منع صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» 80 في المائة من المؤسسات الفردية في المملكة التي يدعمها، توظيف الأقارب بشكل نهائي تفعيلا لقرار حكومي يهدف إلى إيقاف التلاعب من قبل هذه المؤسسات بموردها المالي. كما يتجه الصندوق إلى ملاحقة عدد من هذه المنشآت التي استغلت الدعم المالي والمميزات التي يقدمها الصندوق عند إبرام اتفاقيات الدعم وتشديد الرقابة عليها عقب صدور القرار رسميا. وكشف لـ «الاقتصادية» مصدر مسؤول في صندوق الموارد البشرية البدء الفعلي بتطبيق القرار الذي صدر مطلع العام الحالي, مستهدفا المؤسسات الفردية التي يدعمها الصندوق وتشكل نسبة 80 في المائة من القطاع الأهلي الذي يتم دعمه ضمن خطة تدريب وتوظيف السعوديين, ويستثني القرار كبرى المؤسسات والشركات التي يفوق رأسمالها مليوني ريال.
وأوضح لـ «الاقتصادية»فهد التميمي باحث ومراقب متقدم في إدارة المتابعة في الإدارة العامة للصندوق في الرياض, أن إدارة الصندوق لاحظت أن غالبية أصحاب المؤسسات الفردية يتجهون إلى توظيف أقاربهم للاستفادة من الدعم المالي الذي يصرف لهم بناء على الاتفاقية المبرمة لكن فعليا لا يلتزمون شروط وأهداف الصندوق كما أنهم لا يباشرون العمل مقابل تقاضيهم رواتب تصرف من قبل الصندوق لكل موظف تراوح ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف ريال على مدى عام أو عامين فترة الدعم, ما استوجب إيقاف توظيف الأقارب في المؤسسات الفردية رسميا وبشكل نهائي كونه يصنف ضمن التوظيف الوهمي, كاشفا عن تصدر مؤسسات منطقة الرياض مثل هذه المخالفة. وبين أن منطقة مكة المكرمة سجلت النسبة الأعلى في حجم المخالفات المرصودة لمنشآتها تليها منطقة الرياض، منوهاً إلى تصنيف منطقتي مكة المكرمة والرياض كأكثر المناطق تسجل منشآتها الأهلية المخالفات، نظرا لأن ما بين 50 إلى 60 في المائة من الاتفاقيات المبرمة تتركز فيها, حيث تحتل الرياض المرتبة الأولى في عدد الاتفاقيات تليها مكة المكرمة وثالثا المنطقة الشرقية.
ولفت إلى أن المنطقة الشرقية كانت المنطقة الوحيدة التي سجلت منشآتها التي أبرمت اتفاقياتها مع الصندوق 18 طلباً لفسخ العقود من قبلها خلال عام 2009, مرجعا السبب إلى تأثرها بالأزمة المالية, وإيقاف الدعم عن منشأتين من قبل الصندوق في الرياض لمخالفتهما الصريحة.
