الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 11 مارس 2026 | 22 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.36
(-0.14%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة140.8
(-1.26%) -1.80
الشركة التعاونية للتأمين129.1
(0.08%) 0.10
شركة الخدمات التجارية العربية110.7
(-0.81%) -0.90
شركة دراية المالية5.19
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.32
(-2.16%) -0.78
البنك العربي الوطني21.06
(0.24%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.89
(-4.89%) -0.56
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32
(2.24%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.4
(-1.56%) -0.26
بنك البلاد26.84
(0.68%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.38
(-0.57%) -0.06
شركة المنجم للأغذية49.06
(-0.45%) -0.22
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.69
(-0.34%) -0.04
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.55
(1.50%) 0.85
شركة سابك للمغذيات الزراعية135.1
(0.97%) 1.30
شركة الحمادي القابضة25.84
(-0.15%) -0.04
شركة الوطنية للتأمين12.24
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.98
(0.30%) 0.08
شركة الأميانت العربية السعودية13.13
(-1.13%) -0.15
البنك الأهلي السعودي40.44
(-0.69%) -0.28
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(1.27%) 0.40

هل التدخين محرم؟!

عزيز طامي
عزيز طامي
الاثنين 14 يونيو 2010 4:13

بكل جدارة يحتل التدخين الموقع الأول المؤدي إلى أمراض الجهاز التنفسي والسرطانات، كما يستهلك نسبة كبيرة من الدخل القومي لكثير من بلدان العالم، ففي السعودية تصرف وزارة الصحة أكثر من 9 مليارات ريال لعلاج الآثار الصحية المترتبة على التدخين، أما استيراده فيقدر بـ 12 مليار ريال، وفي الأردن وصل الرقم إلى 4 مليارات ريال لاستهلاك التبغ فقط. وللمعلومية فإن عدد الوفيات من تأثير التدخين وصل إلى 21 ألفا سنويا في السعوديةً فقط. وهنالك أرقام مخيفة جداً لا مجال لذكرها، ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق.

وهنالك وجه من التشابه بين التدخين وتناول المخدرات ألا وهو الإدمان، والأهم من ذلك أن التدخين يعد من أكبر بوابات الدخول في المخدرات، فلماذا لا تكون هنالك قرارات حازمة (جداً) للحد من التدخين وجعله محرماً في أغلبية المواقع، لذا ومن أجل الاختصار يمكن تحديد نقاط تلك المبادرات بما يلي:

1) منع التدخين مطلقاً في المطارات السعودية، فوالله تعجب عندما تدخل مطاراً كبيراً مثل مطارات أمريكا والدول الغربية بل وحتى تركيا (قد تحوي أكثر نسبة مدخنين على مستوى العالم) لا يسمح لأي مسافر أن يدخن، ولكنك ومن المؤسف جداً أن ترى في مطاراتنا وسط كبار رجال الأمن بعد نزولك من الطائرة من يدخن!! والذي يجلس معك في الانتظار يدخن، والمشكلة أنهم يتضجرون عندما تقول لأحدهم إن التدخين يضر بصحتي وأطفالي، فهذا والله تجاوز في الحريات ولكن يرى المدخنون أن منعهم هو التجاوز الحقيقي (انقلاب المفاهيم وقلة الإحساس يعد أحد الأعراض الجانبية للتدخين). كما أن الزائر لهذا البلد يضحك كثيرا (ولا يخلوا أيضا من الشماتة) ففي مطاراتنا لوحات في كل مكان تمنع التدخين داخل المطار، ولكن الطامة الكبرى عدم تقيد أبناء البلد والمسؤولين بتلك التوجيهات.

2) رفع أسعار الدخان وذلك برفع الضريبة (الجمارك) وأن يخصص جزء من تلك المبالغ لتغطية الحملات الإعلامية التوعوية وكذلك تغطية بعض فواتير العلاج الباهظة.

3) منع البقالات في الأحياء مطلقاً من بيع الدخان، فقد شاهدت مراراً أن يقوم بعض الوافدين (ملاك جميع البقالات) ببيع الدخان على الأطفال بسعر أعلى من الذي يأخذه من الكبار (هذا بالطبع مقابل تجاوزه في ظل اختفاء الرقابة أو لمقدرتهم على إرضاء المراقبين). ومن الاقتراحات البناءة أن يكافأ من يمتنع عن بيع التدخين بأن تخفف البلدية عنهم الرسوم السنوية ونحوها.

4) هنالك من لا يبالي مطلقاً بالتدخين داخل سيارته بوجود أطفاله وزوجته، فهذه بحد ذاتها مخالفة ينبغي أن يحاسب عليها، لأن الضرر الذي سوف يصل الركاب قد يساوي ذلك المترتب من التدخين نفسه فالسؤال المطروح أين التربية واحترام الآخر؟ فقد كان الجيل السابق على الرغم من ثقافتهم المحدودة لا ترى من يدخن أمام أبنائه ومعارفه.

5) منذ أكثر من 20 عاماً أصدرت الجامعات الأمريكية قراراً بمنع التدخين داخل أروقة الجامعة فلم نشاهد أي مخالف لتلك الأنظمة، وهذا عكس الوضع في بعض جامعاتنا التي ترى فيها بعض الأساتذة من يدخن بل وبعض الطلاب يتعلم التدخين خلال المرحلة الجامعية، أما الحملات التوعوية فهذه خاصة بفئة محددة من الطلاب، لذا فمن الحلول الجذرية تطبيق الأنظمة الموجودة على الأستاذ قبل الطالب، وأن يقوم المسؤولون الكبار (المديرون وعمداء الكليات) بجولات تفقدية لمنع تلك التجاوزات، ولا يكفي التشرف بقص شريط الحملات الإعلامية!!.

6) وقد يقول قائل لماذا لا يُحرم التدخين طالما أنه مفسد للصحة والمال وهو نوع من الخبائث؟ أعتقد أن علماء هذا البلد سبقوا كثيرا من الدول الإسلامية في تحريم التدخين بكل أنواعه منذ 50 عاماً، ولكن الذي أراه أن يكون التحريم منطلقا من المجتمع نفسه، وعلينا أن نتذكر أن التقيد بالقوانين ضد التدخين وغيره من العادات السيئة يعد من الرقي الحضاري لأهل البلد ومن احترام الآخر.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية