الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 5 أبريل 2026 | 17 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.51
(0.46%) 0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة139.3
(0.51%) 0.70
الشركة التعاونية للتأمين126.8
(0.71%) 0.90
شركة الخدمات التجارية العربية119
(0.93%) 1.10
شركة دراية المالية5.2
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.48
(2.72%) 0.94
البنك العربي الوطني21.76
(0.51%) 0.11
شركة موبي الصناعية10.68
(-2.02%) -0.22
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة35
(1.80%) 0.62
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.97
(1.24%) 0.22
بنك البلاد26.74
(-0.67%) -0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.04
(-0.10%) -0.01
شركة المنجم للأغذية54.55
(1.96%) 1.05
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.31
(-0.62%) -0.07
الشركة السعودية للصناعات الأساسية60
(0.76%) 0.45
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.7
(-0.13%) -0.20
شركة الحمادي القابضة27.14
(2.57%) 0.68
شركة الوطنية للتأمين13.04
(1.09%) 0.14
أرامكو السعودية27.54
(-0.22%) -0.06
شركة الأميانت العربية السعودية15.63
(9.99%) 1.42
البنك الأهلي السعودي42.2
(-0.61%) -0.26
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات36.26
(1.00%) 0.36

من ذاكرة المونديال : فيصل الدخيل

أحمد البابطين
أحمد البابطين
الأربعاء 12 مايو 2010 10:59
من ذاكرة المونديال : فيصل الدخيل

فيصل الدخيل أو الملك، اسم اقترن بأول هدف للكويت في كأس العالم، وكان في مرمى منتخب تشيكوسلوفاكيا في مونديال اسبانيا عام 1982، دخل على أثره التاريخ من بابه الواسع، وكان جواز سفره إلى خوض مباراة خيرية مع منتخب نجوم كأس العالم ضد منتخب أوروبا من عمالقة كرة القدم.

وترك فيصل الدخيل، نجم نادي القادسية ومنتخب الكويت في حقبة منتصف السبعينات وأوائل الثمانينات، مآثر وانجازات ستبقى خالدة في أذهان الكويتيين. ودفعت شهرة الدخيل ونجوميته رئيس الاتحاد السابق، الراحل الشيخ فهد الأحمد إلى إطلاق لقب "الملك" عليه، وكان ملكا من ملوك الكرة في المنطقة العربية، حيث اقترنت ابرز انجازات الكويت به، حتى بات يمثل العصر الذهبي للكرة الكويتية، ولذلك يستحق إن يكون رياضي القرن في بلاده.

وكان "الملك" صاحب موهبة فذة وله ميزات عدة، فهو هداف بالفطرة، طويل القامة، قوي البنية، خفيف الحركة، سريع البديهة، مراوغ جيد يحسن التصرف بالكرة، يستخدم قدميه بالقدرة ذاتها، يجيد تسديد الكرات الثابتة والمتحركة وضربات الرأس. وذاع صيت الدخيل في المحيط الخليجي والعربي وتعدى ذلك إلى الساحة الأسيوية والعالمية حتى اعتبر من المع المهاجمين الذين أنجبتهم منقطة الخليج خصوصا بعد الأهداف الحاسمة التي قاد فيها منتخب بلاده إلى المحافل الدولية وأبرزها في مرمى السعودية في تصفيات كأس العالم.

وكانت مسيرة الدخيل حافلة بالانتصارات من دورات الخليج إلى كأس أمم آسيا إلى اولمبياد موسكو 80 ومونديال اسبانيا 82. ولد الدخيل في 13 يوليو 1957 وأحب كرة القدم منذ صغره، وفي العاشرة شارك مع زملاء له في تكوين فريق وكان كل ما يتمناه من الكرة الاستمتاع بلحظات جميلة معهم وكانت أمنياته متواضعة ولم يكن ليتخيل انه سيصبح لاعبا يشار إليه بالبنان.

وانضم الدخيل عام 1969 إلى مركز شباب القادسية، احد المراكز التي تعنى بالصغار، وفي الرابعة عشرة التحق بأشبال الفريق، ثم تدرج في صفوفه حتى وصل إلى فئة الشباب (تحت 20 سنة) موسم 72-73 وخاض حينها أول مباراة رسمية مع إمام السالمية وفاز فريقه 2-1 وكان صاحب التمريرة التي جاء منها الهدف الثاني.

وانتقل إلى الفريق الأول للقادسية في موسم 73-74 وكانت أول مباراة رسمية له مع الكبار إمام كاظمة وكانت نقطة التحول الأساسية في مسيرته حيث طلب منه المدرب إن يلعب في خط الهجوم بدلا من خط الوسط إلى جانب جاسم يعقوب وكريم نصار، ومع مرور الوقت شكل مع يعقوب اخطر ثنائي شهدته ملاعب الكويت حتى ألان.

وبدأ نجم الدخيل بالبروز فحصد مع القادسية ألقابا محلية بإحرازه كأس الأمير 4 مرات وبطولة الدوري 3 مرات ولعب من 16 عاما وارتدى القميص 16 وعاصر أجيالا عدة من اللاعبين كان مع كل منها متألقا مع فاروق آدم وحمد بو حمد وجاسم يعقوب وفهد العيسى وعبدالله العيسى واحمد الثويني وعبد العزيز حسن ولعب أيضا مع بعض لاعبي الجيل الحالي أمثال عبيد الشمري ومحمد إبراهيم وحمد الصالح وناصر بنيان، وبقي مع الفريق "الأصفر" حتى اعتزاله عام 1989.

وحكاية الدخيل مع دورات الخليج العربي حكاية طويلة لها معان خاصة نظرا لما تمثله من اهتمام للبلدان الخليجية حيث تعتبر بمثابة "مونديال" خاص بها. وتابع الدخيل دورة كأس الخليج الأولى في البحرين عام 1970 عبر الهاتف، والثانية في الرياض عام 72 عبر التلفزيون، وأحرز منتخب بلاده اللقبين وحضر الدورة الثالثة عام 74 من على المدرجات مباشرة لأنها أقيمت في الكويت، ومع احتفاظ "الأزرق" بلقبه ايقن إن اللاعب الدولي يختلف عن غيره لذلك زاد إصراره وحماسه على تطوير مستواه للانضمام إلى المنتخب واللعب في دورات الخليج.

وتحققت أمنيته وشارك تحت قيادة البرازيلي الشهير ماريو زاغالو في الدورة الرابعة في الدوحة عام 76 والتي شهدت انضمام منتخب العراق القوي. وكانت البداية قوية للدخيل حيث سجل هدفي الفوز للكويت على قطر 2-صفر، وأضاف أخر في مرمى العراق (2-2)، ولم يعرف بطل الدورة إلا بعد مباراة حاسمة بين الكويت والعراق مجددا وكان اللقب للكويت للمرة الرابعة على التوالي الذي شهد انطلاقته إلى الشهرة الواسعة.

ولم يوفق الدخيل في الدورة الخامسة عام 78 في بغداد، حيث حلت الكويت ثانية كما انه لم يشارك في الدورتين السادسة والسابعة في أبو ظبي ومسقط عامي 80 و82 على التوالي لكنه عاد ليقود منتخب الكويت إلى الفوز بكأس الدورة الثامنة في البحرين عام 84 خاطفا الأضواء بأهداف جميلة.

وكانت الدورة التاسعة في الرياض عام 86 الأخيرة التي شارك فيها الدخيل ولعب فيها المباراة الأولى مع قطر، والثالثة مع العراق قبل إن يودع بعد ذلك البطولة التي عاش معها سنوات طويلة. وشارك الدخيل في كأس الأمم الآسيوية ثلاث مرات ووقف فيها على منصات التتويج حيث حلت الكويت في المركز الثاني في البطولة الأولى في طهران عام 76، وأحرزت اللقب في البطولة الثانية التي أقيمت على أرضها عام 80، وتراجعت إلى المركز الثالث في سنغافورة عام 84 في البطولة الثالثة.

ولعب الدخيل في البطولة الأولى متحاملا على نفسه بسبب الإصابة واكتفى مع منتخبه بالمركز الثاني ونجح مع زملائه بعد 4 سنوات في تخطي عقبة المنتخبات الأخرى وسجل احد هدفي الفوز على إيران في نصف النهائي. وأبدع "الملك" وافرغ موهبته وفنه في المباراة النهائية إمام كوريا الجنوبية حيث صنع هدفا وسجل اثنين ليقود منتخبه إلى فوز كبير 3-صفر ويهديه لقب كأس آسيا للمرة الأولى ليكون أول منتخب عربي يحرز لقب البطولة.

وفي المشاركة الثالثة عام 84 في سنغافورة، لم يكن الدخيل ومنتخبه في أفضل حالاتهما فاكتفيا بالمركز الثالث. وكانت مشاركة الدخيل في اولمبياد موسكو عام 1980 تتويجا لجهود وطنية له ولزملائه في المنتخب. فالتصفيات التي أقيمت في العراق لم تكن نزهة ضمن مجموعة قوية، لكن الدخيل بدا واثقا في التأهل حتى انه في حديث طريف قال حينها: "إذا لم يفز منتخب الكويت في التصفيات سأطلب من اتحاد كرة القدم عدم اختياري للمنتخب مرة ثانية"، وكانت ثقته في محلها اذ تفوق المنتخب الكويتي على نظيره العراقي في المباراة الحاسمة وبلغ نهائيات موسكو.

وفي الدورة الاولمبية تابع "الملك" تألقه كالعادة وقدم مباريات قمة في المستوى وقاد بلاده إلى فوز كبير على نيجيريا بتسجيله الأهداف الثلاثة في مرماها (3-1). وفي المباراة الثانية تعادلت الكويت مع كولومبيا ثم مع تشيكيا وصعدت إلى الدور ربع النهائي قبل إن تخرج إمام منتخب الاتحاد السوفياتي على أرضه.

وتصدرت الكويت مجموعة آسيا-اوقيانيا الثالثة وكان نجم التصفيات دون منازع. وفي التصفيات فازت الكويت ذهابا على نيوزيلندا 2-1، وخسرت إمام الصين صفر-3، وفازت على السعودية 1-صفر ذهابا، وفي الإياب، فازت على الصين 1-صفر، وعلى السعودية 2-صفر، وتعادلت مع نيوزيلندا 2-2.

وقبل المباراة الحاسمة مع السعودية في الكويت، تعرض الدخيل لنزلة صدرية وعمل حينها الجهاز الفني بقيادة البرازيلي كارلوس البرتو بيريرا على تجهيزه للمشاركة. ولم يخيب "الملك" الظن به وكانت دقائق على بداية المباراة حتى أطلق صاروخا من منتصف الملعب انفجر في الشباك السعودية مسجلا هدف الكويت الأول. وسجل الهدف الثاني من زاوية صعبة في الشوط الثاني وحمل منتخبه إلى المونديال، اكبر محفل عالمي لكرة القدم.

وفي اسبانيا، تعادلت الكويت مع تشيكوسلوفاكيا 1-1، وخسرت إمام فرنسا 1-4، وإمام انكلترا صفر-1. ودخل الدخيل تاريخ كرة القدم بتسجيله أول هدف للكويت في نهائيات كأس العالم عندما أطلق صاروخا في مرمى تشيكوسلوفاكيا وعادل النتيجة بعد إن كانت الأخيرة متقدمة بركلة جزاء لم تعجب الكويتيين.

وكان أعظم انجاز في تاريخ هذا اللاعب اختياره من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم ضمن منتخب نجوم كأس العالم في المباراة الخيرية التي أقيمت في الولايات المتحدة عام 82 بدعوة من مظمة "اليونيسف" ضد منتخب أوروبا ولعب إلى جانب عمالقة الكرة في العالم في تلك الفترة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية