تمثل ذكرى البيعة مناسبة عزيزة على قلوب جميع أبناء هذا الوطن يسترجعون فيها ما شهدته بلادهم من تقدم ونمو وما تحقق من منجزات متواصلة على مدى تاريخ المملكة الذي شهد مبايعات تاريخية متعاقبة لملوك وقادة هذه البلاد المعطاءة. وتطل الذكرى الخامسة لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد لله بن عبد العزيز مقاليد الحكم في المملكة، وهي تزخر بعديد من الإنجازات الحضارية والإصلاحات المتوالية التي شهدها عهده الميمون, إنجازات سياسية وصحية وأمنية واجتماعية واقتصادية وتعليمية وتنموية وإنسانية، حتى أصبح حضور المملكة السياسي متميزاً في بناء التوجهات والمواقف من القضايا الإقليمية والدولية على نحو جعل المملكة مقصداً ومزاراً لكثير من قادة ورؤساء العالم يأخذون برأي المملكة ويلتمسون مواقفها أو يرجون دعمها ووساطتها، ما وضع المملكة كرقم بارز في خريطة دول العالم المتقدمة وبوصلة تؤثر توجهاتها في المسارات السياسية والاقتصادية العالمية، إن كل هذا النجاح والوجود لهذه المملكة على الساحات الإقليمية والدولية إنما مرده إلى ما اتسمت به سياسة قائدها وربانها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز من هدوء واتزان محسوب. إن خادم الحرمين الشريفين استطاع بقيادته المحنكة ورؤيته الثاقبة أن يقود المملكة بخطى ثابتة في مسيرة البناء والإنجاز وتجنب آثار وتداعيات الأزمة المالية العالمية، وفي الشأن الخارجي كان لخادم الحرمين الشريفين كثير من المبادرات المهمة والأعمال الخيرية، كما أن الزيارات التي قام بها - حفظه الله - لعديد من دول العالم تُشكِّل رافداً من روافد اتزان السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية والحرص على مسيرة التضامن العربي والسلام والأمن.. وهو ما جعل المملكة تحظى بالاحترام والتقدير من المجتمع الدولي.. إضافة إلى ما يقدم من دعم لعديد من الدول للمساهمة في عملية التنمية والمساعدات التي تقدم عند حدوث الكوارث والعمل على خدمة الإسلام في جميع أصقاع المعمورة.. وبهذه المناسبة أسأل الله تعالى أن يحفظ لبلادنا قيادتها الحكيمة خادم الحرمين الشريفين.. وسمو ولي عهده الأمين.. وسمو النائب الثاني.. وأن يديم نعمة الأمن والأمان والاستقرار.. إنه سميع مجيب، وندعو الله العلي القدير في هذه المناسبة أن ينعم على خادم الحرمين الشريفين بموفور الصحة والعافية وأن يزيده عطاءً من أجل الوطن والمواطنين، وأن يمن الله على الوطن والمواطنين بمزيد من الرخاء والرفاهية والأمن والاستقرار ومستقبل أكثر إشراقاً.
