شرعت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، في وضع مخطط عام لمنطقة المشاريع الحيوية الواقعة ضمن الأراضي المخصصة من مطار الملك خالد الدولي والمناطق المحيطة بها، التي تشهد قيام مشاريع حيوية كبرى تتمثل في جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ومجمع الدوائر الحكومية، ومركز الملك عبدالله للأبحاث والدراسات البترولية، وجامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية، والمجمع الطبي التابع لوزارة الدفاع والطيران، ومنطقة التطوير التجاري الجديدة في مطار الملك خالد الدولي، بالإضافة إلى مشاريع حيوية أخرى يتم التخطيط لها.
ويهدف المخطط الجديد للهيئة، على دراسة وتقييم التأثيرات المرورية والبيئية لهذه المشاريع، وتحديد الاحتياجات من استعمالات الأراضي والمرافق العامة، إلى جانب وضع التصاميم الأولية وجداول الكميات والمواصفات لشبكة الطرق الرئيسية الموصلة لهذه المنطقة والمحيطة بها والطرق التي تخدمها.
#2#
وسيساهم المخطط الذي يتضمن ضوابط للتطوير في المنطقة، وخطة تنفيذية، في ضمان تكامل المشاريع التي تقام أو ستقام ضمن أرض المطار، مع الخطط الموضوعة للمدينة من النواحي العمرانية، والمرورية، وشبكات الطرق، وخطوط النقل العام، وشبكات المرافق العامة.
وقد أجرت الهيئة دراسات للأوضاع الراهنة لشبكة الطرق في المنطقة، لتقدير طاقاتها الاستيعابية وتحديد علاقتها بشبكة المدينة، وحجم الحركة المرورية للمشاريع الحيوية الجاري تنفيذها، والأنشطة والاستعمالات الواردة في المخطط العام للمنطقة،
وكشفت نتائج هذه الدراسات، أن المشاريع الحيوية في منطقة مطار الملك خالد الدولي بما في ذلك تطوير مرافق المطار وزيادة طاقته الاستيعابية، سوف تجذب عند اكتمالها ما يزيد عن 2,2 مليون رحلة يومياً، وهذا يتطلب تطوير شبكة الطرق في المنطقة، تتضمن رفع مستوى الطرق القائمة، واستحداث عدد من الطرق الجديدة, إلى جانب تطوير نظام نقل عام فاعل، لاستيعاب ما يقارب 1,9 مليون رحلة إضافية يومياً.
وكجزء من المخطط العام للمنطقة، وضعت الهيئة خطة شبكة طرق مستقبلية لكامل المنطقة حتى عام 1450هـ، تتضمن بناء طرق جديدة، وتحسين القائم منها، ورفع مستواه بمجموع أطوال يصل إلى نحو 325 كيلومتر، وتتكون من عشر طرق سريعة و26 طريقاً شريانياً، وهذه الشبكة المستقبلية للطرق في منطقة المطار، جرى تجزئتها إلى عدة مراحل تنفيذية تنتهي الأولى منها في عام 1436هـ، ويبلغ أطول الطرق التي تشملها نحو 150 كيلومتر، ويتوقع أن تخدم مليون رحلة مرورية يومياً، حيث سيتم في هذه المرحلة تنفيذ أربعة طرق جديدة، وتحسين ورفع مستوى 11 طريقاً آخر.
وقد أخذ في الاعتبار ضمن الخطة، التأكيد على مراعاة تصريف السيول وعدم إغلاق الأودية والشعاب المارة في المنطقة، وتحديد الأولويات الخاصة بتنفيذ عناصر هذه الخطة، وتحديد الجهات المسؤولة عن التنفيذ.


