الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 5 مارس 2026 | 16 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.17
(3.91%) 0.27
مجموعة تداول السعودية القابضة135.1
(4.32%) 5.60
الشركة التعاونية للتأمين129
(3.61%) 4.50
شركة الخدمات التجارية العربية111
(4.32%) 4.60
شركة دراية المالية5.16
(1.38%) 0.07
شركة اليمامة للحديد والصلب36.9
(3.13%) 1.12
البنك العربي الوطني20.2
(1.15%) 0.23
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.7
(3.89%) 1.00
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.26
(3.57%) 0.56
بنك البلاد25.8
(1.57%) 0.40
شركة أملاك العالمية للتمويل10.15
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية49.16
(3.19%) 1.52
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.51
(-2.21%) -0.26
الشركة السعودية للصناعات الأساسية53.95
(-0.83%) -0.45
شركة سابك للمغذيات الزراعية129.8
(2.20%) 2.80
شركة الحمادي القابضة24.63
(3.27%) 0.78
شركة الوطنية للتأمين12.17
(4.73%) 0.55
أرامكو السعودية26.1
(-2.32%) -0.62
شركة الأميانت العربية السعودية12.8
(4.32%) 0.53
البنك الأهلي السعودي40.74
(1.44%) 0.58
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.6
(6.40%) 1.72

لجان السعودة .. من يعيد إليها هيبتها؟

صالح محمد الجاسر
السبت 19 يونيو 2010 23:40

محزن جداً ذلك التقرير الذي نشرته صحيفة «الرياض» يوم الجمعة الماضي عن طرد 147 ألف مواطن ومواطنة من أعمالهم، واستقدام ما يزيد على خمسة أضعاف هذا العدد خلال عام واحد، ومصدر الحزن ليس فيما تضمنه التقرير من معلومات تنسف كل الجهود التي تبذلها الدولة لتوفير سبل العيش الكريم للمواطن فحسب، بل لأنها كشفت أن الرهان على وعي بعض أرباب الأعمال، وعلى التزامهم تجاه الوطن وأبنائه رهان خاسر.

يقول التقرير إن أحدث البيانات الصادرة عن وزارة العمل أظهرت أن «نحو 147.6 ألف عامل وعاملة من المواطنين العاملين في القطاع الخاص في المملكة فقدوا وظائفهم خلال عام 2009، وفي المقابل زاد صافي استقدام القطاع الخاص من الخارج خلال الفترة نفسها بنحو 821.2 ألف عامل أجنبي، حيث انخفض حجم العمالة المواطنة في القطاع الخاص من 829.1 ألف عامل بنهاية عام 2008 إلى نحو 681.5 ألف عامل، بنسبة انخفاض سنوية بلغت 17.8 في المائة، في مقابل ارتفاعها بالنسبة للعمالة غير السعودية من نحو 5.4 مليون عامل بنهاية عام 2008 إلى أكثر من 6.2 مليون عامل، بنسبة ارتفاع سنوية بلغت 15.2 في المائة». وكان نائب وزير العمل الدكتور عبد الواحد الحميد قد كشف في أيلول (سبتمبر) 2009 عن رصد حالات تم فيها تسريح عدد من السعوديين في القطاع الخاص بحجة الأزمة المالية العالمية. مشدداً أن الوزارة لن تسمح بتسريح السعوديين في القطاع الخاص بذريعة الأزمة المالية العالمية، خاصة إذا تبين أنها تستهدف السعوديين فقط.إلا أن التقرير يكشف أن تسريح 147.6 ألف سعودي وسعودية لم يكن بسبب الأزمة المالية، وإنما لأن أبواب الاستقدام قد فتحت دون حساب بدليل أن صافي الزيادة في عدد من تم استقدامهم خلال الفترة نفسها بلغ 821.2 ألف عامل أجنبي.

ومع التحفظ على الرقم الذي ورد في التقرير بخصوص عدد العمالة غير السعودية، إلا أن ما يؤسف له أن هذه الإحصائية تعكس مدى الخلل الكبير في سوق الاستقدام، كما تكشف أن قضية التأهيل التي يعلل بها أرباب العمل عدم توظيف السعوديين غير صحيحة، بدليل أن أكثر من خمسة ملايين عامل أجنبي من الأميين، وأن من تم استقدامهم خلال عام واحد من العمال الأميين بلغ 840 ألف عامل أمي، كما جاء في إحصائية صادرة عن وزارة العمل.

إن السبب الرئيس في هذا الخلل في سوق العمل يعود إلى أن جهود السعودة أصبحت من الضعف بحيث لا يُحسب لها حساب، والكثير من أرباب العمل يرفضها علانية أو يتحايل عليها، وبالمقابل نجد أن إمكانات الجهات الرسمية المعنية بالسعودة أضعف من أن تفرض ما يتم إقراره من نسب، كما أن ما حصل من تراجع كبير في تطبيق هذه النسب جعل من يطبق السعودة يتراجع عنها.

ولهذا فالأمر يحتاج إلى علاج عاجل وحاسم يعيد إلى سياسات السعودة هيبتها عبر الإشراف عليها من قبل جهاز قادر على فرضها ومتابعة تطبيقها واتخاذ إجراءات صارمة ضد كل مؤسسة أو شركة تتحايل على هذه السياسات، مع تشديد إجراءات الاستقدام، والحد من الإقامة غير النظامية، ودون ذلك ستستمر عملية الإغراق التي تشهدها مدن المملكة وقراها بعمالة وافدة أمية تشكل عبئاً على المجتمع اجتماعياً وأمنياً، وتحاصر أبناءه في فرص العمل التي تتاح لهم.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية