الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 10 مارس 2026 | 21 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.37
(1.10%) 0.08
مجموعة تداول السعودية القابضة142.6
(-0.49%) -0.70
الشركة التعاونية للتأمين129
(3.61%) 4.50
شركة الخدمات التجارية العربية111.6
(0.72%) 0.80
شركة دراية المالية5.2
(0.39%) 0.02
شركة اليمامة للحديد والصلب36.1
(1.63%) 0.58
البنك العربي الوطني21.01
(1.50%) 0.31
شركة موبي الصناعية11.45
(0.62%) 0.07
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة31.3
(-0.25%) -0.08
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.66
(-1.13%) -0.19
بنك البلاد26.66
(3.49%) 0.90
شركة أملاك العالمية للتمويل10.44
(-0.57%) -0.06
شركة المنجم للأغذية49.28
(-0.28%) -0.14
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.73
(1.73%) 0.20
الشركة السعودية للصناعات الأساسية56.7
(-3.74%) -2.20
شركة سابك للمغذيات الزراعية133.8
(-2.12%) -2.90
شركة الحمادي القابضة25.88
(3.44%) 0.86
شركة الوطنية للتأمين12.19
(0.41%) 0.05
أرامكو السعودية26.9
(-0.81%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية13.28
(2.15%) 0.28
البنك الأهلي السعودي40.72
(4.36%) 1.70
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات31.6
(-4.30%) -1.42

المعلمات وتدريس المرحلة الابتدائية .. ما المانع؟

نيلسون سوبرينهو
نيلسون سوبرينهو
الجمعة 4 يونيو 2010 0:18

إن اختلاف الآراء في نقاش أي قضية من القضايا المختلفة التي تخص المجتمع إنما يجب أن يتمحور حول اتباع قاعدة مهمة هدفها مراعاة المصلحة العامة, وهي رؤية أساسية لجميع المجتمعات. وهذا الأمر يقوم تلقائيا في بلادنا ـ ولله الحمد ـ منبعثا من تعاليم الإسلام السمحة والنظر المستمر في مدى ملاءمة القرار معها مهما كان حجم هذا القرار ومهما كانت الجهة التي تصدره, وهذه القاعدة إنما تقلل كثيرا من مدى أي اختلاف في الرأي, وتحديدا فيما يخص القضايا الاجتماعية التي كثيرا ما ترصد فيها الآراء اختلافا غالبا ما يبنى على أساس من تضارب وجهات نظر فردية شخصية ليس لها أي منطلقات مقنعة سوى في ذاتها فقط.

إن اختلافات كثيرة نراها في المقابلات التلفزيونية وبعض المقالات والمداخلات الإذاعية والاستفتاءات حول إدخال التعليم النسائي في المرحلة الابتدائية حتى الثالث أو الرابع ابتدائي على الرغم من أن هذه الخطوة من الأمور تتضح فوائدها ولا غبار عليها, ولا أعتقد أن اختلافات مترامية الأطراف ينبغي أن تكون في مثل هذه القضية الواضحة. وإذا ما رجعنا إلى الأساس الإسلامي, وهو المحرك الأساسي والقاعدة المهمة, لوجدنا أن لا شيء يمنع تدريس المرأة الصفوف الابتدائية الدنيا حتى الصف الرابع الابتدائي, بل إن ما سيلقاه الطفل من إيجابيات أفضل بكثير مما يتوقع أن يحدث له من مساوئ, أو أن يكون هو في حد ذاته مصدر الضرر, كما يقول بعضهم. لذا فإن ما يثير العجب هو الاختلاف على شيء غير جوهري طالما ليس في الشرع ما يمنع ذلك, فالشرع هو ما ينبغي أن يكون المحك, أما ما عدا ذلك فهو مبني على آراء فردية تنطلق من خبرات شخصية لا أعتقد أن المجتمع مسؤول على تحملها أو تحمل العقليات التي تطلقها, فليس من المفترض أن نوجد دائما مشكلة كلما طرحت فكرة الهدف منها تلافي أضرار معينة, وأراد المجتمع أن يخطو خطوة إلى الأمام, بل إذا كانت أمورنا ستناقش دائما بهذا النمط فلا شيء سيتحرك إلى الأفضل, لأن الرأي من البداية لا بد أن يقوم من الأساس على تدعيم المبدأ, أما التفاصيل فالجميع يعلم أن لكل قاعدة شواذا.

ولعلنا لو نظرنا إلى الجانب النفسي الإكلينيكي فإننا يجب ألا ننسى أن سن الطفولة هي السن الحرجة التي يحتاج فيها الطفل إلى غريزة الأمومة, وانطلاقا منها هو يحصل على الاحتياجات النفسية الأساسية مثل الحب والحنان والاحتواء العاطفي النفسي بينما هذه الأشياء ربما لا تشكل درجة مرتفعة أو انفعالات ذات فاعلية كبرى عند الرجل الذي ينظر إلى العمل على أساس أنه مجموعة من الأهداف العملية التي عليه إنجازها فحسب, وهذه الأمور أثبتتها دراسات نفسية كثيرة ومتعددة في علم النفس فيما يخص الفروق بين النساء والرجال في هذا الجانب وقد كانت على مستوى الوالدية فما بالك أن تكون على مستوى التعليم المدرسي, أي علاقة بين معلم وتلميذ. الأمر ليس بهذا التعقيد, وليس بتلك الصعوبة التي يتوقعها بعضهم, بل إن الأمر يكاد يخرج عن الترف إلى الحاجة, حيث تملك النساء قدرة ممتازة على تعليم الطفل تعليما يمتزج بعاطفة الأمومة, الأمر الذي يجعل الطفل أكثر اتزانا وأقل عدوانية, بل إن احتكاكه مبكرا بمدارس الذكور الكبار ربما يجعله قدوة له في كثير من المشكلات السلوكية والخلقية كالهروب من المدرسة والتدخين والعدوانية, بينما لن يكون ذلك في ظل معلمات تفرض عليهن غريزة الأنوثة والأمومة أن يحتوين الطفل في مشكلاته ويقدرن أزماته الأسرية ويعالجن مشكلاته السلوكية من منطلق الاحتواء وليس العقاب العملي فحسب, فالأمر يكاد يكون مسلمة فطرية تنطلق إلى قاعدة تربوية .. فلم الاختلافات إذن؟

أما من يطلق على هذه القضية اختلاطا فقد أخطأ في المصطلح والمعنى, لأن كلمة اختلاط ربما توحي بوجود أشياء محرمة كما اعتيد أن يكون التعبير بها, بينما ذلك لا ينطبق على قضية تدريس المعلمات الصفوف الابتدائية الدنيا, حيث يفضل أن تستبدل كلمة اختلاط باحتواء, هذا إذا أردنا فعلا أن ننظر بعمق إلى الآثار الاجتماعية الجمة التي سيحققها تدريس المعلمات الصفوف الابتدائية الدنيا بنين, ولن نفقد من التجربة شيئا لو طبقت كعينة تجريبية على بعض المدارس حتى يقتنع الوسط الاجتماعي (المختلف) على جدواها.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية