتجاه الهفوف، نتيجة لتدحرج عربتين محملتين بالحصى الأبيض، خلال قيام قائد القطار بعمل مناورة لعكس اتجاه القاطرة عند الكيلومتر 407، حيث تحركت العربتان بشكل فاجأ عمالا كانوا يقومون بتجديد جزء من الخط الحديدي، إذ توفي خمسة منهم في موقع الحادث، فيما تم نقل العامل السادس إلى أحد المستشفيات القريبة متأثرا بجروح مختلفة، كما تسبب الحادث في إلغاء الرحلتين رقم 2، و4، المغادرتين من الرياض إلى الهفوف صباح اليوم ذاته، إلى جانب الرحلتين رقم 1، و3، المغادرتين من الهفوف إلى الرياض.

