الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 مارس 2026 | 24 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

لا تمنع عنك الضياء

لمى الغلاييني
السبت 26 يونيو 2010 3:50

قد يكون تكديس الأشياء هو أكثر ما يشغل بال الناس في هذا القرن ، فرغم أن القرون الماضية شهدت انشغالا مماثلا بالأشياء لكن القرن الحالي يتميز بالعدد الهائل من المقتنيات بسبب ما وفرته الثورة الصناعية من اطراد متسارع في الأجهزة الكهربائية و الاتصالات ووسائل المواصلات. و المشكلة ليست في امتلاك تلك الأجهزة و لكن تحول الاستهلاك إلى فلسفة حياة يؤدي إلى تقويض عملية السعي وراء معان في الحياة أكثر سموا .

لقد أدت الحضارة الصناعية إلى امتلاء النفس بمشاعر العبث و الخواء الروحي ، حيث أصبح الفرد فيها يسعى لسلوك درب أكثر سهولة ، عبر اللجوء إلى الاستهلاك كعلاج سريع للمشكلات عن طريق تجديد المشاعر بالبهجة المؤقتة و الهروب إلى شراء سلع جديدة. كثيرون منا يقتنون أشياء تفوق حاجتهم ، و تفتقر نزعتنا المادية إلى العمق ، فنحن نبحث عن الإثارة طوال الوقت و ننفق النقود ، و إن ارتباط فردية الإنسان و قيمته الذاتية ارتباطا وثيقا بالمقتنيات يجعله كالمحموم يسعى لاقتناء المزيد من الأشياء. و مع استمرار إدمان التكديس فستحجب أكوام الأشياء المتراكمة الضياء إلى درجة تمنع نور الحياة من التسلل إلى إلى داخل الروح . إن الثقافة الاستهلاكية هي ثقافة العزلة العميقة ، لأنها تشجعنا على الارتباط أكثر بالأشياء عن العلاقات ، ولا يمكن لامتلاك الأشياء الجامدة أن يشعرنا بالاكتفاء الكامل لأنها عاجزة عن ملء الخواء النفسي ، حيث يتضارب الإفراط في الارتباط بالأشياء مع التفاني المطلوب من أجل علاقات حميمة و روح غنية بالمعاني. وبقدر ما نحن في حاجة إلى الانفصال نسبيا عن الأشياء بغية إثراء الروح، فإن أي انفصال عن الأشخاص الذين تربطنا بهم علاقات حميمة يسلب هذه الروح ثراءها . إن المعركة التي نخوضها لكسب النفس يجب ألا نعتمد فيها على الأشياء بل يجب أن ننتصر فيها عبر التخلص من الأشياء ، فالسعادة يجري قياسها عن طريق عملية الطرح و ليس في خانة الجمع ، لأن حب الله يعني إفراغ المنزل الداخلي حتى يتمكن الضياء من التسلل إليه .

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية