3 مقترحات لمشكلة الطرق والمواصلات في المدن

3 مقترحات لمشكلة الطرق والمواصلات في المدن

بحكم إقامتي الدائمة في العاصمة السعودية الرياض لمدة 29 عاماً منذ عام 1402هـ / 1982, يحق لي الحديث بلسان مواطن سعودي والإدلاء برأيي حول تفاقم مشكلة الازدحام المروري، والمواصلات في الرياض. من الطبيعي أن زيادة عدد السكان لها تأثير كبير في الشوارع ووسائل المواصلات، وقد لمست التطور الكبير في توسعة الطرق وإيجاد محاور كبيرة حول الرياض (طريق الملك فهد، والطريق الدائري مثلاً), حيث استغلت حكومة المملكة وقت الطفرة في نهاية السبعينيات وبداية الثمانينيات الميلادية من القرن الماضي في بناء المشاريع العملاقة والتي منها إنشاء الطرق والجسور، إلا أن التوسع في بناء وتوسيع الطرقات لم يحقق المطلوب مع حجم الزيادة في السكان والحركة، كما أن وسائل المواصلات العامة تقلصت بدلاً من أن تتطور، فأذكر عند بداية إقامتي في الرياض كانت هناك مواصلات أهلية منها خط البطحاء, الذي كانت أجرته قروش زهيدة، ثم تم تشغيل حافلات النقل الجماعي, إلا أن النتيجة بعد سنوات لم ترتق إلى ما كانت الطموحات تنشده ما جعله يتراجع وبقيت الموصلات الأهلية مع تقلص أعدادها!!! ولا يفوتني هنا الإشارة إلى منجزات الهيئة العليا لتطوير الرياض التي تضع الخطط وتشرف على تنفيذ المشاريع التي من شأنها حل مشاكل الازدحام المروري والتي ليس آخرها وينفذ حالياً مشروع طريق الملك عبد الله، وتوسعة طريق العروبة من خلال عبوره القاعدة الجوية ليصل للطريق الدائري، ومع ذلك ما زلنا نعاني الازدحام وكثرة الحوادث. وبدلاً من البكاء على الماضي أقترح هنا لحل الإشكالية، بناء شبكة قطارات داخلية (مترو أنفاق) وبذلك نضرب أكثر من عصفور بحجر واحد ومن ذلك: حل مشكلة المواصلات للبشر من النساء والرجال وخلق ثقافة استخدام طرق المواصلات العامة الحديثة, تخفيف عدد السيارات وما يتبعها من تأثير في نقاء ونظافة البيئة، إضافة إلى تقليل الازدحام، وتخفيض نسبة الحوادث القاتلة, وتعويد الناس من الرجال والنساء على استخدام المواصلات العامة وما سيتطلبه ذلك من رياضة المشي للوصول من وإلى محطات المترو وبذلك تنحل مشكلة السمنة وما يتبعها من أمراض السكري وخلافه التي تمثل الإصابة بها نسبة كبيرة في المجتمع السعودي. وطبعاً لا يخفى على الجميع أن بناء مثل هذه الشبكة وتعويد الناس على استخدامها يستلزم وقتا ورأسمال ضخما لنشر هذه الثقافة، وأعتقد أن مواطنينا والمقيمين ليسوا أقل ثقافة من الدول المجاورة، كما أنهم يستحقون تحمل هذه التكلفة ، فنحن في الرياض وفي المملكة عموماً لسنا أكثر ازدحاما من مصر، التي بدأت في بناء مترو الأنفاق في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي فتحمل الناس الازدحام الإضافي مدة طويلة من الوقت خلال إنشاء شبكة مترو الأنفاق بسبب أعمال الإنشاءات، لكنهم هاهم يقطفون ثمرة صبرهم حيث إن مترو الأنفاق في قاهرة المعز ينقل نحو خمسة ملايين شخص يومياً. أحمد عبد الله الفضالة مواطن خليجي مقيم 29 عاماً في السعودية [email protected]
إنشرها

أضف تعليق