السادة الأعضاء الأعزاء في أسرة الاتحاد الدولي لكرة القدم، لقد تم بيع أكثر من 130.000 بطاقة خلال الساعات الـ 36 الأولى من المرحلة الخامسة من بيع تذاكر حضور مباريات كأس العالم لعام 2010. ويظهر هذا الرقم الكبير أن المواطنين في جنوب إفريقيا يفضلون الدفع النقدي المباشر لأثمان تذاكرهم التي يشترونها من مراكز البيع، بأكثر مما يستخدمون الإنترنت كوسيلة للحصول على تلك التذاكر. وقد شهدت هذه المرحلة الخامسة من بيع التذاكر إقبالاً شديداً على ما تبقى منها، ولمسنا منها شعوراً قوياً من الإثارة بين الصفوف الطويلة من الناس الذين يقفون في الطوابير لشراء التذاكر أمام مراكز البيع بينما، ينتظرون موعد بداية المباريات.
لقد احتل الفيفا عناوين الصحف قبل أسابيع قليلة بسبب دفعات متتالية من الأرقام التي أعلنها، ومن أبرزها إصدار تقريره المالي السنوي، حيث بين أن الفيفا استطاع أن يتجاوز حاجز عوائد المليار دولار في عام 2009، وذلك للمرة الأولى، رغم صعوبة ظروف الاقتصاد العالمي. ويسرني أننا سوف نتمكن من استخدام جزء من هذه العائدات في تمويل عدد من الاتحادات المرتبطة معنا.
كما ترون، فإن الفضل في ذلك يعود إلى سياستنا المالية المتعلقة التي جعلت الفيفا في وضع مريح. وإن ما أستطيع تأكيده لكم هو استمرارنا في تحمل مسؤولياتنا إزاء الاتحادات المختلفة، ودعم تطوير نشاطاتها المستقبلية كذلك.
علينا العمل معاً لتعزيز أساسات لعبتنا بالدفاع عن القيم التي تجعل كرة القدم تثري مجتمعاتنا. وسوف تجدون في عدد مجلة الاتحاد لهذا الشهر الكثير عن الأثر الإيجابي المتزايد لكرة القدم على المجتمعات.
وتغطي الصفحات التالية لهذه الرسالة الافتتاحية موضوعات صحية، وقضايا تنمية اجتماعية، والتقاء عدد من الثقافات، وتظهر كذلك كيف يمكن لرياضة كرة القدم صناعة مستقبل أفضل. وإنني على ثقة تامة بقدرتنا على الاستمرار في تحقيق ذلك بنجاح كبير.
مقال خاص بجريدة "الاقتصادية" بالتنسيق مع المكتب الإعلامي لـ "فيفا" بمناسبة تدشين كأس العالم 2010.
