الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 2 فبراير 2026 | 14 شَعْبَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين8.03
(-1.23%) -0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة159.2
(-0.93%) -1.50
الشركة التعاونية للتأمين136.5
(-0.36%) -0.50
شركة الخدمات التجارية العربية119.3
(-3.56%) -4.40
شركة دراية المالية5.11
(-0.97%) -0.05
شركة اليمامة للحديد والصلب38.5
(1.42%) 0.54
البنك العربي الوطني22.4
(-1.75%) -0.40
شركة موبي الصناعية11.15
(-2.87%) -0.33
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة28.1
(-1.89%) -0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك19.71
(-2.18%) -0.44
بنك البلاد26.06
(-1.96%) -0.52
شركة أملاك العالمية للتمويل11.21
(-0.18%) -0.02
شركة المنجم للأغذية54.15
(-1.90%) -1.05
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.12
(-2.34%) -0.29
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.55
(-2.29%) -1.30
شركة سابك للمغذيات الزراعية122.2
(-2.24%) -2.80
شركة الحمادي القابضة27.26
(-2.01%) -0.56
شركة الوطنية للتأمين13.69
(1.41%) 0.19
أرامكو السعودية25.18
(-2.40%) -0.62
شركة الأميانت العربية السعودية15.4
(-3.75%) -0.60
البنك الأهلي السعودي44.2
(-1.47%) -0.66
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.52
(-1.78%) -0.48

الأخطاء الطبية وحق الممارس الصحي

د.عبدالعزيز النخيلان
الخميس 22 أبريل 2010 2:44

اختتمت فعاليات ندوة «الأخطاء الطبية وآلية التعامل معها» التي نظمتها وزارة الصحة في الرياض بحضور عالي المستوى بوجود وزراء الصحة والعدل والثقافة والإعلام، طرحوا خلالها آراء وآليات علمية لمواجهة الأخطاء الطبية وسبل الحد منها ووضع أسس مهنية مدروسة للتعامل معها بطريقة علمية منهجية بعيدة عن الإثارة واللامهنية.

خرجت الندوة بتوصيات عدة كانت هي خلاصة ما دار في الندوة، حيث أصابت هذه التوصيات عين الحقيقة, ولو تم فعلاً تطبيق كل ما جاء فيها فسوف تتغير ـ بإذن الله ـ أشياء كثيرة كلها تصب في مصلحة المرضى وحفظ حقوقهم وتقديم خدمة راقية عالية المستوى وبأخطاء طبية قد تكون شبه معدومة. ولكن ما لفت نظري هو الممارس الصحي الذي لم تتطرق له الندوة من نواح عدة من ضمنها حفظ حقوقه.. فالممارس الصحي تحت طائلة المساءلة في أي وقت وبأي سبب ومن أي شكوى من أي مريض حتى ولو كانت واهية, حتى أصبح الممارس الصحي يعمل خائفاً دون ثقة لأنه في أي لحظة قد يمنع من السفر أو يفاجأ بأنه تحت طائلة التحقيق وفي قفص الاتهام.

إن ضغط العمل وكثرة المراجعين في أقسام الطوارئ وغيرها بمرض وغير مرض يسبب إرباكاً شديداً للعاملين في المجال الصحي, مما يجعل احتمالية الخطأ الطبي واردة بشكل أكبر. إضافة إلى الضغط الذي يمارس على الممارسين الصحيين من قبل الإدارة العليا من جهة, ومن شكاوى المرضى من جهة أخرى، حيث إنه تحت طائلة المساءلة في أي لحظة بسبب أي شكوى من أي مريض لأي سبب كان, فهو في النهاية بين ضغط المرضى وضغط الإدارة فيعمل خائفاً متوجساً ودون ثقة، وكل هذا مدعاة للخطأ الطبي.

لم يحدث أن سمعت أن طبيباً أو ممارساً صحياً قام أحد بردّ اعتباره بعد أن كشفت التحقيقات سلامة الإجراء الذي قام به الطبيب أو الممارس الصحي. ولم يحدث أن تم تعويض أحد من الممارسين الصحيين من أي ضرر لحق به من التحقيقات أو التشهير في الصحف أو حتى لمجرد حرمانه عن السفر حتى تنتهي التحقيقات .. ترى كيف للممارس الصحي أن يعمل بثقة وهو تحت وطأة كل هذه الضغوط ؟!

يتعامل بعض الإعلام مع بعض الأخطاء الطبية بشكل غير مهني لمجرد الإثارة لا غير, وكما قيل ليس المثير أن يقول الخبر إن الكلب عض الرجل، ولكن المثير أن يعض الرجل الكلب ليصبح الخبر مثيراً, وهكذا فليس المثير أن تنجح العملية، ولكن المثير أن يحصل خطأ طبي, فالإثارة هي الهدف وليس الخطأ الطبي بعينه أو الممارس الصحي أو المريض المتضرر. وعندما تتحقق الإثارة المرجوة لا يهم بعد ذلك النتيجة أو الضرر الذي حصل, ويدفع الثمن من يدفعه دون اكتراث.

الإنسان قيمة لا تقدر بثمن ومهما كان العقاب، فالثمن أغلى بكثير .. والحفاظ عليه قبل أن يحدث له شيء أولى من أن نفكر في العقوبة بعد أن نفقده.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية