الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 17 فبراير 2026 | 29 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.62
(-3.30%) -0.26
مجموعة تداول السعودية القابضة151.5
(-2.88%) -4.50
الشركة التعاونية للتأمين139.1
(-0.07%) -0.10
شركة الخدمات التجارية العربية116.5
(-4.12%) -5.00
شركة دراية المالية5.22
(-0.38%) -0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب39.02
(-0.86%) -0.34
البنك العربي الوطني20.99
(-0.05%) -0.01
شركة موبي الصناعية10.9
(1.87%) 0.20
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة29
(-1.69%) -0.50
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.98
(-2.76%) -0.51
بنك البلاد26.38
(-2.01%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل11.1
(-1.51%) -0.17
شركة المنجم للأغذية51.75
(-1.43%) -0.75
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(0.08%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.05
(-0.44%) -0.25
شركة سابك للمغذيات الزراعية128
(0.00%) 0.00
شركة الحمادي القابضة26.24
(-1.20%) -0.32
شركة الوطنية للتأمين12.93
(-2.12%) -0.28
أرامكو السعودية25.44
(-0.63%) -0.16
شركة الأميانت العربية السعودية14.82
(-0.87%) -0.13
البنك الأهلي السعودي42.1
(-1.17%) -0.50
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.6
(-0.69%) -0.20

لا تمنع عنك الضياء

لمى الغلاييني
السبت 26 يونيو 2010 3:50

قد يكون تكديس الأشياء هو أكثر ما يشغل بال الناس في هذا القرن ، فرغم أن القرون الماضية شهدت انشغالا مماثلا بالأشياء لكن القرن الحالي يتميز بالعدد الهائل من المقتنيات بسبب ما وفرته الثورة الصناعية من اطراد متسارع في الأجهزة الكهربائية و الاتصالات ووسائل المواصلات. و المشكلة ليست في امتلاك تلك الأجهزة و لكن تحول الاستهلاك إلى فلسفة حياة يؤدي إلى تقويض عملية السعي وراء معان في الحياة أكثر سموا .

لقد أدت الحضارة الصناعية إلى امتلاء النفس بمشاعر العبث و الخواء الروحي ، حيث أصبح الفرد فيها يسعى لسلوك درب أكثر سهولة ، عبر اللجوء إلى الاستهلاك كعلاج سريع للمشكلات عن طريق تجديد المشاعر بالبهجة المؤقتة و الهروب إلى شراء سلع جديدة. كثيرون منا يقتنون أشياء تفوق حاجتهم ، و تفتقر نزعتنا المادية إلى العمق ، فنحن نبحث عن الإثارة طوال الوقت و ننفق النقود ، و إن ارتباط فردية الإنسان و قيمته الذاتية ارتباطا وثيقا بالمقتنيات يجعله كالمحموم يسعى لاقتناء المزيد من الأشياء. و مع استمرار إدمان التكديس فستحجب أكوام الأشياء المتراكمة الضياء إلى درجة تمنع نور الحياة من التسلل إلى إلى داخل الروح . إن الثقافة الاستهلاكية هي ثقافة العزلة العميقة ، لأنها تشجعنا على الارتباط أكثر بالأشياء عن العلاقات ، ولا يمكن لامتلاك الأشياء الجامدة أن يشعرنا بالاكتفاء الكامل لأنها عاجزة عن ملء الخواء النفسي ، حيث يتضارب الإفراط في الارتباط بالأشياء مع التفاني المطلوب من أجل علاقات حميمة و روح غنية بالمعاني. وبقدر ما نحن في حاجة إلى الانفصال نسبيا عن الأشياء بغية إثراء الروح، فإن أي انفصال عن الأشخاص الذين تربطنا بهم علاقات حميمة يسلب هذه الروح ثراءها . إن المعركة التي نخوضها لكسب النفس يجب ألا نعتمد فيها على الأشياء بل يجب أن ننتصر فيها عبر التخلص من الأشياء ، فالسعادة يجري قياسها عن طريق عملية الطرح و ليس في خانة الجمع ، لأن حب الله يعني إفراغ المنزل الداخلي حتى يتمكن الضياء من التسلل إليه .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية