وصف السفير التركي في المملكة العربية السعودية أحمد مختار قون العلاقات التي تربط بين تركيا والمملكة العربية السعودية بأنها علاقات مميزة، وأضاف خلال حفل تكريم المستشار عبد الله بن هاجس الشمري أن قادة البلدين يعملان بكل قناعة على تطويرها وتعزيزها وصولا إلى أعلى مستوى ممكن، وأشار إلى أن المملكة وتركيا بلدان مهمان في منطقة الشرق الأوسط والعالم وعضوان مؤثران في مجموعة دول العشرين الاقتصادية وكلا البلدين يعملان بشكل متوازن للحفاظ على الاستقرار والتنمية والسلام في المنطقة.
وقال:''لقد لاحظت منذ وصولي الرياض ما يبذله السيد عبد الله الشمري من جهود مخلصة ومميزة لتعريف تركيا بصورة دقيقة للشعب السعودي الشقيق عبر البرامج التلفزيونية والمحاضرات والبحوث العلمية والمقالات وهذا الأمر كان محل تقدير لدى الحكومة التركية ولدى معالي وزير خارجية تركيا البروفيسور أحمد داود أوغلو بشكل خاص''.
#2#
#3#
#4#
وأبان أن مثل هذه الجهود ستساعد على تطوير العلاقات وتدفعها لمزيد من التنسيق مما سيحقق أعلى درجات الصداقة والتعاون والفهم المشترك وخلال كلمته قال: اسمحوا لي أن أقرأ نص الخطاب الموجه من وزير الخارجية البروفيسور أحمد داود أوغلو
سعادة المستشار / عبد الله بن هاجس الشمري
تتقاسم الجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية روابط تاريخية وثقافية وهذه الصلات تتطلب من الدولتين أن يمتلكا علاقات ممتازة، وفي هذا الصدد كنت شخصيا واحدا من أقرب الشهود على الأهمية التي توليها الحكومة التركية لمواصله تطوير وتوسيع التعاون في جميع المجالات الممكنة، أود أن أشكر سعادتكم على جهودكم المخلصة ومساهماتكم التي لا تقدر بثمن وأنا شخصيا ووزارة الخارجية التركية نتابع ونقدرعملكم العزم على تحقيق هذه الغاية.
كما أشكر جهودكم في المشاركة في حلقات النقاش عن الجمهورية التركية التي عقدت في معهد الدراسات الدبلوماسية في وزارة الخارجية في الرياض.
إنني على ثقة أن ما تبذلونه من جهود لتطوير العلاقات بين البلدين الشقيقين سيستمر وبفضل جهود مماثلة من الجانبين التركي والسعودي فإن العلاقات ستصل إلى مستويات قياسية متطلعين لأن تصل العلاقات بين البلدين إلى أعلى مستوى ممكن.
من جهته استعرض المستشار عبد الله الشمري العلاقات بين المملكة وتركيا خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود كان من أكثر القادة العرب فهما للتغير الذي حصل في تركيا فكان أول زعيم عربي يقوم بزيارتين لتركيا في أقل من عام ونصف العام وكانت زيارته لتركيا خلال شهر آب (أغسطس) 2006م نقلة استراتيجية في تاريخ العلاقات، وأضاف قائلا:'' إن المرحلة الحالية والمستقبلية تتطلب جهداً مخلصاً لتعزيز العلاقات بين الشعبين السعودي والتركي وزيادة انفتاحهما على بعضهما بعضا بعيداً عن حساسيات الماضي، الأمر الذي لا يتم إلا بخلق وتكثيف قنوات الاتصال الثقافي والإعلامي على أوسع نطاق لمنع سوء الفهم، حيث إن الحلقة المفقودة في العلاقات الثقافية العربية التركية كانت محدودية التواصل ما بين النخب الثقافية والاجتماعية وقادة الرأي العام وتجسد ذلك في قلة عدد الزيارات المتبادلة على المستوى النخبوي، وبالتالي فإن تحقيق زيادة التقارب السعودي التركي يتم ببدء تعاون بناء وذي أبعاد استراتيجية بين قطاعات المثقفين ورجال الإعلام والأكاديميين السعوديين والأتراك على وجه الخصوص. وفي ختام كلمته شكر الشمري وزير خارجية تركيا البروفيسور أحمد داود أوغلو وسعادة السفير أحمد قون.
يذكر أن المستشار الشمري حاصل على بكالوريوس لغة تركية، دبلوم دراسات دبلوماسية في معهد الدراسات الدبلوماسية في وزارة الخارجية في الرياض، يحضر حاليا الدكتوراة في جامعة (حاجي تبه) في أنقرة. وسبق له العمل سكرتيرا ثالثا في السفارة السعودية في باكستان، سكرتيرا أول ومديرا للشؤون الإعلامية في السفارة السعودية في تركيا، وله العديد من المشاركات في المؤتمرات المحلية والدولية ورافق خادم الحرمين الشريفين في العديد من الزيارات الدولية.




