الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 8 ديسمبر 2025 | 17 جُمَادَى الثَّانِيَة 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.57
(-1.04%) -0.09
مجموعة تداول السعودية القابضة161
(-0.49%) -0.80
الشركة التعاونية للتأمين122
(1.24%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية116.2
(-0.09%) -0.10
شركة دراية المالية5.44
(-0.73%) -0.04
شركة اليمامة للحديد والصلب33.06
(-0.78%) -0.26
البنك العربي الوطني22.43
(-0.04%) -0.01
شركة موبي الصناعية11
(-1.79%) -0.20
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.02
(2.30%) 0.72
شركة إتحاد مصانع الأسلاك21.62
(0.84%) 0.18
بنك البلاد25.82
(1.02%) 0.26
شركة أملاك العالمية للتمويل11.6
(0.52%) 0.06
شركة المنجم للأغذية53.2
(-1.75%) -0.95
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.92
(-1.49%) -0.18
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55
(-0.36%) -0.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية117.6
(1.64%) 1.90
شركة الحمادي القابضة28.54
(0.00%) 0.00
شركة الوطنية للتأمين13.11
(0.46%) 0.06
أرامكو السعودية24.32
(-0.41%) -0.10
شركة الأميانت العربية السعودية17.08
(-1.33%) -0.23
البنك الأهلي السعودي37.48
(0.54%) 0.20
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات30
(-0.92%) -0.28

الدعوة التي وجهها الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني للعالم لاتباع المبادئ الإسلامية من أجل حماية البيئة وإيقاف الضرر، وذلك خلال محاضرته التي ألقاها في أكسفورد بحضور الأمير محمد بن نواف بن عبد العزيز سفير خادم الحرمين الشريفين في المملكة المتحدة، والأمير تركي الفيصل رئيس مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث, هي في أحد مضامينها صورة لمخرجات حوار الأديان والثقافات الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ـ حفظه الله، فهي بمعنى ما تعكس مدى قدرة الآخر على تجاوز عقدة الاختلاف لقراءة الآخر المختلف بشكل موضوعي ومتجرد من تلك الحساسيات التي أذكاها الصراع، ودفعها للتمترس خلف الذات، وأغمض عينيها عما لدى ذلك الآخر من فضائل تصب في خدمة الإنسانية جمعاء.

نحن كمسلمين نؤمن تماما بأن ديننا الإسلامي دين حقوق وواجبات, استطاع أن يؤسس لحياة الإنسان ولآخرته أنبل القواعد وأسماها، وقد تعامل مع الإنسان مثلما تعامل مع البيئة التي يعيش فيها الإنسان بمنتهى الاحترام، وبما يكفل خير البشرية, لكن هذه المعلومة كانت ستبقى جزءا من التشريع الخاص بنا كمسلمين، رغم أننا لسنا وحدنا على هذا الكوكب، لهذا عندما فتح حوار الأديان والثقافات الآفاق لقراءة الآخر، استطاع هذا الآخر أن ينفذ من تلك الزاوية التي كان يتمترس خلفها ليصل إلى هذا المعنى العظيم، الذي لا شك أنه سيقدم للآخرين صورة ما من صور الإسلام الحقيقية التي سبقت كل المؤسسات المدنية التي تعمل في الغرب الآن من أجل حماية البيئة أو حقوق الإنسان وصولا إلى حقوق الحيوان وغيرها مما ينتظم الحياة الحرة الكريمة.

في أدبياتنا الإسلامية: الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها، وهذه الأدبية تشكل ملمحا من ملامح هذا الدين العظيم الذي لا يوصد الأبواب على ذاته، لأنه لا يخشى الحكمة التي لا بد أن تؤازر مبادئه وأدبياته، وتعززها، لأنه دين قيم إنسانية، اكتمل برعاية كل الحقوق، وحماية السلام والعيش الكريم، لكن حتما ليس في مقدورنا أن نقدم هذه الصورة ما لم نفتح هذا السفر العظيم بالحوار أمام كل ثقافات العالم لتلمس بذاتها ما فيه من سمو المعاني وعظيم القيم.

لذلك عندما اختار الأمير تشارلز ربط دعوته لحماية البيئة باتباع المبادئ الإسلامية التي وجد فيها بالتأكيد ما يدعم دعوته في هذا الاتجاه الذي يتعامل مع قضية البيئة والعبث في موجوداتها، وهو ابن الكنيسة، فكأنما اختار أن يقدم شهادته الشخصية حول رؤية الإسلام لهذه القضية شديدة الحساسية، التي تقض مضجع العالم اليوم، في حين أن الإسلام فرغ مبكرا وقبل أكثر من ألف عام من وضع قواعدها وضوابطها، وهذا ما يُفترض أننا نريده لنجعل الآخر المختلف يدرك بذاته مثل هذه المعاني التي تقدم الوجه الحقيقي لهذا الدين، وهي الطريقة الموضوعية التي تلائم طبيعة العصر وأدواته، لأنها تتعامل مع منطق العقل وفروض الواقع.

نعم, لقد اهتم الإسلام بوضع قواعد بيئية دقيقة وكفيلة بحماية الأمن البيئي من أي اختلالات بسبب جور الإنسان على الطبيعة، أو تسخيرها لمطامعه ونزواته، غير أننا كمجتمعات إسلامية سنظل عاجزين عن تسويق هذه القيمة المهمة بالقناعة نفسها التي تتأسس من خلال حضورها كنصوص أو حتى كشواهد تاريخية، لأننا ربما نكون قد ساهمنا في بعض تصرفاتنا وسلوكياتنا البشرية في تجاوزها، لذلك ليس أجمل من أن يكتشفها الآخر بنفسه كمفردة من مفردات هذا الدين العظيم الذي لم يترك شاردة ولا واردة إلا منحها حقها من المعالجة وبكثير من الحكمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية