أفسد الازدحام وسوء التنظيم الذي صاحب صلاة العيد في جامع الأمير فيصل بن فهد - يرحمه الله- في حي الملقا، الواقع في أقصى شمالي الرياض، على الحضور صلاتهم واستماعهم للخطبة.
وعلى الرغم من الحضور المبكر من الرجال والنساء من صباح يوم العيد إلا أن الجامع لم يتسع إلا للقليل، فيما عاد آخرون أدراجهم، بعضهم بحثا عن مكان يصلى فيه العيد أو العودة إلى المنزل بصحبة زوجته وأطفاله.
#3#
مشاهد محزنة، والشوارع المحيطة بالجامع من جهة الشمال والجنوب أغلقت بالكامل بالسيارات، ليبدأ البعض ممن لم يجد مكانا له داخل الجامع في البهو الخارجي البحث عن مكان بين السيارات والأرض الترابية التي لم تؤخذ في الاعتبار الاستفادة منها لتستوعب الزيادة الطبيعية كل عام، ورغم تكرار المشكلة إلا أن الوضع يزداد سوءا.
#2#
وشاهدت "الاقتصادية" خيمة مجاورة للجامع قريبة من مصلى النساء تتسع لنحو 300 شخص أبدى المصلون استغرابهم من عدم الاستفادة منها لصلاة النساء فيها، والأغرب عندما قام شخص بفتحها ليجدها مضاءة والتكييف يعمل بكامله ولكن ليس فيها أحد، المياه المحيطة بالجامع نتيجة الغسيل قبيل الفجر تسببت في معاناة الدخول والخروج من وإلى الجامع.
وطغت الفوضى المرورية على المكان، وهي ما أجبرت المرور إلى أن يتفرغ لطريق الخدمة في طريق الملك فهد خشية وقوف السيارات بعد أن أغلقت الشارع الشمالي للجامع، ورغم وجود دورية أمنية لم يكن له أي فائدة، مما يتطلب التواجد المبكر لمنع وقوف السيارات عند الجامع من جميع جهاته، ومنح مساحات للمشاة خاصة لكبار السن من الرجال والنساء.
#4#
النساء كن الأكثر تذمرا، مبديات انزعاجهن من صلاتهن في الشارع وعلى الأسفلت وبين وأمام وخلف الرجال، بعضهن بحث عن فراغ بين السيارات ليكون لهن ساترا، فيما أخريات لم يؤدين الصلاة بعد أن تعذر المكان الفسيح في استيعابهن، فيما نساء من كبيرات السن على عرباتهن المتحركة تعذر عليهن الوصول إلى الجامع في مشهد مؤثر ومحزن.
#5#
رسالة عتاب ممن لم يصل أو صلى على عجل يلامس ثوبه الجديد التراب والحجر حملوها "الاقتصادية" للجهات المسؤولة، يتساءلون "هل أقصى شمال الرياض لا يجد المصلون لصلاة العيد مكانا مناسبا يجلسون بكل أريحية للصلاة واستماع الخطبة في أجواء روحانية، يطالبون بمزيد من فتح المصليات لصلاة العيد، ولماذا لا تتم الاستفادة من الأراضي الفضاء لتكون مصلى بعد تمهيدها وفرشها، وما المانع من انتقاله كل عام أو أكثر إلى مكان آخر يتم إصلاحه وتمهيده وفرشه، أو مزيد من الجوامع الموجودة في الحي أو الأحياء المجاورة لتقام فيها صلاة وخطبة العيد مع الإعلان المبكر لذلك.





