برز احمد راضي بشكل لافت في منتصف الثمانيات وكان ابرز لاعبي العصر الذهبي للكرة العراقية، وشارك اساسيا في المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب في نهائيات كأس العالم في المكسيك عام 1986، ويكفيه فخرا انه كان صاحب الهدف الوحيد لبلاده فيها، وتحديدا في مرمى بلجيكا.
وكانت لأحمد راضي علاقة عشق مع الصحافة المحلية التي أطلقت عليه لقب النورس الساحر. واستعاد راضي المولود عام 1964، في تصريح لوكالة فرانس برس بعضا من ذكريات المونديال وتحديدا الهدف الذي سجله في مرمى بلجيكا حيث قال "من شدة التعب في تلك المباراة لم أحس بنشوة الهدف لأننا كنا نلعب في منطقة مرتفعة عن سطح الأرض ونسبة الاوكسيجين كانت قليلة جدا".
وأضاف "في خضم مباريات كأس العالم، كان تسجيل هدف يعد حلما كبيرا بالنسبة إلي، ومع مضي الوقت اشعر بأنه انجاز كبير لكن الشيء الوحيد الذي نأسف عليه هو إن هذه المشاركة كانت الوحيدة لنا في كأس العالم". وتابع "كانت المجموعة التي لعب فيها المنتخب العراقي قوية، فالمكسيك البلد المضيف، وبلجيكا احتلت المركز الثالث، والبارغواي لديها منتخب قوي جدا".
ومضى قائلا "شكلت مع حسين سعيد ثنائيا رائعا، وكنا الأحسن آسيويا حتى عام 1988". وبرزت مواهب احمد راضي في سن مبكرة فجمع صفات المهاجم العصري بعد تألقه مع الزوراء في الدوري المحلي واتسعت رقعة التألق عربيا في كأس فلسطين للشباب في المغرب (1983) ومع منتخب بلاده الأول في المغرب ايضا بعد عامين، ثم حجز بطاقته الى النجومية العالمية في مونديال المكسيك.
ومن سوء طالع راضي (نحو 125 مباراة دولية سجل خلالها أكثر من 100 هدف) انه عندما وجد فرصة العمر التي لا تأتي إلا مرة واحدة، لم يستفد منها لأسباب عدة. وتمثلت هذه الفرصة في تلقيه عرضا للاحتراف في البارغواي مع نادي انترناسيونال مقابل مليون ونصف المليون دولار عندما كان في قمة عطائه عام 1989 إي بعد عام من اختياره أفضل لاعب في آسيا، لكن القوانين في بلده لم تكن تسمح يومها باحتراف اللاعبين.
وبعد عام، وضع العراق في عزلة دولية اثر غزوه للكويت، ولم يجد احمد راضي متنفسا إلا في قطر حيث احترف وزميله ليث حسين مع الوكرة وامتدت الفترة 3 مواسم (93-96)، لكن هذه التجربة لم تغن مسيرته لان الاحتراف في قطر كان في بداياته وجمهور الملاعب قليل حسب رأيه.
وتلقى عرضا من احد الأندية الكورية الجنوبية لكن الصفقة لم تتم وفضل العودة من جديد إلى الزوراء ولعب معه موسمين قبل إن يعتزل محليا ودوليا بعد ان دافع عن ألوان بلاده أكثر من عقد ونصف. إما ابرز الأندية المحلية التي لعب معها فهي الزوراء (82-85، ثم 89-93 وأخيرا 97-99) والرشيد (85-89).
واتجه راضي إلى التدريب حيث عمل مدربا لمنتخب الناشئين كما اشرف على تدريب فريق الشرطة ولفترة بسيطة على فريق القوة الجوية، واشرف على تدريبات عدد من أندية المقدمة قبل اتجاهه إلى المسؤولية الإدارية حيث شغل كمنصب رئيس نادي الزوراء.

