الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

من ذاكرة المونديال: النجم محمود الجوهري

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الثلاثاء 18 مايو 2010 10:32
من ذاكرة المونديال: النجم محمود الجوهري

اقل ما يمكن أن يوصف به محمود نصير الجوهري انه "حدوتة" الكرة المصرية أو كتاب دونت فيه الكرة المصرية أفراحها وأتراحها منذ اقترن اسمه بها قبل نصف قرن من الزمن.

عرف الجوهري كرة القدم في سن مبكرة مع أترابه في ضاحية حلوان جنوب القاهرة ولفتت موهبته المبكرة الأنظار واهتم به أساتذته في المرحلتين الابتدائية والإعدادية وكان ابرز لاعبي فريق مدرسته إلى إن اصطحبه احد أساتذته إلى النادي الأهلي أواخر الأربعينات وانضم إلى صفوفه وعمره دون السابعة عشرة ليبدأ رحلته مع الكرة والشهرة والتاريخ.

وبفضل موهبته بات الجوهري واحدا من التشكيلة الأساسية للأهلي رغم وجود عناصر يصفها التاريخ الكروي المصري بالعمالقة مثل احمد مكاوي وصالح سليم وفي زمن قصير بزغ نجم الجوهري الذي تخرج في الكلية الحربية ضابطا منتصف الخمسينات وانضم للمنتخب المصري في أول بطولة لكأس الأمم الإفريقية وكان هداف البطولة الثانية عام 57 برصيد ثلاثة أهداف واستمر تألق الجوهري لكن الإصابة التي لحقت به مبكرا حالت دون استمراره رغم انه سافر إلى النمسا للعلاج وكان أول لاعب مصري يعالج في الخارج ليعتزل اللعب منتصف الستينيات.

وشجع اللواء علي زيوار مدير الكرة السابق في الأهلي وقائد الجوهري في الجيش، الأخير على الانخراط في عالم التدريب الذي سرعان ما اثبت تفوقه فيه وعوض ما كان يحلم به لاعبا وحقق نجومية كان يتمنى الوصول إليها على البساط الأخضر.

وبدأ الجوهري رحلته كمدرب مع فريق احد فروع الجيش في دوري القوات المسلحة ومنه الى فريق الشباب (دون 20 سنة) في الأهلي لكن اندلاع حرب 67 بين العرب وإسرائيل حالت دون تفرغ الجوهري للتدريب لكونه ضابطا في الجيش وانشغل في وظيفته الأساسية إلى ما بعد حرب اكتوبر 73، طلب بعدها التقاعد ليتفرغ للعمل في مجال التدريب.

وشق الجوهري طريقه مبكرا في عالم التدريب، وبعد سنوات قليلة من العمل في مصر سافر إلى السعودية للإشراف على فريق الاتحاد لعدة سنوات عاد بعدها إلى مصر مطلع الثمانينات وتولى تدريب الفريق الأول بالنادي الأهلي وحقق معه الفوز بعدد من البطولات المحلية توجها بالفوز ببطولة كأس الأندية الإفريقية أبطال الدوري عام 83.

وتواصلت مسيرة الجوهري مع النجاح وتولى تدريب المنتخب المصري العام 88 فبدأ رسم خطة العودة للمونديال بعد غيبة استمرت 56 عاما ونجح في تحقيق الحلم للكرة المصرية وتحول إلى بطل قومي تهتف الجماهير باسمه قبل اللاعبين.

لكن مسيرة الجوهري لم تخل من محطات الإخفاق فبعد العودة من المونديال بدأ المنتخب المصري الاستعداد لتصفيات كأس الأمم الإفريقية ولعب مع اليونان وخسر 1-6، فأقيل من منصبه بعدها لكنه سرعان ما عاد بقرار رئاسي وكان في طريقه لتدريب النادي المصري، فاشرف على المنتخب للمرة الثانية وقاده للفوز بكأس العرب عام 92 في سوريا بعدما تغلب على نظيره السعودي 3-2 في المباراة النهائية، وهي المرة الاولى والوحيدة التي فاز فيها المنتخب المصري باللقب العربي.

وتسبب حجر من الاسمنت ألقاه احد المتفرجين على الألماني فابيتش مدرب زيمبابوي في ملعب القاهرة عام 93، بنقل المباراة إلى فرنسا ليتعادل المنتخبان سلبا فخرجت مصر من تصفيات مونديال 94 واستقال الجوهري. وعاد الجوهري للإشراف مرة ثالثة على "الفراعنة" عام 98 بعد رحلة عمل قضاها مع نادي الوحدة الإماراتي ومع منتخب عمان في تصفيات القارة الآسيوية للمونديال 1998، وعاد إلى الواجهة من جديد وبلغ القمة حين قاد مصر إلى إحراز كأس الأمم الإفريقية التي استضافتها بوركينا فاسو ولم يمض العام قبل إن يختاره الاتحاد الدولي ضمن أفضل 20 مدربا في العالم.

وشهد العام 99 انتكاسة لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين حيث مني المنتخب المصري بخسارة ثقيلة أمام نظيره السعودي 1-5 في بطولة القارات على كأس الملك فهد، فاقيل الجوهري بعد إن حملته الجماهير مسؤولية ما حدث واحتجب عن الأنظار حتى عاد من جديد ليقود المنتخب المصري للمرة الرابعة في تصفيات أمم إفريقيا وكأس العالم 2002 فحالفه التوفيق في الأولى وتخلى عنه في الثانية وتعرض لحملة إعلامية عنيفة طالبته بالاعتزال.

ويحتفظ الجوهري ببعض الذكريات الجميلة فهو المدرب الإفريقي الوحيد الذي فاز بكأس الأمم الإفريقية لاعبا عام 57 ومدربا عام 98، وقاد الزمالك المنافس التقليدي لناديه الأهلي إلى الفوز بكأس الأندية الإفريقية أبطال الدوري عام 93 والكأس السوبر الأفريقية عام 94. وبعيدا عن النجاح والإخفاق يبقى اسم محمود الجوهري بارزا في كرة القدم المصرية و"حدوتتها التي لا تنسى".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية