لأول مرة منذ نحو 16 عاما يتفرغ السعوديون بصورة كاملة لمشاهدة كأس العالم والكشف عن ميولهم التشجيعية للمنتخبات المشاركة في أهم بطولات كرة القدم الدولية التي انطلقت قبل أيام في جنوب إفريقيا، بعد أن كانت السنوات الماضية، وتحديدا منذ عام 1994، مقتصرة على متابعة المنتخب السعودي والمجموعة التي سيلعب معها، بحكم مشاركته ضمن المحفل المونديالي، وإن تمت متابعة مباريات المنتخبات الأخرى فإن ذلك كان من باب "الكماليات".
نعم في كأس العالم 2010 فقط ووفق رصد لعديد من متابعي كرة القدم تفرغ السعوديون بعد سنوات طويلة "للمخمخة" على العروض الرائعة التي تقدمها منتخبات العالم، متحررين بصورة أو بأخرى من أي متابعة وطنية حماسية قد تنسيهم متابعة المنتخبات الأخرى، وهو ما اعتبره البعض فرصة ممتازة رغم غياب "الأخضر" عن المونديال العالمي. مبارك الغامدي، مشجع رياضي، يقول "لقد اكتشفت ميول زملائي حول منتخبات العالم بصورة مفاجئة هذا العام، بعد أن كانت مباريات المنتخب وحده التي تجمعنا بكأس العالم فيما تصبح مباريات المنتخبات الأخرى تحصيل حاصل، خصوصا في الأدوار الأولى.. في هذا العام فقط تنبهت أن صديقي المفضل أرجنتيني، بينما هو فوجئ بأنني من عشاق المنتخب الفرنسي".
محمد مساعد من جانبه يؤكد أن غياب المنتخب السعودي عن مونديال جنوب إفريقيا جعله يعيش أجواء مختلفة كليا عما كان يفعله في البطولات الأربع السابقة، ويضيف "لقد تنوعت اجتماعاتنا مع الزملاء هذه المرة، بل إن فترة متابعتنا كأس العالم أصبحت أكثر من الماضي، حيث إننا في هذه المرة قد نشاهد مباراتين أو حتى ثلاث مباريات في يوم واحد، بينما في الدورات السابقة كانت مشاهدتنا كأس العالم تتركز على المنتخب السعودي وأدوار الأربعة والنهائي".

