الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 3 مايو 2026 | 16 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

البيض يعيشون أوقاتا عصيبة في جنوب إفريقيا .. 450 ألفا منهم تحت خط الفقر

"الاقتصادية"
"الاقتصادية"
السبت 27 مارس 2010 4:14
البيض يعيشون أوقاتا عصيبة في جنوب إفريقيا .. 450 ألفا منهم تحت خط الفقر

جالسة على مقعد في مخيم للفقراء البيض في جنوب إفريقيا حملت آن لو رو (60 عاما) صورة تضرب إلى الصفرة من حفل زفاف ابنتها. والتقطت الصورة بعد فترة ليست بالبعيدة من تولي نيلسون مانديلا رئاسة البلاد عام 1994 ليصبح أول رئيس أسود لجنوب إفريقيا وهي تظهر لو رو وهي واقفة مع زوجها الجنوب إفريقي الذي ينحدر من أصول أوروبية وابنتهما خارج منزلهم في ميلفيل وهو حي راق في جوهانسبرج.بعد مرور 16 عاما على هذا تعيش في منزل متنقل وخيمة تشارك فيهما سبعة أشخاص آخرين من ضمنهم ابنتها وأربعة أحفاد في مخيم للفقراء من البيض في جنوب إفريقيا. إنها واحدة من عدد متزايد من البيض الذين يعيشون تحت خط الفقر في جنوب إفريقيا الذين ينحون باللائمة على سياسات التمييز الإيجابي والحكومة المنتخبة التي يقودها حزب المؤتمر الوطني الإفريقي في معاناتهم.واضطرت لو رو لبيع منزلها بعد وفاة زوجها وفقدت وظيفتها كسكرتيرة في مجلس تخطيط المدينة حيث عملت لمدة 26 عاما بعد أن نالت فترة راحة من عملها للتعافي من فقد زوجها.وقالت وهي تنظر إلى الصورة : رفضوا استعادتي بسبب الوضع السياسي. وأضافت لو رو مكررة شكوى كثير من فقراء البيض ومعظمهم من نسل المستوطنين الهولنديين والفرنسيين الأوائل، لم يعد لوننا اللون الملائم الآن في جنوب إفريقيا. وفي حين أن معظم سكان جنوب إفريقيا البيض ما زالوا يتمتعون بحياة من الامتيازات إلى جانب ثروة نسبية، فإن أعداد الفقراء البيض ارتفعت باطراد على مدار الأعوام الـ 15 الماضية. ويقول معهد الدراسات الأمنية في جنوب إفريقيا إن معدل البطالة بين البيض تضاعف تقريبا بين عامي 1995 و2005. وأدى هذا التغير في ممارسات التوظيف العنصرية الذي تزامن مع تداعيات الأزمة المالية العالمية إلى معاناة كثير من سكان جنوب إفريقيا البيض من مشكلات مالية. ويعيش 450 ألفا من سكان جنوب إفريقيا البيض على الأقل أي 10 في المائة من إجمالي عدد السكان البيض تحت خط الفقر ويكافح 100 ألف حتى يستمروا على قيد الحياة وفقا لما تقوله منظمات مدنية ونقابة التضامن العمالية التي يغلب على أعضائها البيض.ويبلغ عدد سكان جنوب إفريقيا نحو 50 مليونا. وانتهى المطاف بكثير من فقراء البيض في أماكن مثل متنزه كورونيشن في كروجرسدروب إلى الغرب من جوهانسبرج وهو موقع لتجمع المنازل المتنقلة إلى جانب خزان للمياه ومتنزه عام كانت ترتاده عائلات الطبقة المتوسطة في عطلات نهاية الأسبوع. الآن يعيش فيه نحو 400 من فقراء البيض في خيام ومنازل متنقلة مكدسة ويشتركون في مبنى واحد للاغتسال. وتتجول القطط والكلاب في أنحاء المخيم متنقلة بين أكوام القمامة والمعدن الخردة وقطع غيار السيارات.ويوقد السكان النيران لتسخين المياه وطهو الطعام. وقطع المجلس المحلي الكهرباء عن المخيم بعد أن فشل في إجلاء الفقراء البيض. وكان المجلس يريد تنمية المنطقة لتصبح منطقة لمشاهدة شاشة عرض ضخمة من أجل مباريات كرة القدم وذلك قبل بطولة كأس العالم التي تستضيفها جنوب إفريقيا في حزيران (يونيو) وتموز (يوليو). لكن مع زوال شبكة الأمان الاقتصادي هذه يجد البيض من سكان جنوب إفريقيا، ممن لا يتمتعون بالمهارات الكافية، أنفسهم على الجانب الخاطئ من التاريخ ولا يحصلون على تعاطف يذكر من هؤلاء الذين يعتبرون أنهم استفادوا بشكل جائر خلال سنوات التمييز العنصري الوحشية.

وتقول نقابة التضامن العمالية إن هناك نحو 430 ألفا من البيض الذين يعيشون في مخيمات للفقراء. وحول العاصمة بريتوريا وحدها هناك 80 مستوطنة للفقراء. ويوجد أكثر من ألفي مخيم للفقراء السود وهي أكبر كثيرا في أنحاء جنوب إفريقيا.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية