خادم الحرمين الشريفين يدشن مشروع سقيا زمزم بتكلفة 700 مليون ريال

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز مساء أمس حفل تدشين مشروع الملك عبدالله بن عبد العزيز لسقيا زمزم الذي وجه بإنشائه في منطقة كدي في مكة المكرمة لضمان نقاوة مياه زمزم بأحدث الطرق العالمية إلى جانب تعبئته وتوزيعه آلياً، وبلغت كلفة المشروع 700 مليون ريال. وكان في استقبال الملك عند وصوله لمقر المشروع الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير تركي الفيصل بن عبد العزيز، الشيخ صالح بن عبد الرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، المهندس عبدالله بن عبد الرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء، الشيخ الدكتور محمد بن ناصر الخزيم نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام، ولؤي بن أحمد المسلّم الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للمياه. وفور وصول خادم الحرمين الشريفين عزف السلام الملكي، ثم قدم طفل وطفلة باقتي ورد للملك ترحيبا بمقدمه . وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مكانه في المنصة الرئيسة للحفل بدء الحفل الخطابي الذي أقيم بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القران الكريم . بعد ذلك ألقى الشيخ صالح بن عبدالرحمن الحصين الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي كلمة قال فيها " لقد من الله بتوفيقه على خادم الحرمين الشريفين للقيام بأكبر مشروع لتوسعة المسجد الحرام في التاريخ ، لا أقصد أكبر مشروع من أي توسعة وجدت بل إنه أكبر من كل التوسعات التي وجدت في التاريخ مجتمعة ـ بلغة الأرقام ـ فإن الطاقة الاستيعابية لمساحة هذا المشروع تبلغ مرة ونصف بقدر الطاقة الاستيعابية للمساحة الحالية المتاحة للمصلين " . وأضاف " لا يقتصر الأمر على الحجم بل إن توجيهات خادم الحرمين الشريفين اقتضت بتوفير كل الوسائل المتاحة لكي يكون هذا العمل المبارك عند إتمامه مصدر فخر واعتزاز لكل مسلم ". #2# #3# #4# وأردف قائلا " في هذه الليلة نحتفل بافتتاح أكبر مشروع في التاريخ لسقيا زمزم ". واستعرض الشيخ صالح الحصين جهود الملك عبدالعزيز رحمه الله في إنشاء سبيل الملك عبدالعزيز لسقيا زمزم وقال " عندما دخل الملك المؤسس طيب الله ثراه مكة لاحظ معاناة الناس في الحصول على ماء زمزم لشربه والظروف السيئة للسلامة والأمن فأمر ـ رحمه الله وقدس روحه وجعل جنة الفردوس مثواه ـ أمر في عام 1345 بإنشاء سبيل الملك عبدالعزيز لسقيا زمزم ثم في العام التالي أمر بتوسعته وزيادة طاقته وفي السنوات الخمس والثمانين الماضية لم ينقطع هذا السبيل يوما واحدا عن العطاء كان مكانه يتغير ولكن قبل تغيير مكانه كان يعد مكانا بديلا فلم ينقطع عطاؤه طوال هذه السنوات ". سائلا الله أن لا ينقطع أجره إلى يوم القيامة 0 . وأكد الشيخ الحصين أن هذا المشروع التاريخي المبارك هو في جوهره تطوير لسبيل الملك عبدالعزيز رحمه الله ويحقق أهدافه وقال " أهدافه كما تعرفون رفع معانات الناس في الوصول إلى ماء زمزم وتوفير ظروف أفضل للسلامة والأمن وحماية الماء المبارك من التلوث بعد خروجه من البئر ومن الغش عند تداوله " . وسأل الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين على ماقدمه للإسلام والمسلمين وللحرمين الشريفين أفضل ما يجزي به المحسنين وأن يجعل هذا العمل جاريا لا ينقطع أجره لخادم الحرمين الشريفين إلى يوم القيامة وأن يسر به عند لقاء ربه فيراه عظيما في الباقيات الصالحات وثقيلا في ميزان الحسنات . عقب ذلك ألقى المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين وزير المياه والكهرباء كلمة قال فيها " إن هذا المشروع من أهم مشروعات خدمة الحرمين الشريفين ؛ خدمة قرنها الله في كتابه العزيز بعمارة المسجد الحرام "، مشيرا إلى أن وزارة المياه والكهرباء تشرفت بالتوجيهات السامية الكريمة بإنشاء هذا المشروع على نفقة خادم الحرمين الشريفين الخاصة . #5# #6# #7# وأوضح أن مصنع التعبئة يتكون من عدة مبانٍ منها مبنى ضواغط الهواء ومستودع عبوات المياه الخام ومبنى خطوط الإنتاج ومبنى مستودع العبوات المنتجة بطاقة تخزينية يومية تبلغ (200) ألف عبوة ، مبينا أن المساحة الكلية للمصنع تبلغ 13.405 أمتار مربعة ويشمل المشروع مبنى المولدات الكهربائية الاحتياطية بطاقة (10) ميجاوات ويعمل بنظام (سكادا) الذي يمكن من التحكم والمراقبة لمراحل المشروع كافة ابتداءً من ضخ المياه من البئر إلى آخر مراحل التعبئة. وأضاف " إن المشروع يحتوي أيضاً على مستودع آلي مركزي لتخزين وتوزيع العبوات المنتجة من مصنع التعبئة مجهز بأنظمة تكييف وأنظمة إنذار وإطفاء الحريق بتكلفة تبلغ أكثر من (75) مليون ريال ، يمثل (15) مستوى لتخزين وتوزيع (5ر1) مليون عبوة سعة (10) لترات". وأفاد أن مستودع التخزين يعمل بشكل آلي بواسطة نظام تقني متقدم دون تدخل بشري للوفاء باحتياجات المواطنين والمقيمين وقاصدي بيت الله الحرام من الزوار والمعتمرين وضيوف الرحمن في أوقات الذروة ، حيث يتم تخزين واستخراج العبوات آلياً من خطوط الإنتاج بمصنع التعبئة عبر سيور ناقلة آلية تصل بين خطوط الإنتاج والجسر الناقل الذي يصل بدوره بين مصنع التعبئة والمستودع المركزي سعة 1.5 مليون عبوة ، وتستخدم فيه أحدث أنظمة التخزين العالمية المعروفة باسم التخزين الآلي والاسترجاع الآلي (AS/RS) ، حيث تدخل العبوات المنقولة عبر الجسر الناقل إلى المستودع المركزي بواسطة رافعات رأسية حمولة كل منها (2000 كيلوجرام ) تُخزن هذه العبوات في أماكن محددة ويُتحكم فيها وتدار عن طريق برنامج تخزين متطور يتم من خلاله التخزين حسب تاريخ الإنتاج وخط الإنتاج ، ويتيح هذا البرنامج المتطور تحديد أولويات التوزيع حسب تاريخ التخزين ونتائج الاختبارات الخاصة بالمياه المنتجة التي تتم بمختبر المحطة. #8# #9# #10# وأضاف المهندس الحصيّن أنه بعد انتهاء مرحلة الإنتاج والتخزين تبدأ مرحلة نقل العبوات المخزنة من مبنى المستودع إلى نظام التوزيع الأتوموماتيكي عن طريق الرافعات الرأسية لتوضع العبوات على سيور ناقلة تنقلها إلى (42) نقطة توزيع آلية ، حيث تُوزع هذه العبوات على المستفيدين باستخدام قطع معدنية خاصة ، كل منها مخصص للحصول على عبوة واحدة فقط ، ويمكن الحصول على هذه القطع من منافذ التوزيع الخاصة المنتشرة داخل منطقة المشروع ليقوم المستهلك بوضع القطعة داخل ماكينة التوزيع فيحصل آلياً على العبوة ، مشيراً إلى أن تنفيذ هذا المشروع استغرق (30) شهراً. وكشف عن وجود مشروعين تابعين لهذا المشروع يختصان بتحسين وتطوير عملية توزيع مياه زمزم داخل الحرمين الشريفين ، المشروع الأول هو تعديل تصميم حاويات مياه زمزم سعة (40) لتراً داخل الحرمين ، بحيث تأخذ تصميماً جديداً يقضي على كثير من السلبيات المصاحبة للتصميم القديم ، وسيتم توريد (5000) من هذه الحاويات قبل موسم الحج القادم إن شاء الله تعالى . والمشروع الثاني تركيب أجهزة ومعدات لغسيل وتنظيم وتعقيم الحاويات والانتقال بذلك من التنظيف اليدوي الذي كان يستهلك الكثير من الجهد والماء ويعاني من البطء ، إلى نظام حديث يخفض استهلاك المياه أثناء الغسيل لتصبح كمية المياه اللازمة لغسيل كل حاوية (5ر1) لتر وبسرعة (250) حاوية في الساعة . إثر ذلك تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالضغط على اللوحة الالكترونية إيذانا بانطلاق العمل بالمشروع قائلا " بسم الله الرحمن الرحيم ، وعلى بركه الله " بعد ذلك شاهد الملك والحضور فيلما وثائقيا عن مراحل تنفيذ المشروع . ثم تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية تذكارية بهذه المناسبة من معالي وزير المياه والكهرباء ، ثم شرب شربة من ماء زمزم المبارك . عقب ذلك شاهد الملك لوحات تمثل حافظات ماء زمزم الحالية والجديدة وطريقة غسلها أوتوماتيكيا ثم تفضل بإزاحة الستار إيذانا بافتتاح المشروع قائلا " بسم الله ،وعلى بركه الله ،اللهم اجعل فيها المنفعة للمسلمين أجمعين ". إثر ذلك قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بجولة في المشروع شاهد خلالها العديد من اللوحات والصور عن المسجد الحرام وبئر زمزم ، كما تفقد مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لسقيا زمزم واستمع لشرح مفصل عن مراحل التنفيذ والتشغيل للمشروع من معالي وزير المياه والكهرباء . بعد ذلك عزف السلام الملكي. ثم التقطت الصور التذكارية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع القائمين على المشروع . إثر ذلك غادر خادم الحرمين الشريفين مقر الحفل مودعا بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم . حضر الحفل الأمير عبدالاله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين والأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب الفضيلة العلماء والمعالي الوزراء وعدد من المسؤولين .
إنشرها

أضف تعليق