منذ ثلاث سنوات اعتمد مجلس الوزراء مبلغ تسعة مليارات ريال لتطوير التعليم، وحدد ستة أعوام لتطبيقه على 30 ألف مدرسة للبنين والبنات تقع تحت مظلة وزارة التربية. ولكن قبل انطلاق العام الدراسي الجديد أجلت وزارة التربية والتعليم، تنفيذ مشروع الملك “عبد الله” لتطوير التعليم على 283 مدرسة للبنين والبنات، واكتفت بالـ 150 مدرسة التي تم البدء في تنفيذ المشروع فيها العام الماضي كتجربة أولى قبل تعميمها .. أما عن أسباب التأجيل فهي غير واضحة تماماً .. وقد رجحت مصادر رفضت ذكر أسمائها أن يكون السبب مالياً وفنياً إذ تواجه إدارة المشروع مشكلة في عمليات صرف مستحقاتها مع وزارة المالية، ما أخر تأمين احتياجات تنفيذ المشروع ومكافآت العاملين فيه لأشهر عدة، ولم يوقف المصدر سبب التأجيل على الجانب المادي وذكر أن المشروع يعد نقلة نوعية في مجال التعليم، ما يتطلب عدم الاستعجال في التوسع في تطبيقه قبل الدراسة المتأنية له، ما دفع القائمين عليه إلى تأجيله لمزيد من التمحيص والتجربة وأن المشروع سيستمر في العام الدراسي الجديد على المدارس الـ 150 المنفذ فيها دون زيادتها.
حقنا أن نعرف ونسمع من المسؤولين عن الأسباب الحقيقية الواضحة التي دعت لهذا التأجيل، وإن كان السبب مالياً فإن مبلغ تسعة مليارات يغطي أي عجز قد يواجه هذا المشروع.
نرجو ونأمل أن يعاد النظر في قرار مؤسسة مشروع الملك “عبد الله” لتطوير التعليم ففيه الخير العميم لأبنائنا وتقدم بلادنا .. فهل نسمع أخباراً جديدة في هذا الشأن؟
